15 تموز يوليو 2016 / 15:52 / بعد عام واحد

العالم يتحد فزعا بعد هجوم نيس ويساند فرنسا

من أندرياس رينكه وديمتري سولوفيوف

أولان باتار/موسكو 15 يوليو تموز (رويترز) - اتحد قادة العالم في فزع اليوم الجمعة وتعهدوا بالاستمرار في محاربة الإرهاب بعد أن أودى هجوم بشاحنة على حشد يحتفل بالعيد الوطني لفرنسا في مدينة نيس في الريفييرا الفرنسية بحياة 84 شخصا.

واتفق الرئيس الأمريكي باراك أوباما ونظيره الروسي فلاديمير بوتين والقادة الأوروبيون والآسيويون المجتمعون في قمة في منغوليا على التنديد بما وصفوه بهجوم إرهابي وذلك في رسائل بعثوا بها إلى الرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند.

وقالت مصادر بالشرطة إن الشاحنة قادها فرنسي مولود في تونس عمره 31 عاما ومعروف للسلطات بارتكاب جرائم غير خطيرة لكنه لم يكن معروفا بتبني آراء إسلامية متطرفة وقتل بالرصاص في النهاية خلال تبادل لإطلاق النار مع الشرطة.

وأصيب عشرات آخرون في الهجوم. ومن بين القتلى سائحون أجانب وطلاب.

ولخص رئيس المفوضية الأوروبية دونالد توسك الذي كان يتحدث في أولان باتار عاصمة منغوليا صدمة العالم عندما تحدث عن ”مفارقة مأساوية أن يكون الهدف من هجوم نيس هو الناس الذين يحتفلون بالحرية والمساواة والإخاء.“

وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل على هامش اجتماع قمة آسيا وأوروبا في منغوليا ”جميع من شاركوا في القمة الآسيوية الأوروبية يشعرون بنفس الصدمة بسبب القتل الجماعي في نيس.“

وقالت رئيسة الوزراء البريطانية الجديدة تيريزا ماي التي أغضبت بلادها فرنسا ودول الاتحاد الأوروبي الأخرى بانسحابها من الاتحاد الشهر الماضي إن بريطانيا تقف ”كتفا بكتف“ مع فرنسا.

وظهر بوتين الذي توترت علاقات بلاده مع الغرب بسبب التصرفات الروسية في أوكرانيا وسوريا على شاشة التلفزيون الروسي ليقدم تعازيه لأولوند بعدما لم يتمكن فيما يبدو من الاتصال بالرئيس الفرنسي.

وقال بوتين ”عزيزي فرانسوا: تعرف روسيا ما هو الإرهاب وما هي الأخطار التي يمثلها لنا جميعا. واجه شعبنا مآسي مماثلة أكثر من مرة وتأثر بشدة بالحادث ويتعاطف مع الشعب الفرنسي ويشعر بالتضامن معه.“

وأضاف أن هناك مواطنين روسا بين الضحايا في نيس.

* أجندات داخلية

وفي فرنسا نفسها قالت مارين لو بان زعيمة حزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف التي يتوقع أن يكون أداؤها قويا في الانتخابات الرئاسية المقبلة إن رد فرنسا على الهجمات السابقة لم يكن مناسبا.

وأضافت ”الحرب على كارثة التطرف الإسلامي لم تبدأ. من الضروري الآن أن تعلن.“

وفي الشرق الأوسط حمل الكثير من رسائل التعاطف والإدانة سمات جداول الأعمال الداخلية.

وقال الرئيس التركي رجب طيب إروغان- الذي شهدت بلاده هجوما منسقا بالرصاص والقنابل نفذه قبل أيام مشتبه بانتمائهم لتنظيم الدولة الإسلامية في مطار اسطنبول- إن الأتراك يدركون ما يمر به الشعب الفرنسي وفرنسا الآن.

وفيما بدا أنها إشارة إلى دول الاتحاد الأوروبي التي لا توافق على حملة أنقرة على المقاتلين الأكراد الانفصاليين قال إردوغان ”نتوقع من هؤلاء الذين يتصرفون بشكل غير متسق في مواجهة الإرهاب أن يستخلصوا الدروس الضرورية من أحدث هجوم في فرنسا.“

وفي السعودية نددت هيئة كبار العلماء بهجوم نيس لكنها قالت إن الهجوم يجب ألا يصرف انتباه العالم عما وصفتها بجرائم النظام السوري.

وقال رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو الذي تنتقد فرنسا ودول أخرى سياسات حكومته الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية إن إسرائيل مستعدة ”لمساعدة الحكومة الفرنسية في محاربة هذا الشر إلى أن يهزم.“

* الجيران يناقشون الأمن

وعقدت كل من إيطاليا وإسبانيا وألمانيا وبريطانيا وبلجيكا -وكلها دول مجاورة لفرنسا- اجتماعات منفصلة لمراجعة إجراءات الأمن لديها بعد هجوم نيس الذي جاء بعد نجاح فرنسا في تنظيم بطولة أوروبا لكرة القدم 2016 والتي نفذت خلالها فرنسا عملية أمنية كبرى.

وقالت ألمانيا وإيطاليا إنهما عززتا الإجراءات الأمنية في المطارات ونقاط العبور بالسيارات والقطارات مع فرنسا.

وقالت بريطانيا وبلجيكا إن مستوى الخطر المعلن في كل منهما من قبل مرتفع بالفعل وهو ما يشير إلى أن كلا منهما ترى أن وقوع هجوم ”مرجح بدرجة كبيرة“. (إعداد محمد عبد اللاه للنشرة العربية ْ- تحرير مصطفى صالح)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below