16 تموز يوليو 2016 / 15:47 / بعد عام واحد

محاولة الانقلاب في تركيا تهدد حرب واشنطن ضد الدولة الإٍسلامية

واشنطن 16 يوليو تموز (رويترز) - قد تعوق محاولة الانقلاب العسكري في تركيا جهود الولايات المتحدة في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا وتقوض أهدافا أخرى للولايات المتحدة في الشرق الأوسط بإضعاف الديمقراطية وإثارة اضطرابات طويلة في البلد المسلم الوحيد بحلف شمال الأطلسي.

ومع انشقاق في صفوف الجيش وقوات الأمن على ما يبدو بينما يدوي إطلاق النار والانفجارات في إسطنبول والعاصمة أنقرة مساء الجمعة أعلنت الولايات المتحدة صراحة وقوفها بجانب حكومة الرئيس التركي طيب اردوغان.

وكانت العلاقات بين حكومة إردوغان والإدارة الأمريكية متعثرة لكن الرئيس التركي ساعد على نطاق واسع في الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري أمس الجمعة ”تتابع الولايات المتحدة بقلق عميق الأحداث التي تتكشف في تركيا.“

وفي وقت لاحق أكد كيري دعم واشنطن ”المطلق“ للحكومة الديمقراطية خلال اتصال هاتفي بنظيره التركي مولود تشاووش أوغلو.

ويقول محللون إنه مهما كانت نتيجة المحاولة الانقلابية فإن تركيا حليف الولايات المتحدة ستواجه من الآن فترة اضطراب سياسي واقتصادي. وقد يصرف ذلك انتباه الجيش التركي وقوات الأمن عن منع هجمات مثل تلك التي نسبت في الآونة الأخيرة لتنظيم الدولة الإسلامية وأيضا القتال ضد التمرد الكردي ووقف انتقال مقاتلين أجانب عبر الحدود من وإلى سوريا.

وقال بليز ميزتال الخبير في مركز بيبارتيسان بوليسي ”من المنظور الأمريكي فإن أسوأ السيناريوهات هو انقلاب فعال يدفع تركيا إلى صراع طويل على السلطة.“

وأضاف ”وانقلاب يجهض سريعا لكن يلقى مقاومة ضعيفة سيؤدي إلى زعزعة الاستقرار لكن انقلابا جزئيا أو غير ناجح سيؤدي إلى اضطراب أكثر في المستقبل.“

تملك تركيا وهي الجسر بين أوروبا والشرق الأوسط ثاني أكبر جيش في حلف شمال الأطلسي بعد الولايات المتحدة وأكبر اقتصاد في المنطقة.

ورغم وجود تاريخ من الانقلابات العسكرية فإن البلد الذي يقطنه 75 مليون نسمة أقدم ديمقراطية بالمنطقة وساعد في توطيد الاستقرار في جنوب شرق أوروبا وفي الشرق الأوسط.

وقال بروس ريدل الباحث بمعهد بروكنجز والمحلل السابق في وكالة المخابرات المركزية الأمريكية ”هذا قد يكون واحدا من أصعب التحديات أمام إدارة أوباما. تركيا مستقرة أمر ضروري للمصالح الأمريكية في الشرق الأوسط والبلقان والقوقاز. وتركيا ديمقراطية حتى وإن كانت معيبة ضرورية لأي آمال للإصلاح الاقتصادي في الشرق الأوسط.“

وتستضيف تركيا منشآت عسكرية مهمة أمريكية وأخرى تابعة لحلف الأطلسي ومنها قاعدة إنجيرليك الجوية التي تنطلق منها مقاتلات وطائرات بدون طيار أمريكية لضرب تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا المجاورة وقاعدة تابعة للمخابرات الأمريكية تدعم منها الوكالة مقاتلي المعارضة السورية المعتدلين ومنظومة إنذار مبكر تخص منظومة الدفاع الصاروخي الأوروبية التابعة للحلف.

وكان من المقرر مشاركة تركيا في اجتماع قرب واشنطن خلال أيام للتحالف التي تقوده الولايات المتحدة ضد الدولة الإسلامية ولم يتضح هل ستؤثر محاولة الانقلاب عليه.

وانتقد مسؤولون أمريكيون ازدياد تسلط إردوغان المتزايد ودعم تركيا لجماعات المعارضة الإسلامية التي تقاتل الرئيس السوري بشار الأسد والوتيرة البطيئة في غلق حدودها مع سوريا أمام المقاتلين الأجانب.

ومن جانبه غضب إردوغان من الدعم الأمريكي للأكراد السوريين الذين يقاتلون تنظيم الدولة الإسلامية والذين يعتبرهم الرئيس التركي حلفاء حزب العمال الكردستاني.

وقال ماثيو بريزا السفير الأمريكي السابق في أذربيجان والمستشار السابق للشؤون التركية في البيت الأبيض ”النقطة الأساسية هي أن الإدارة (الأمريكية ) ستدعم دوما حكومة منتخبة ديمقراطيا في هذا الموقف.“

وقال جونول تول مدير مركز الدراسات التركية بمعهد الشرق الأوسط إن المصالح الأمريكية ستعاني بصرف النظر عن نتيجة محاولة الانقلاب.

وأضاف قائلا ”إذا فشل الانقلاب ستقوى قبضة إردوغان وسنرى المزيد من أجندته السلطوية وإذا نجح هذا يعني ...اضطراب أكثر في الداخل التركي.“

إعداد معاذ عبد العزيز للنشرة العربية- تحرير سيف الدين حمدان

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below