1 أيلول سبتمبر 2016 / 07:57 / بعد عام واحد

مقدمة 3-مقتل عدة أشخاص في أعمال شغب في عاصمة الجابون عقب الانتخابات

(لإضافة بيانين من الرئاستين الفرنسية والجابونية وتفاصيل)

من جيرودز ويلفريد أوبانجومي

ليبرفيل أول سبتمبر أيلول (رويترز) - اندلعت أعمال شغب في العاصمة الجابونية ليبرفيل اليوم الخميس في ثاني يوم من الاحتجاجات العنيفة التي أطلقت شرارتها انتخابات متنازع على نتائجها حيث قتل ثلاثة أشخاص واعتقل المئات بعدما رفض جان بينج منافس الرئيس علي بونجو النتائج التي منحت بونجو الفوز بفارق ضئيل.

وقال شاهدان ومصدر في الشرطة إن أعمال شغب اندلعت في تسع ضواحي على الأقل في ليبرفيل صباح اليوم الخميس.

وقال وزير الداخلية باكومي موبيليت بوبيا إن ثلاثة أشخاص قتلوا واعتقل 1100 آخرون في أنحاء البلد الواقع في غرب أفريقيا ويسكنه 1.8 مليون شخص وأحد أكبر منتجي النفط في القارة.

وقال بونجو إن جمهور الناخبين أصدر حكمه ووصف معسكر منافسه بينج - وهو حليف وثيق سابق لأسرة بونجو - بأنه ”مجموعة صغيرة لا هم لها إلا انتزاع السلطة لنفسها.“

وقال بينج الذي رفض نتائج الأربعاء ووصفها بالمزورة في مقابلة مع رويترز إن شخصين قتلا وأصيب كثيرون عندما هاجم الحرس الرئاسي والشرطة مقر حزبه الليلة الماضية.

ودعا بينج إلى مساعدة دولية لحماية المواطنين مما وصفها بأنها ”دولة مارقة“.

في غضون ذلك دعت فرنسا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى الهدوء وطالبت سلطات الجابون بالكشف عن نتائج كل مركز من مراكز الاقتراع لمزيد من الشفافية. كما دعت الأمم المتحدة إلى ضبط النفس.

وتمنح نتيجة الانتخابات أسرة بونجو سبع سنوات أخرى في السلطة الممسكة بزمامها منذ نصف قرن في بلد يمثل النفط نحو 60 في المئة من ناتجه المحلي الإجمالي.

واتهم مكتب بونجو معسكر بينج بالتخطيط ”لهجمات منسقة على رموز الدولة“ مضيفا أن قوات الأمن ردت على ذلك بتطويق مقر بينج واشتبكت مع أنصاره مما أدى إلى مقتل شخص واحد.

* إطلاق نار واشتباكات

أبلغ شاهد عن سماع إطلاق نار ووقوع انفجارات في حي نكيمبو الفقير قرب وسط العاصمة في حين شاهد آخر محتجين ينهبون المحال التجارية ويقلبون صناديق القمامة لسد الطرق ويحطمون السيارات في منطقة أفيا.

وقال الشاهد ألكس مبادينجا (32 عاما) ”هذا إنما هو فحسب نتيجة للوضع الحالي. هذا بسبب فوز بونجو على جان بينج.“

وقال سكان ليبرفيل إن خدمة الإنترنت قطعت اليوم. وتوقفت شبكات التواصل الاجتماعي ومنها تويتر وفيسبوك عن العمل الليلة الماضية. وفي وقت سابق من الأسبوع ضبط مسؤولو الجمارك هواتف بالاتصال بالأقمار الصناعية جرى استيرادها بطريقة غير قانونية.

وفي باريس قال وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرو إنه لا مجال للعنف في إطار العملية السياسية. وأضاف ”لذلك أدعو كل الأطراف لممارسة أقصى درجات ضبط النفس لتجنب سقوط المزيد من الضحايا.“

كما دعا مكتب الرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند إلى الهدوء الذي ”يعني عملية لضمان الشفافية في نتائج الانتخابات.“

وقال بينج لرويترز ”الكل يعرف أني فزت في الانتخابات“ وأضاف أن الأرقام التي أعلنتها اللجنة الانتخابية تعتمد على وثائق مزورة.

وأضاف ”عائلة (بونجو) تكرر ذات السيناريو منذ نحو نصف قرن. يمكن للمعارضة أن تفوز في الانتخابات لكن لم تتح لها قط الفرصة لحكم البلاد... نحتاج إلى مساعدة من باقي العالم لحماية شعب الجابون من زمرة من المرتزقة.“

وقال بينج إن الحل الوحيد للأزمة هو تنحي بونجو وإقراره بالهزيمة في الانتخابات.

* نظام الرعاية

أظهرت النتائج التي أعلنها أمس الأربعاء وزير الداخلية فوز بونجو بحصوله على 49.80 في المئة من الأصوات مقابل 48.23 في المئة لبينج في انتخابات شهدت نسبة إقبال بلغت 59.46 في المئة وذلك بعد تأجيل الإعلان ليوم واحد.

وقال بونجو في خطاب بمناسبة فوزه وزعت السلطات نصه على الصحفيين ”هذا الفوز بنتيجة متقاربة على هذا النحو يجبر... كلا منا على احترام حكم صندوق الاقتراع ومؤسساتنا.“

وانتخب علي بونجو للمرة الأولى في 2009 بعد وفاة والده عمر بونجو الذي حكم الجابون لمدة 42 عاما. واستفاد من نظام الرعاية الذي تموله أموال النفط قبيل التصويت.

لكن الرياح الاقتصادية المعاكسة والتي جلبها تراجع أسعار النفط وإنتاج الخام أدت إلى خفض في الميزانية في واحدة من أغنى الدول الأفريقية مما دعم اتهامات المعارضة بأن مواطني الجابون يعانون في ظل حكمه.

وتقول الحكومة إنها تعتزم تنويع اقتصادها من خلال استثمارات في تعدين المنجنيز والمحاصيل النقدية مثل زيت النخيل والمطاط.

وبينج سياسي شغل منصبي وزير الخارجية ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي من قبل وكان حليفا مقربا من الرئيس الراحل.

وانتقدت بعثة مراقبة الانتخابات التابعة للاتحاد الأوروبي ”الافتقار للشفافية“ في المؤسسات التي تدير الانتخابات وقالت إن بونجو كانت له أفضلية من حيث إمكانية الحصول على الأموال والظهور في وسائل الإعلام. (إعداد علي خفاجي للنشرة العربية - تحرير محمد اليماني)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below