28 تموز يوليو 2016 / 20:42 / منذ عام واحد

جبهة النصرة تعلن فك ارتباطها بتنظيم القاعدة وتغيير اسمها

من ليزا بارينجتون

بيروت 28 يوليو تموز (رويترز) - أعلنت جبهة النصرة ذراع تنظيم القاعدة القوي في سوريا اليوم الخميس انقطاع صلته بالتنظيم العالمي الذي أسسه أسامة بن لادن وقالت إنها غيرت اسمها لتزيل ما وصفتها بذرائع تستخدمها القوى الدولية لمهاجمة السوريين.

وفيما يعتقد أنه أول بيان بالفيديو يظهر فيه زعيم جبهة النصرة محمد الجولاني بوجهه أعلن الرجل أن جبهته ستتشكل باسم جديد ”ليس له علاقة بأي جهة خارجية.“

وأضاف أن هذه الخطوة يراد بها تفنيد ”الذرائع التي يتذرع بها المجتمع الدولي وعلى رأسه أمريكا وروسيا في قصفهم وتشريدهم لعامة المسلمين في الشام بحجة استهداف جبهة النصرة التابعة لتنظيم قاعدة الجهاد.“

ومن الآن فصاعدا سيحمل التنظيم اسم جبهة فتح الشام.

وظهر الجولاني في الفيديو وبجواره اثنين من قادة جبهة النصرة أمام علم جبهة فتح الشام الجديدة أبيض اللون. وكان لجبهة النصرة علم أسود وهو اللون الذي تستخدمه التنظيمات المتشددة كالقاعدة والدولة الإسلامية.

وفي وقت سابق اليوم الخميس أعلن أيمن الظواهري زعيم تنظيم القاعدة أنه يبارك انفصال جبهة النصرة عن التنظيم. وفي رسالته قدم الجولاني الشكر للظواهري على تقديم مصالح الشعب السوري على مصالح تنظيميه.

وتبدو الخطوة محاولة لتقديم الجبهة للسوريين الذين تساورهم شكوك من ارتباط النصرة بالقاعدة ومن الوجود الكثيف لمقاتلين أجانب بين صفوفها وهو أمر أبعدها عن جماعات من المعارضة المسلحة يدعمها الغرب.

وقد يؤدي هذا لتغيير التحالفات الاستراتيجية على الأرض في سوريا إذا حصلت الجبهة الجديدة بالقبول وسط فصائل أخرى من المعارضة المسلحة تقاتل ضد الرئيس السوري بشار الأسد.

لكن لا يرجح أن يقبل الأسد وحليفته روسيا بتغيير اسم الجبهة التي تطالب بوقف العمليات العسكرية التي وضعت الرئيس السوري في أفضل موقف في الصراع منذ سنوات.

واستبعدت جبهة النصرة وهي أحد أقوى فصائل المعارضة منذ بدء الصراع السوري قبل خمس سنوات من هدنة رعتها الولايات المتحدة وروسيا هذا العام. واستبعدت كذلك الدولة الإسلامية.

وجبهة النصرة مدرجة في قائمة الولايات المتحدة للتنظيمات الإرهابية وتم استبعادها من اتفاق هدنة في سوريا في فبراير شباط كما تبحث روسيا والولايات المتحدة تعزيز التنسيق بينهما ضدها.

* تشديد الحصار على حلب

صدر الإعلان عن تغيير اسم جبهة النصرة بينما أطلقت القوات الحكومية والروسية ما تقولان إنها ”عملية إنسانية“ في مناطق سيطرة المعارضة في حلب كبرى المدن السورية قبل الحرب والتي تفرض عليها القوات الحكومية حصارا فعليا منذ أوائل يوليو تموز الجاري.

ورغم أن موسكو ودمشق تصفان خططهما الجديدة بالنسبة لتلك المناطق من حلب بأنها عملية لمساعدة المحاصرين بها تشعر دول غربية بالقلق من الهدف الفعلي لتفريغ المنطقة من سكانها قبل اجتياحها.

وتعرضت مناطق تسيطر عليها المعارضة من حلب للقصف منذ أمس الأربعاء بينما تلقى من الجو منشورات تبلغ المدنيين بتوفير ممر آمن للخروج وتوفير خرائط لمسارات الخروج عرفت باسم ممرات آمنة. واليوم الخميس طالب الأسد مقاتلي المعارضة في المدينة بالاستسلام خلال ثلاثة أشهر.

ولا يزال نحو ربع مليون مدني يسكنون أحياء بشرق حلب يسيطر عليها المعارضون أي أنهم عمليا تحت الحصار منذ أن قطع الجيش والقوات المتحالفة معه الطريق الأخير المؤدي إلى تلك الأحياء في أوائل يوليو تموز الجاري.

وقال الأسد لمقاتلي المعارضة إن من يستسلم خلال الأشهر الثلاثة سيحصل على عفو. ونقل التلفزيون السوري الرسمي عن محافظ حلب قوله إن ثلاثة معابر إنسانية فتحت للسماح للمدنيين بمغادرة المدينة بأمان.

وقالت روسيا إن معبرا رابعا سيفتح لمن يستسلم من المعارضة المسلحة قرب طريق الكاستيلو الذي استعاد الجيش السيطرة عليه في الآونة الأخيرة.

وقال وزير الدفاع الروسي سيرجي شويجو في تصريحات بثها التلفزيون ”بالنيابة عن رئيس روسيا الاتحادية نبدأ اليوم عملية إنسانية على نطاق كبير بالاشتراك مع الحكومة السورية لمساعدة المدنيين في حلب.“

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره بريطانيا إن طائرات هليكوبتر حلقت فوق مناطق تسيطر عليها المعارضة وأسقطت حفاضات أطفال ووجبات غذائية تحمل عبارات باللغة الروسية.

وقال هائل عاصي رئيس الهلال الأحمر السوري في مناطق سيطرة المعارضة إن العائلات لم تتمكن حتى الآن من المغادرة إلى مناطق تسيطر عليها الحكومة من خلال أي من المعابر بسبب استهدافهم بنيران قناصة.

وقال التلفزيون السوري إن الجيش أحرز تقدما في حي بني زيد الواقع على الجزء الجنوبي لطريق الكاستيلو. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن القوات الموالية للحكومة سيطرت تماما على هذا الحي.

وأكد مصدر تابع للمعارضة تقدم الجيش. وقال إن القوات الكردية الموجودة في حي الشيخ مقصود القريب استغلت القتال لإحراز تقدم داخل مجمع سكني في بني زيد.

وقال زكريا ملاحفجي من جماعة (فاستقم) التي تتخذ من حلب مقرا لها لرويترز إن هناك انسحابا للمعارضة لكن لم يستسلم أحد. (إعداد سامح البرديسي للنشرة العربية - تحرير محمد اليماني)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below