8 تموز يوليو 2016 / 10:52 / بعد عام واحد

مقدمة 3-جندي بقوات الاحتياط أراد "قتل أصحاب بشرة بيضاء" في هجوم دالاس

(لإضافة تفاصيل عن تاريخ المشتبه به واقتباسات)

من إيرنست شايدر وماريس فيتشر

دالاس 8 يوليو تموز (رويترز) - قال مسؤولون اليوم الجمعة إن جنديا أسود بقوات الاحتياط بالجيش الأمريكي سبق له الخدمة في أفغانستان شارك في هجوم أودى بحياة خمسة ضباط قتلوا احتجاجا على وفاة اثنين من السود برصاص الشرطة حيث قال إنه ”يريد أن يقتل أصحاب البشرة البيضاء.“

وقال مسؤولون إن سبعة ضباط آخرين ومدنيين اثنين أصيبوا في الهجوم الذي وقع بوسط دالاس مساء أمس الخميس. وقتلت الشرطة المسلح وأفاد مصدر بالحكومة الأمريكية أن اسمه ميكاه إكزافييه جونسون باستخدام روبوت يحمل قنبلة بعدما تحصن في مرأب للسيارات عقب معركة بالرصاص دامت لساعات.

وأثار صوت الرصاص من بندقية متطورة فزع حشد من مئات المحتجين صرخوا وركضوا بحثا عن ملجأ في نهاية مسيرة نظمت احتجاجا على قتل شخصين من السود هذا الأسبوع في ولايتي مينيسوتا ولويزيانا. واعتقد ضباط الشرطة في تلك اللحظة أنهم أمام هجوم من عدة مسلحين في مواقع متعددة.

وهذان الهجومان في لويزيانا ومينيسوتا وكلاهما قيد تحقيق السلطات الاتحادية هما الأحدث في سلسلة حوادث قتل على أيدي أفراد شرطة أثارت احتجاجات على استخدام الشرطة للقوة ضد مشتبه بهم من السود ومن انحيازات عرقية في نظام العدالة الجنائية بالولايات المتحدة.

وقال ديفيد براون قائد شرطة دالاس ”كان هذا عملا مخططا بعناية.. مأساة شريرة نفذها هؤلاء المشتبه بهم. لن نرتاح أو يهدأ لنا بال قبل جلبهم للعدالة. نحن عازمون على عدم ترك أي شخص يسلبنا هذه الديمقراطية.“

وأضاف براون أن المسلح خلال مفاوضات مطولة مع الشرطة قال إنه يشعر بالغضب من واقعتي القتل في لويزيانا ومينيسوتا.

وتابع براون وهو أسود أيضا ”قال المشتبه به إنه يشعر بالاستياء من حوادث إطلاق الشرطة للنار في الآونة الأخيرة. قال إنه يشعر بالاستياء من أصحاب البشرة البيضاء. وقال إنه يريد أن يقتل أصحاب البشرة البيضاء ولاسيما ضباط الشرطة أصحاب البشرة البيضاء.“

وكان جونسون مشتركا في صفحة على موقع فيسبوك اسمها ”بلاك بانثر بارتي مسيسيبي“ تضم أكثر من 200 عضو. وفي وقت سابق هذا الشهر نشر جونسون مقطع فيديو وعلق عليه بالقول إن ذوي البشرة البيضاء يقتلون ما يبدو أنها دلافين أو حيتان.

وكتب مضيفا ”انظروا إلى السعادة على وجوههم. لم يستمتع كثير من البيض (وليس كلهم) بالقتل والمشاركة في قتل كائنات حية بريئة.“ ولم يتسن على الفور التحقق من مصداقية هذه التعليقات على الفور.

* ”أسى ودمار“

قالت السلطات إن المسلح أطلق بعضا من طلقات الرصاص على الأقل خلال الهجوم لكنها لم تستبعد مشاركة آخرين. ولا تزال التفاصيل بشأن ملابسات إطلاق النار غير واضحة. ولم يتضح كيف أمكن لشخص واحد إطلاق النار على عدد كبير من الضباط رغم أن مقطع فيديو التقطه أحد الشهود أظهر شخصا يحمل سلاحا هجوميا وكمية هائلة من الذخيرة.

ويظهر الفيديو رجلا ببندقية راقدا على الأرض ويصوب سلاحه ثم يطلق النار على شخص آخر بدا كان يرتدي زيا رسميا على ما يبدو فأسقطه أرضا.

