29 آب أغسطس 2016 / 23:47 / بعد عام واحد

أمريكا تسعى لمنع الخلافات بين حلفائها من إحباط استراتيجيتها في سوريا

من فيل ستيوارت

واشنطن 30 أغسطس آب (رويترز) - سارعت الولايات المتحدة يوم الاثنين لإقناع حلفائها المتناحرين- تركيا ووحدات حماية الشعب الكردية- بتركيز نيرانهم على تنظيم الدولة الإسلامية بدلا من محاربة بعضهم بعضا وذلك عقب اشتباكات تهدد بإحباط استراتيجية الحرب الأمريكية في سوريا.

وشنت تركيا- التي طالما اعتبرت المسلحين الأكراد أكبر تهديد لأمنها- حملة كبيرة في شمال سوريا الأسبوع الماضي شملت مناطق تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة والتي تضم مقاتلين من وحدات حماية الشعب الكردية.

وقالت تركيا إن هجوما صاروخيا من منطقة تسيطر عليها الوحدات تسبب في مقتل أحد الجنود الأتراك يوم السبت. وقالت أيضا إنها قتلت 25 مسلحا كرديا يوم الأحد.

وقال وزير الدفاع الأمريكي أشتون كارتر في مؤتمر صحفي بوزارة الدفاع (البنتاجون) ”ندعو الجانبين إلى ألا يتقاتلا وأن يواصلا التركيز على قتال تنظيم الدولة الإسلامية.“

وقال بن رودس نائب مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض إن استمرار تركيا في استهداف قوات سوريا الديمقراطية- التي تضم أيضا مقاتلين من العرب- من شأنه تقويض جهود تكوين ”جبهة موحدة“ ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

لكن خبراء يقولون إن الهجوم التركي كشف مجددا عن الأهداف المختلفة بشكل كبير والمتضاربة عادة لحلفاء أمريكا في الصراع السوري الذي يشمل أطرافا كثيرة منها الدولة الإسلامية.

ويثير الهجوم تساؤلات أيضا حول ما إذا كانت تركيا ستحاول إحباط أي تقدم كبير جديد لقوات سوريا الديمقراطية بعد أسابيع فقط من إشادة البنتاجون بانتصار تلك القوات على الدولة الإسلامية في بلدة منبج على بعد نحو 30 كيلومترا جنوبي الحدود التركية.

وأشار كارتر يوم الاثنين إلى عدم حدوث أي تغيير في الاستراتيجية الأمريكية وأكد على أن قوات سوريا الديمقراطية وتركيا حليفان مهمان في سوريا. ويأمل البنتاجون أن تتمكن القوات المدعومة من الولايات المتحدة في نهاية المطاف من استعادة مدينة الرقة السورية من أيدي الدولة الإسلامية.

وقال كارتر ”ندرك أن بينهم (تركيا والمقاتلين الأكراد) خلافات تاريخية لكن المصالح الأمريكية واضحة للغاية. فنحن.. مثلهم.. نريد قتال تنظيم الدولة الإسلامية وندعوهم الآن: ‘لنبقي أولوياتنا واضحة هنا‘.“

ويقول خبراء إن أفضل تصور لنزع فتيل التوتر يتمثل في قبول تركيا ضمانات أمريكية بانسحاب وحدات حماية الشعب شرقي نهر الفرات. وتريد تركيا منع القوات الكردية من مواصلة توسيع سيطرتها قرب حدودها وطالبت بانسحابها إلى الشرق من النهر.

ووصف كارتر النهر بأنه حاجز طبيعي يفصل بين تركيا ووحدات حماية الشعب.

وقال ”ما يمكننا فعله ونفعله معهم هو توضيح الأماكن التي توجد بها عناصر وحدات حماية الشعب التابعة لقوات سوريا الديمقراطية والمناطق التي لا يوجدون بها.“ وأضاف أن مقاتلي وحدات حماية الشعب ينسحبون بالفعل.

وفي لفتة إلى تركيا أشاد كارتر بتقدم الجيش التركي ضد الدولة الإسلامية في الأسبوع الماضي لاسيما السيطرة على بلدة جرابلس.

إعداد مصطفى صالح للنشرة العربية

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below