6 أيلول سبتمبر 2016 / 15:52 / بعد عام واحد

تلفزيون- فن البناء بالطوب اللبن مستمر في اليمن رغم الحرب

الموضوع 2102

المدة 3.57 دقيقة

صنعاء في اليمن

تصوير حديث

الصوت طبيعي مع لغة عربية

المصدر تلفزيون رويترز

القيود لا يوجد

القصة

على مدى قرون كان اليمنيون يبنون بيوتهم بطوب اللبن الذي يصنعوه من الطين كتقليد قديم.

وتشمل العملية خلط وصب وتجفيف وتحميص الطوب قبل رصه لإبداع بيوت وبنايات تحافظ على اعتدال درجات الحرارة بداخلها بغض النظر عن قيظ الصيف أو زمهرير الشتاء في الخارج.

واليوم وبعد عام ونصف على تفجر الصراع -الذي أنهك الاقتصاد المرهق أصلا ودمر معظم البنية التحتية في البلاد وأدخل ملايين اليمنيين في دائرة الفقر- فإن الفن القديم الخاص بالطوب الطيني لا يزال قائما ومستمرا ومنتعشا ويوفر دخلا ماديا لمن يحافظون على تلك الحرفة القديمة.

ونجت معظم صنعاء القديمة -التي تقع على ارتفاع نحو 2200 متر فوق سطح البحر- من دمار الحرب المستعرة حاليا بفضل صفات البناء والمتانة التي يوفرها الطوب الطيني.

وقبل أن يُستخدم في بناء البيوت والمباني يمر الطوب الطيني بعملية خلط وصب وتجفيف وحرق تستغرق نحو شهرين لتجهيزه وتتطلب أيد عاملة ماهرة وموارد طبيعية يمنية.

وأفضل سمة للطيب الطيني هي قدرته على توفير درجات حرارة معقولة داخل المباني دون حاجة إلى وحدات تكييف أو تدفئة.

وقال رجل من سكان صنعاء القديمة يدعى عصام أحمد الغرباني ”مدينة صنعاء تمتاز بالياجور. مبنية بالطين والياجور منذ آلاف السنين. ومميزات الياجور إنه يتحمل جميع الفصول. في الصيف والشتاء يكون طبيعة الياجور في البناء أو في بيوت صنعاء معتدل. لا برودة شديدة ولا حرارة شديدة.“

وترتفع البنايات التي تشيد على طوابق أرضية حجرية لأربعة أو خمسة طوابق وتظهر أنماطا هندسية فريدة وأُطر نوافذ مزينة بزخرفة من الجبس الأبيض.

ويخلط العمال الطين بالقش وروث حيوانات وماء ثم يتركوه ليجف تحت أشعة الشمس لعدة أيام قبل تسويته في قوالب.

وبعد أن يجف يضعوه في الفرن ليُحرق. وتستمر فترة الحرق بين 15 و20 يوما.

وعن ذلك قال مالك فرن ياجور (طوب) يدعى حمود الورد ”مجرد إن ييبس (يجف) في اليوم الثاني يشقروه يركزوه (تقليبه على الأرض). مجرد أن يركزوه يقمبر (يبقى) يومين ثلاثة لاهي فرقه (إذا الجو مشمس) ولو أسبوع وان هناك مطر يشبكوه الصروف يشبكوا الصروف (يرصوه فوق بعض بفراغات) لوما (إلى أن) ييبس طبعاً لوما ييبس عشرة أيام.. خمسة عشر نهار (يوم).. عشرين يوم. كله على حسب الوقت (الجو).“

وأضاف عامل طوب يدعى موسى الكاملي ”نخليه يتراصى يتحرق لمدة عشرين يوم..خمسة عشر يوم حتى تنتهي النار من داخله ونبدأ بعد ما يكمل يتحرق نرجع نخرجه لمرصات (مكان عرض) الياجور عرض للزبائن.“

ومعلوم أن صنعاء القديمة مُسجلة ضمن قائمة مواقع التراث التي تقررها منظمة التربية والعلم والثقافة (يونسكو). والعاصمة اليمنية مأهولة منذ ما يزيد على 2500 عام.

خدمة الشرق الأوسط التلفزيونية (إعداد محمد محمدين للنشرة العربية - تحرير مروة سلام)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below