5 أيلول سبتمبر 2016 / 16:36 / بعد عام واحد

مقدمة 1-أمريكا وروسيا تبحثان هدنة في سوريا وتفجيرات تقتل العشرات

(لإضافة تصريحات لأوباما وبوتين وإردوغان وتفاصيل وخلفية)

من ليزا بارنجتون وروبرتا رامبتون

بيروت/هانغتشو (الصين) 5 سبتمبر أيلول (رويترز) - قال الرئيسان الأمريكي والروسي اليوم الاثنين إن البلدين سيعملان في الأيام القليلة المقبلة من أجل التوصل إلى اتفاق يهدف إلى كبح القتال في سوريا والتعاون في مكافحة الإرهاب.

جاء ذلك في وقت قتلت فيه تفجيرات أعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عنها العشرات في سوريا.

وتحاول الولايات المتحدة وروسيا التوسط في هدنة جديدة بعد انهيار اتفاق وقف العمليات القتالية الذي تم التوصل إليه في فبراير شباط خلال أسابيع من دخوله حيز التنفيذ. واتهمت واشنطن الرئيس السوري بشار بالأسد بانتهاكه.

ووصف الرئيس الأمريكي باراك أوباما المحادثات مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين بأنها صعبة لكن إيجابية بعد اجتماعهما خلال قمة مجموعة العشرين في الصين.

وقال بوتين إن الزعيمين فهما بعضهما بعضا وإن من الممكن التوصل في غضون أيام إلى اتفاق بشأن سبل خفض العنف في سوريا.

وقال أوباما ”أجرينا بعض المحادثات الإيجابية بشأن شكل اتفاق حقيقي لوقف الاقتتال.. هذا سيسمح لكل منا .. الولايات المتحدة وروسيا.. بتركيز انتباهنا على الأعداء المشتركين مثل تنظيم الدولة الإسلامية و(جبهة) النصرة.“

لكنه أضاف ”لم نتغلب بعد على الخلافات بشكل نعتقد أنه سيكون مفيدا فعليا“ وقال إن وزيري الخارجية الأمريكي جون كيري والروسي سيرجي لافروف سوف ”يواصلان العمل على ذلك خلال الأيام القليلة القادمة“.

وأبلغ بوتين الصحفيين بأن هناك تقاربا في وجهات النظر بين روسيا والولايات المتحدة. لكنه أضاف أن من السابق لأوانه إعطاء تفاصيل بشأن شروط اتفاق لكن البلدين سيعززان التعاون في مكافحة الإرهاب.

وتعقدت المحادثات أمس الأحد بعد أن فرضت القوات الحكومية وحلفاؤها الحصار مرة أخرى على القطاع الشرقي الذي تسيطر عليه المعارضة من مدينة حلب التي كانت أكبر المدن السورية قبل الحرب والتي يصمم الأسد على استعادتها بالكامل. وتعتمد مكاسبه بدرجة كبيرة على الدعم الجوي الروسي منذ سبتمبر أيلول من العام الماضي.

وفيما يزيد من حمام الدم قالت وسائل إعلام حكومية والمرصد السوري لحقوق الإنسان إن ستة تفجيرات ضربت اليوم الاثنين غرب دمشق ومدينتي حمص وطرطوس اللتين تسيطر عليهما الحكومة ومحافظة الحسكة التي يسيطر عليها الأكراد في شمال شرق البلاد.

وقالت وكالة أعماق للأنباء المؤيدة لتنظيم الدولة الإسلامية إن مقاتلي التنظيم نفذوا التفجيرات الانتحارية.

أهداف متضاربة

وأدت الحرب الأهلية الدائرة منذ أكثر من خمس سنوات إلى تمزيق سوريا إلى قطع من الأراضي التي تسيطر عليها الدولة وأخرى تسيطر عليها جماعات مسلحة مختلفة -منها مقاتلين أكراد وتحالف هش من قوى المعارضة وتنظيم الدولة الإسلامية.

وقال مسؤول بارز بالإدارة الأمريكية إن أوباما وبوتين بحثا توصيل المساعدات الإنسانية إلى سوريا وتهدئة العنف والتعاون بشأن مكافحة الجماعات المتشددة.

وقال الرئيس التركي طيب إردوغان إنه يعمل مع التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة وروسيا لمحاولة تطبيق وقف لإطلاق النار في حلب قبل عيد الأضحى المتوقع أن يبدأ في 12 من سبتمبر أيلول.

ولكن في محادثات جرت في وقت سابق اليوم الاثنين لم يتمكن كيري ولافروف للمرة الثانية في أسبوعين من الاتفاق على وقف لإطلاق النار وأكد المسؤولون الأمريكيون على أنهم سينسحبون إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق قريبا.

وتقول روسيا إنها لا يمكنها إبرام اتفاق ما لم يتم الفصل بين مقاتلي المعارضة المدعومين من الولايات المتحدة وحلفاء من الشرق الأوسط وبين مقاتلين على صلة بتنظيم القاعدة إذ أن المناطق التي يسيطرون عليها متداخلة.

وبالنسبة لواشنطن فإن الأولوية هي تحقيق الاستقرار في سوريا حتى يتم القضاء على تنظيم الدولة الإسلامية.

