5 حزيران يونيو 2016 / 15:28 / بعد عام واحد

غرق مدنيين عراقيين فارين من الفلوجة مع قرب اكتمال حصارها

من أحمد رشيد

بغداد 5 يونيو حزيران (رويترز) - قال مقاتلون يحاربون لاستعادة الفلوجة من قبضة تنظيم الدولة الإسلامية اليوم الأحد إن المدينة العراقية كاد يكتمل حصارها في الوقت الذي يخاطر فيه مدنيون بحياتهم في محاولات للفرار من المدينة.

وقال مسعفون ومسؤولون إن أربعة أشخاص على الأقل غرقوا وفقد تسعة آخرون بعد محاولتهم عبور نهر الفرات هربا من الفلوجة وهي معقل لتنظيم الدولة الإسلامية غربي بغداد.

وقال مسؤول محلي إنه جرى نقل جثث لطفلين وامرأة ورجل أكبر سنا منها إلى أحد مستشفيات بلدة عامرية الفلوجة الواقعة تحت سيطرة الحكومة العراقية. وقالت الشرطة إنها تبحث عن تسعة آخرين يعتقد أنهم كانوا على متن القارب ذاته.

ووفقا لتقدير الأمم المتحدة يعيش نحو 50 ألف مدني في مدينة الفلوجة الواقعة على بعد 50 كيلومترا من بغداد دون ما يكفي من المياه أو الأغذية أو الرعاية الطبية.

وشنت القوات العراقية مدعومة من مسلحين شيعة وطائرات تابعة لقوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة هجوما في 23 مايو أيار الماضي لاستعادة الفلوجة السنية أول مدينة عراقية تقع تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية في يناير كانون الثاني 2014.

وقال أحد قادة التحالف الشيعي المدعوم من إيران والمشارك في الهجوم إن الجانب الوحيد من الفلوجة الذي ما زال مؤمنا من القوات الموالية للحكومة هو جزء من الضفة الغربية لنهر الفرات.

وقال أبو مهدي المهندس نائب قائد قوة الحشد الشعبي في مؤتمر صحفي نقله التلفزيون إن مسلحيه صاروا على أبواب الفلوجة.

وقال شاكر العيساوي رئيس مجلس مدينة الفلوجة إن الفارين من الفلوجة يستخدمون أي وسيلة تطفو على المياه لعبور النهر الذي يتراوح عرضه بين 250 و300 متر عند نقطة العبور من أرض زراعية جنوبي المدينة مباشرة.

وقال العيساوي لرويترز إنهم يستخدمون ثلاجات فارغة وخزانات خشبية وبراميل مخصصة لنقل الكيروسين كبدائل عن القوارب لعبور النهر مضيفا أن هذه العملية ليست آمنة بالمرة ولذلك يسقط الأبرياء غرقى.

وأظهرت صور ينقلها تلفزيون العربية منذ أيام عائلات تستخدم عوامات وأحيانا يلجأ البعض للسباحة. وشوهد شبان يساعدون المسنين من الرجال والنساء في النزول لدى وصولهم إلى الضفة الأخرى من النهر.

وقال جاسم علوان وهو ضابط شرطة في عامرية الفلوجة إن بعض الذين حاولوا الوصول إلى النهر قتلوا على أيدي قناصة من الجانب الذي يسيطر عليه المتشددون أو بفعل عبوات ناسفة زرعت بامتداد الطرق الموصلة للنهر.

وقال العيساوي إن أكثر من ألف عائلة نجحت في عبور النهر.

وقال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في الأول من يونيو حزيران إن الهجوم الذي يهدف إلى طرد مسلحي الدولة الإسلامية من الفلوجة تباطأ من أجل حماية المدنيين.

وأعرب ساسة ينتمون للسنة عن قلقهم من أن وجود مقاتلين شيعة بجانب قوات الجيش في المعركة ربما يؤدي إلى زيادة في العنف الطائفي.

والفلوجة معقل تاريخي للعمليات المسلحة ضد الاحتلال الأمريكي للعراق وضد السلطات التي يقودها الشيعة والتي تولت الحكم بعد الإطاحة بصدام حسين في 2003.

وستكون الفلوجة ثالث مدينة رئيسية في العراق تستعيد الحكومة السيطرة عليها بعد تكريت -مسقط رأس صدام حسين- والرمادي عاصمة محافظة الأنبار بغرب البلاد.

إعداد محمد فرج للنشرة العربية- تحرير سيف الدين حمدان

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below