23 آب أغسطس 2016 / 16:11 / بعد عام واحد

تلفزيون-نقص المياه في الضفة الغربية يثير حربا كلامية بين إسرائيل والفلسطينيين

الموضوع ‭‭2115‬‬

المدة‭‭ 4.54 ‬‬دقيقة

مسافر يطا ورام الله وميتاريم في الضفة الغربية / القدس

تصوير 22 أغسطس آب 2016 وحديث

الصوت طبيعي مع لغة عربية ولغة إنجليزية ولغة عبرية

المصدر تلفزيون رويترز

القيود لا يوجد

القصة

في ذروة فصل الصيف يعاني فلسطينيون يعيشون في أجزاء من الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل نقصا في المياه مما يثير حربا كلامية بين المسؤولين الفلسطينيين والإسرائيليين بشأن المسؤول عن ذلك.

يقول الفلسطينيون إن إسرائيل تحرمهم من الحصول على مياه كافية بسعر معقول ويشيرون إلى أن المستوطنات الإسرائيلية القريبة تتمتع بإمدادات مياه وفيرة. وتقول إسرائيل إن الفلسطينيين خُصص لهم مثلي الكمية المقررة لهم بموجب اتفاق سلام مؤقت لعام 1995 وترفض مناقشة أي حلول للمشكلة الحالية.

وقال الفلسطيني محمد عيسى وهو من سكان قرية مسافر يطا قرب الخليل إن نقص المياه مشكلة كبيرة.

وأضاف ”يعني العيلة لحالها بدها في النهار تانك غير المواشي ... الحمير .. الكلاب. بدك تمسك وتحط لكن مفيش. هادي المية علينا مشكلة قوية.“

وبالنسبة لنضال يونس رئيس مجلس بلدية قرية مسافر يطا أصبح الحصول على المياه باهظ التكلفة.

وقال وهو يهز رأسه أسفا ”تكلفة الكوب بتصل المواطن هنا ب 12 ضعف مقابل السعر الطبيعي. ممكن لو بدي اشتريه.. لو أي مواطن من يطا بيشتريه.. إذا توفرت شبكة مياه الكوب ب 4 شيقل (1 دولار) واصل إلى المنزل. هون الكوب بيوصلنا ب 50 شيكل (13 دولارا).“

وتتناثر المستوطنات الإسرائيلية على سفوح التلال حول مسافر يطا وهي قرية مبنية من الأحجار منخفضة على أرض صخرية جافة. والمستوطنات ذات الحدائق والزروع تحصل على الماء من مرفق المياه الإسرائيلي عن طريق خطوط أنابيب مخصصة لها.

وقال يونس إنه كانت هناك مياه جوفية قرب قريته التي يقطنها نحو 1600 شخص والعديد من الحيوانات. لكنه أضاف إن السلطات الإسرائيلية منعت القرويين من الوصول إلى المياه بحرمانهم من الحصول على تصاريح لحفر الآبار. وتقول إسرائيل إن الحفر غير المنظم للآبار سيلحق ضررا كبيرا بمستوى المياه الجوفية.

واتصل القرويون بسلطة المياه الفلسطينية التي قالت إنها وجهت نداءات إلى الإسرائيليين لكن طلباتها لم تلق ردا فيما يبدو.

وقال المنسق الإسرائيلي لأنشطة الحكومة في الأراضي المحتلة وهو فرع في الجيش يدير الشؤون المدنية الفلسطينية إن إسرائيل توفر 64 مليون متر مكعب من المياه للفلسطينيين سنويا رغم أن اتفاق السلام المرحلي الذي وقع في عام 1993 يلزمها بتوفير 30 مليون فقط.

وقال ايمانويل ناهشون المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية إن الفلسطينيين رفضوا باستمرار اللقاء لبحث قضايا المياه أو العمل على حلها.

وتابع قائلا ”المزاعم الفلسطينية محض كذب... بموجب اتفاقات أوسلو اتفقنا على أن ننشئ معا لجنة عمل مشتركة للمياه. وللأسف الجانب الفلسطيني يرفض بشكل منهجي التعاون.“

وأضاف أن احتياجات المياه في الضفة الغربية -التي يريدها الفلسطينيون مع القدس الشرقية وغزة لإقامة دولتهم المستقبلية- أكبر من سعة البنية التحتية.

وقال مازن غنيم رئيس سلطة المياه الفلسطينية إن الفلسطينيين أوقفوا مفاوضات المياه مع إسرائيل قبل خمس سنوات لأن إسرائيل لم تجمد بناء المستوطنات.

وأضاف ”الجانب الفلسطيني بيتقدم بالمشاريع اللازمة بهذا الخصوص والجانب الإسرائيلي لديه مشاريع تخص المستوطنات وهو ما نرفضه جملة وتفصيلا بالنسبة لنا كجانب فلسطيني لأن هذه المستوطنات غير شرعية.“

وبدأ بعض المستوطنين الإسرائيليين يشعرون بالقلق من نقص المياه المتاحة للفلسطينيين.

وقال يوتشاي داماري رئيس المجلس الإقليمي لجبل الخليل وهو مجلس استيطاني إن ”النقص ناتج فعلا عن حقيقة مؤسفة وهي أن دولة إسرائيل لم تطور أو تخطط وتبذل جهودا في برنامج طويل الأجل للسنوات العشر أو العشرين أو الثلاثين المقبلة يأخذ في الاعتبار أن عدد السكان في هذه المنطقة يتنامى.“

وحذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) التي تعمل مع السلطة الفلسطينية وهيئة المعونة الإيطالية (جي في سي) على توفير المياه للمناطق الفقيرة من أن نحو 35 ألف فلسطيني مهددون بسبب نقص المياه.

وقال جريجور فون ميدياتسا مدير برنامج اليونيسيف للمياه إن الحد المتفق عليه دوليا والمنصوص عليه في معايير منظمة الصحة العالمية فيما يخص استهلاك المياه هو 100 لتر لكل فرد يوميا وعندما لا يتوفر هذا الحد فإن ذلك يمثل خطرا على الصحة العامة.

وأضاف ”نحن بعيدون كل البعد عن تحقيق هذا الحد الأدنى في بعض الحالات ومن الواضح أن الموارد المائية كافية للجانب الفلسطيني للوفاء بحد 100 لتر لكل فرد يوميا.“

ووفقا لما قاله فون ميدياتسا فإن إسرائيل منعت القرويين من بناء منشآت لحجز المياه وإن 33 منشأة من هذا النوع هدمت هذا العام لأنها بُنيت بدون تصاريح.

وأضاف أن الفلسطينيين الذين يعيشون في مناطق أبعد عن الحضر هم الأكثر تضررا إذ أنهم كثيرا ما يضطرون لدفع مبالغ كبيرة من المال إلى شركات خاصة لنقل المياه إلى قراهم.

تلفزيون رويترز (إعداد محمود رضا مراد للنشرة العربية - تحرير محمد محمدين)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below