وقالت تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي أمس الأحد إن المعارضين السوريين المدعومين من أنقرة سيطروا على جميع المناطق الواقعة على الحدود التي كان المتشددون يسيطرون عليها ليحرموا بذلك التنظيم المتشدد من طريق رئيسي للعالم الخارجي.

وجاء هذا الإعلان بعد نحو عشرة أيام من بدء تركيا أول توغل عسكري كبير في الأراضي السورية منذ بداية الحرب في عام 2011 وهي عملية تهدف إلى وقف مكاسب الأكراد بقدر ما تهدف إلى إبعاد تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال إردوغان ”المواطنون السوريون في بلدنا ومن يريدون الهجرة من سوريا أصبح بوسعهم الآن أن يعيشوا بسلام أكبر على أرضهم“ مضيفا أن التوغل التركي لا يمثل تهديدا لوحدة أراضي سوريا.

وجدد الدعوة إلى إنشاء منطقة ”حظر طيران“ تحت حماية دولية بهدف حماية النازحين والمساعدة في وقف تدفق اللاجئين. لكن الفكرة- التي كان قد طرحها أيضا خلال قمة مجموعة العشرين في تركيا قبل نحو عام- لم تلق تأييدا من الحلفاء الغربيين الذين يخشون أن تؤدي إلى زيادة مشاركتهم العسكرية.

* مقتل عشرات

قال المرصد السوري والوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) إن انفجارين متزامنين عنيفين هزا منطقة جسر أرزونة عند مدخل مدينة طرطوس الساحلية بشمال غرب البلاد والواقعة تحت سيطرة الحكومة. وهاجم تنظيم الدولة الإسلامية طرطوس في مايو أيار.

وأكد المرصد ومستشفى طرطوس أن 35 شخصا قتلوا في الهجوم منهم أفراد من الجيش السوري وقالا إن الرقم من المتوقع أن يزيد.

وقال التلفزيون الرسمي إن الانفجار الأول نجم عن سيارة ملغومة والثاني كان حزاما ناسفا جرى تفجيره لدى وصول عمال الإنقاذ إلى موقع الانفجار الأول.

ووقع الانفجاران وقت الاحتفال بمهرجان طرطوس الصيفي. وكانت شواطئ المدينة ظهرت في تسجيلات فيديو حكومية جرى تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي لدعوة الناس لزيارة الشواطئ السورية على البحر المتوسط.

وقالت وسائل إعلام حكومية إن سيارة ملغومة انفجرت في مدينة حمص التي تبعد 80 كيلومترا شرقي طرطوس والتي تعرضت مرارا لتفجيرات أعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عنها. وقالت وسائل الإعلام الحكومية إن ثلاثة أشخاص قتلوا في حين قال المرصد إن الانفجار وقع عند نقطة تفتيش عسكرية وأسفر عن مقتل أربعة من قوات الأمن.

ونقلت وسائل إعلام حكومية عن قائد بالشرطة قوله إن انفجارا وقع غربي دمشق عند مدخل بلدة الصبورة مما أسفر عن مقتل شخص وإصابة ثلاثة بجروح.

وقال المرصد إن دراجة نارية انفجرت في وسط مدينة الحسكة في شمال شرق البلاد والتي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردية مما أسفر عن مقتل ثلاثة من قوة الأمن التابعة لوحدات حماية الشعب الكردية وإصابة آخرين.

وقال المرصد إن قنبلة صوت انفجرت أيضا في مدينة القامشلي في الحسكة.

وتمثل وحدات حماية الشعب الكردية عنصرا مهما في حملة تدعمها الولايات المتحدة لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية وسيطرت الوحدات على مدينة الحسكة بالكامل تقريبا في أواخر أغسطس آب بعد قتال دام أسبوعا مع قوات الحكومة.

وتسيطر وحدات حماية الشعب الكردية بالفعل على مساحات كبيرة في شمال سوريا حيث فرضت الجماعات الكردية حكما ذاتيا فعليا منذ بداية الحرب السورية في عام 2011 مما أثار قلق تركيا المجاورة.

وتعتبر تركيا وحدات حماية الشعب الكردية امتدادا لحزب العمال الكردستاني الذي يشن تمردا منذ ثلاثة عقود في تركيا وتخشى أن يؤدي تشكيل جيب كردي في شمال سوريا إلى تشجيع الطموحات الانفصالية لدى الأكراد في الداخل.

وتطالب أنقرة ببقاء المقاتلين الأكراد إلى الشرق من نهر الفرات وهو ما وعدت واشنطن بتحقيقه.

وقالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية إن بريت مكجورك مبعوث الولايات المتحدة إلى التحالف المناهض لتنظيم الدولة الإسلامية زار سوريا الأسبوع الماضي وأكد على ”ضرورة الالتزام التام بالتعهدات السابقة“.

شارك في التغطية كندة مكية في دمشق وأحمد طلبة في القاهرة وليزلي روتون وأرشد محمد في واشنطن وفلاديمير سولداتكين في هانغتشو وحميرة باموق وإدموند بلير في اسطنبول- إعداد مصطفى صالح للنشرة العربية- تحرير سيف الدين حمدان

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below