9 حزيران يونيو 2016 / 21:07 / بعد عام واحد

حلفاء أمريكا يضيقون الخناق على معقل للدولة الإسلامية في شمال سوريا

من جون ديفيسون وأحمد رشيد

بيروت/بغداد 9 يونيو حزيران (رويترز) - ضيقت قوات تدعمها الولايات المتحدة الخناق على معقل لتنظيم الدولة الإسلامية في شمال سوريا اليوم الخميس في إطار موجة هجمات جديدة شكلت ضغطا لا سابق له على التنظيم.

يأتي حصار مدينة منبج من قبل قوات تحالف سوريا الديمقراطية ضمن هجوم بدأ الأسبوع الماضي بدعم جوي وقوات خاصة أمريكية لدحر المقاتلين من آخر جزء يخضع لسيطرتهم على الحدود السورية التركية.

ويمثل هذا أكثر الهجمات طموحا من قبل قوات سوريا الديمقراطية المتحالفة مع واشنطن في سوريا منذ بدأت الولايات المتحدة حملتها العسكرية ضد الدولة الإسلامية قبل عامين.

في نفس الوقت تدعم روسيا تقدما آخر منفصلا تقوم به القوات الحكومية السورية ضد الدولة الإسلامية في جزء آخر من البلاد.

وفي العراق على الجانب الآخر من نطاق سيطرة الدولة الإسلامية أرسلت حكومة بغداد قوات لتحاول اقتحام حصون التنظيم في الفلوجة التي تبعد عن بغداد مسافة ساعة واحدة بالسيارة.

وخلال الأسابيع الماضية خسرت الدولة الإسلامية أراض كانت تسيطر عليها لصالح الأكراد في شمال العراق ومعارضين مناوئين للرئيس السوري بشار الأسد في إطار هجوم يشنه أعداء التنظيم على عدة جبهات.

لكن الدولة الإسلامية أظهرت اليوم الخميس قدرتها على شن هجمات دامية داخل مناطق أعدائها. فقد تبنى التنظيم تفجيرين انتحاريين قتل فيهما 24 شخصا على الأقل في بغداد ويرجح أنه وراء هجوم انتحاري أودى بحياة قيادي بالمعارضة المدعومة من الغرب في جنوب سوريا.

وبسبب ضلوع عدة أطراف في الحرب الأهلية الدائرة في سوريا منذ خمس سنوات وبسبب ضعف الحكومة العراقية كان من المستحيل شن حملة واحدة منسقة ضد المتشددين. لكن واشنطن وقوى أخرى تأمل أن يشهد العام الحالي تحولا في موازين القوى ضد الدولة الإسلامية التي بسطت نفوذها على مناطق يسكنها ملايين المواطنين في العراق وسوريا منذ أعلنت قيام خلافة هناك عام 2014.

* الطريق إلى منبج

في سوريا قدمت الولايات المتحدة الدعم للعديد من الفصائل الموالية لها التي تملك القدرة على الأرض لكنها وجدت ضالتها في قوات سوريا الديمقراطية التي تشكلت العام الماضي باستقطاب عرب للقتال جنبا إلى جنب مع وحدات حماية الشعب الكردية.

وشنت قوات سوريا الديمقراطية هجومها الجديد الأسبوع الماضي على مدينة منبج وهي أهم مناطق سيطرة الدولة الإسلامية قرب الحدود السورية التركية على الضفة الغربية لنهر الفرات.

والهدف الأسمى اهذا الهجوم هو إغلاق الحدود السورية التركية التي استغلتها الدولة الإسلامية لسنوات ممرا رئيسيا وحيدا إلى العالم الخارجي للحصول على إمدادات السلاح وغيره وفي الفترة الأخيرة عبر منه أنصار التنظيم عائدين لأوروبا لشن هجمات هناك.

وقال متحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية اليوم الخميس إن هذا التحالف وصل إلى آخر طريق رئيسي يؤدي إلى منبج من الغرب بعدما قطع في الأيام الماضية طرق الإمداد من الشمال والجنوب والشرق.

وقال شرفان درويش المتحدث باسم المجلس العسكري في منبج المتحالف مع قوات سوريا الديمقراطية لرويترز ”وصلنا إلى الطريق الرابط بين حلب ومنبج.. آخر طريق رئيسي للمدينة.“

وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان تقدم قوات سوريا الديمقراطية ليصبح الطريق في مرمى نيرانها وتمركزت على بعد كيلومتر واحد منه وباتت الآن تسيطر بشكل فعلي على جميع الطرق المؤدية للمدينة التي بدأ المدنيون النزوح منها.

ولم يعلق درويش على ما إذا كانت قوات سوريا الديمقراطية تعتزم مهاجمة المدينة نفسها. وقال لرويترز أمس الأربعاء إن من المقرر أن تدخل القوات المدينة لكنها تتوخى الحذر بسبب وجود سكان مدنيين.

وفي جنوب سوريا قتل قيادي من الجبهة الجنوبية تحت لواء الجيش السوري الحر في تفجير انتحاري يشتبه أنه من تدبير الدولة الإسلامية.

وأسس سليم بكور الجبهة الجنوبية وتضم جماعات معارضة وقد تولى زمام المبادرة في القتال الأخير ضد التنظيم الذي اتجه إلى الجنوب بعد طرده من مدينة تدمر بوسط البلاد في مارس آذار.

وقال عصام الريس المتحدث باسم الجبهة الجنوبية لرويترز إن بكور كان واحدا من أشد القادة الذين حاربوا الدولة الإسلامية مؤكدا تعهد الجبهة بمواصلة قتالهم حتى النهاية.

* تفجيرات بغداد

أما في العراق فأعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن هجومين انتحاريين أسفرا عن مقتل 24 شخصا على الأقل في بغداد اليوم الخميس. وزادت وتيرة مثل هذه الهجمات في العاصمة خلال الأسابيع الماضية بعد أشهر من التحسن الأمني رغم سيطرة الدولة الإسلامية على مناطق كبيرة في المحافظات.

ودفع تردي الأوضاع الأمنية بالعاصمة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي لإصدار أمر بشن هجوم على الفلوجة قبل أسبوعين. وأصبح الهجوم أكثر جدية الأسبوع الماضي حيث اقتحمت القوات الضواحي الريفية الجنوبية للفلوجة ودخلت مناطق سكنية للمرة الأولى هذا الأسبوع.

ويحظى هجوم القوات العراقية على الفلوجة بدعم سلاح الجو الأمريكي رغم مخالفته لخطة القتال الأمريكية الأصلية التي دعت القوات الحكومية للتركيز على الموصل المعقل الأساسي للتنظيم في شمال العراق.

وتسيطر الدولة الإسلامية على الفلوجة منذ فترة طويلة وهي المدينة التي خاضت فيها القوات الأمريكية أشرس المعارك خلال فترة احتلال العراق بين 2003 و2011. وكانت الفلوجة أيضا معقلا لمسلحين سنة معارضين لحكومة بغداد التي يهيمن عليها الشيعة

وتخشى واشنطن أن تؤدي هذه الحملة على الفلوجة لوضع الجيش في مناطق معادية مما يؤدي بالتالي إلى تأخير استعادة الموصل. (إعداد سامح البرديسي للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below