ولم يتسن لرويترز على الفور التأكد من صحة الفيديو.

وهذا هو أكثر أيام الشرطة الأمريكية دموية منذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر أيلول 2001.

وقال الجيش الأمريكي اليوم الجمعة إن جونسون سبق له الخدمة بقوات الاحتياط وخدم في أفغانستان بين نوفمبر تشرين الثاني 2013 ويوليو تموز 2014. وأضاف الجيش أن جونسون عمل في صفوفه بين مارس آذار 2009 وأبريل نيسان 2015 وتولى مهام النجارة والبناء في الكتيبة الهندسية رقم 420 المتمركزة في تكساس.

ووصف الرئيس الأمريكي باراك أوباما الهجوم بأنه ”شرير ومدبر بعناية وهجوم حقير على قوات إنفاذ القانون.“

وأضاف أوباما الموجود في بولندا لحضور قمة حلف شمال الأطلسي والذي لاقى معارضة من أعضاء الكونجرس عن الحزب الجمهوري لدعوته لسن قوانين جديدة للرقابة على حيازة السلاح بالبلاد ”نعرف أيضا أنه حين يتسلح أشخاص بأسلحة قوية فإن هذا للأسف يجعل الهجمات من هذا النوع أكثر دموية ومأساوية.“

وأعلنت هويات ثلاثة من الضباط القتلى اليوم الجمعة وأحدهم يدعى برنت تومسون (43 عاما) الذي التحق بقوة الشرطة في دالاس عام 2009. وقتل أيضا الضابط باتريسيو زاماريبا (32 عاما) وهو من الضباط السابقين بالبحرية الأمريكية وفقا لعائلته. وأفاد مكتب قائد بالشرطة في مشيجان أن الضابط مايكل كرول (40 عاما) قتل أيضا في الحادث.

وقال القس جيف هود الذي نظم الاحتجاج مساء أمس في دالاس إنه كان يتحدث مع بعض ضباط الشرطة في الشارع حين بدأ إطلاق النار.

وأضاف للصحفيين اليوم الجمعة ”رأيت ما أعتقد أنهما ضابطان من الشرطة يسقطان. لم أعرف ما الذي يمكن فعله. إذا واصلنا التحول للعنف فسيستمر الأسى والدمار.“

ومنح استخدام الشرطة للقوة مع مواطنين من أصل أفريقي في مناطق مثل فيرجسون بولاية ميزوري ونيويورك وبالتيمور وشيكاجو وكليفلاند وتوسلا وأوكلاهوما ونورث تشارلستون وساوث كاليفورنيا زخما لحركة ”بلاك لايفز ماتر“ أو ”حياة السود مهمة“ في مواجهة استخدام الشرطة للقوة المفرطة.

ونشر حساب على موقع تويتر يصف نفسه بأنه ممثل لحركة ”بلاك لايفز ماتر“ تغريدة تقول ”حركة بلاك لايفز ماتر تدعو للكرامة والعدالة والحرية وليس للقتل.“

وذكرت الشرطة أنها تستجوب اثنين في سيارة مرسيدس أوقفتها بعد أن أسرعت السيارة في أحد شوارع وسط المدينة وألقى رجل حقيبة في ظهر السيارة. واحتجزت امرأة أيضا قرب المرأب حيث وقعت المواجهة.

ووقع إطلاق النار في وقت شهد أيضا احتجاجات سلمية إلى حد بعيد في مناطق متفرقة من الولايات المتحدة على مقتل مواطن أسود آخر برصاص الشرطة في مدينة منيابوليس في وقت متأخر يوم الأربعاء.

وبثت صديقة القتيل الذي يدعى فيلاندو كاستيل (32 عاما) مقطع فيديو مباشر على الإنترنت للمشهد الدامي بعد الواقعة بلحظات. وحظي الفيديو بنسبة مشاهدة مرتفعة.

وقبلها بيوم أطلقت الشرطة النار على ألتون ستيرلنج (37 عاما) بينما كان يرد على الهاتف زاعمة أنه هدد شخصا بمسدس.

وأعلن إد تومبا نائب قائد شرطة كليفلاند تعزيز الإجراءات الأمنية قبل عقد مؤتمر الحزب الجمهوري بين 18 و21 يوليو تموز الجاري. (إعداد سامح البرديسي للنشرة العربية - تحرير دينا عادل)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below