23 آب أغسطس 2016 / 08:27 / بعد عام واحد

رغم قلق باكستان .. أفغانستان تطالب الهند بمزيد من السلاح

من سانجيف ميجلاني

نيودلهي 23 أغسطس آب (رويترز) - قال سفير أفغانستان لدى الهند إن من المنتظر أن تسلم نيودلهي كميات إضافية من الأسلحة لكابول لمساعدتها في محاربة المتطرفين الإسلاميين رغم ما يعتري باكستان من قلق من جراء زيادة التعاون العسكري بين البلدين المتاخمين لها شرقا وغربا.

فقد قدمت الهند مساعدات اقتصادية تربو قيمتها على ملياري دولار لأفغانستان على مدار الخمسة عشر عاما الماضية لكنها كانت أكثر تحفظا في تزويدها بالسلاح وذلك لتجنب رد فعل عكسي من باكستان التي ترى أن أفغانستان تقع في دائرة نفوذها.

وفي ديسمبر كانون الأول الماضي وبعد سنوات من المماطلة أعلنت نيودلهي تزويد أفغانستان بأربع طائرات هليكوبتر هجومية في أول صفقة من نوعها لنقل معدات هجومية إلى الحكومة في كابول منذ الإطاحة بحركة طالبان الإسلامية المتشددة من الحكم.

وعلى الفور خصصت كابول ثلاثة من الطائرات الروسية الأربع من طراز إم آي-25 لمطاردة المتمردين وسيتم تحديد مهام الطائرة الرابعة في الأسابيع القليلة المقبلة.

وقال شايدا محمد عبدلي السفير الأفغاني لدى الهند إن الأمن الإقليمي يتدهور وإن القوات الوطنية الأفغانية في حاجة ماسة لإمدادات عسكرية للتصدي لحركة طالبان وتنظيم الدولة الإسلامية وغيرهما من الجماعات المتشددة.

وأضاف السفير ”نشعر بالامتنان لتسلم الطائرات الأربع. لكننا بحاجة للمزيد. نحتاج لزيادة كبيرة. نحن اليوم نتجه إلى وضع يقلق الجميع في المنطقة بما فيها الهند.“

وقال مسؤولون دفاعيون هنود إن من المتوقع أن يصل الجنرال قدم شاه شاهيم قائد الجيش الأفغاني في 29 أغسطس آب إلى نيودلهي لتقديم قائمة بمعدات عسكرية تم وضعها بالتشاور مع الجيش الأمريكي.

ولم يتضح بعد حجم المعدات التي سيتم سداد ثمنها والمعدات التي ستقدم دون مقابل.

وتشمل المعدات المزيد من طائرات إم آي-25 وطائرات هليكوبتر أصغر تستخدم في نقل القوات وحالات الطوارئ الطبية وكذلك قطع غيار للطائرات التي تسلمتها أفغانستان.

وقال عبدلي ”جدول أعمال قائد الجيش واضح. فسوف نستكمل تعزيز العلاقات الدفاعية.“ وأضاف أن الهند أخطرت الجانب الأفغاني أنها ستبذل كل ما في وسعها لتلبية احتياجات قوات الأمن.

* الزعيم الهندي وباكستان

وسبق أن قالت الولايات المتحدة إن كون جانب كبير من العتاد العسكري المقترح يأتي أصلا من روسيا يجب ألا يمثل عقبة في طريق الاتفاق وذلك رغم العقوبات الغربية المفروضة على موسكو.

فلروسيا والولايات المتحدة هدف مشترك في تحقيق الاستقرار في أفغانستان ويمكن للهند أن تقوم بدور الوسيط للمساعدة في إعادة تجهيز القوات الأفغانية التي تفتقر للقدرات المطلوبة رغم إنفاق الولايات المتحدة مليارات الدولارات.

وقالت أكبر هيئة رقابية تابعة للحكومة الأمريكية في الشأن الأفغاني في تقرير سلط الضوء على التحديات التي تواجه قواتها إن الحكومة الأفغانية فقدت السيطرة على نحو خمسة في المئة من أراضي البلاد فيما بين شهري يناير كانون الثاني ومايو أيار.

غير أن خطوة تعزيز التعاون مع أفغانستان ستؤدي على الأرجح إلى تفاقم المخاوف في باكستان من أن تصبح محصورة بين دولتين معاديتين لها.

وقد شهدت العلاقات مع البلدين فتورا في الآونة الأخيرة.

وتقول أفغانستان إن على باكستان أن تبذل المزيد لمنع المتشددين من العمل على أراضيها بينما تحمل الهند باكستان مسؤولية الاضطرابات التي يشهدها إقليم كشمير المتنازع عليه.

ورفع رئيس الوزراء ناريندرا مودي حدة اللهجة بإشارة نادرة إلى إقليم بلوخستان المضطرب في باكستان في خطاب ألقاه في الآونة الأخيرة.

وسئل المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية عن إمكانية تعزيز العلاقات العسكرية بين الهند وأفغانستان فقال إن الحكومة لا تعلق على العلاقات الثنائية بين بلدين آخرين.

لكنه حذر من محاولات زعزعة استقرار باكستان التي تملك ترسانة من الأسلحة النووية مثل الهند.

وأضاف ”نتوقع ألا يسمح للهند باستخدام الأراضي الأفغانية في خلق حالة من عدم الاستقرار في باكستان.“

وقال مسؤول بوزارة الدفاع الهندية إن المناقشات الجارية مع كابول شملت إمكانية زيادة عدد الضباط الأفغان الذين يتدربون في مؤسسات عسكرية هندية كل عام من حوالي 800 فرد في الوقت الحالي.

* الدعم الأمريكي

وقد رحبت الولايات المتحدة التي خصصت أكثر من 68 مليار دولار لتدريب القوات الأفغانية وتزويدها بالعتاد منذ عام 2002 بزيادة المساعدات العسكرية الهندية لسد العجز في المعدات والأفراد.

وفي وقت سابق من الشهر الجاري أجرى الجنرال جون نيكلسون قائد القوات الأمريكية في أفغانستان محادثات مع المسؤولين الهنود لإيجاد سبل يمكن للهند من خلالها مساعدة سلاح الجو الأفغاني الذي يعاني من قدم طائراته الروسية بسبب العقوبات المفروضة على موسكو.

وقال نيكلسون إن الدول المانحة قدمت 4.5 مليار دولار لأفغانستان لكن لا يمكن استخدام هذه الأموال في شراء طائرات أو قطع غيار روسية بسبب العقوبات التي فرضت على موسكو في الصراع الدائر في أوكرانيا.

وقال نيكلسون في نهاية زيارته ”أي طائرات إضافية أو قطع غيار يمكن للهند تقديمها لافغانستان ستقابل بتقدير وبترحاب كبيرين للمساهمة في بناء سلاح الجو الأفغاني والحفاظ عليه.“

وقال دبلوماسي روسي إن موسكو تؤيد الجهود الرامية لدعم القوات الأفغانية رغم عجزها عن تزويدها بالعتاد مباشرة.

إعداد منير البويطي للنشرة العربية - تحرير لبنى صبري

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below