20 أيلول سبتمبر 2016 / 16:06 / بعد عام واحد

قطاع الدفاع الإسرائيلي يواجه ضربة جديدة بعد اتفاق أمريكي للمساعدات

القدس 20 سبتمبر أيلول (رويترز) - يواجه قطاع الدفاع الإسرائيلي تسريح عاملين وإغلاق مصانع وتدافعا لفتح منافذ بيع في الولايات المتحدة بعد توقيع إتفاق جديد للمساعدات العسكرية الامريكية يزيل تدريجيا قدرة إسرائيل على إنفاق ربع أموال المساعدات على صناعاتها الدفاعية.

ويبدأ في السنة المالية الأمريكية 2019 سريان الاتفاق الجديد الذي مدته عشر سنوات وقيمته 38 مليار دولار والذي تم توقيعه في 15 سبتمبر أيلول بعد مفاوضات استغرقت عاما. ويتضمن الاتفاق أكبر مساعدات عسكرية تقدمها الولايات المتحدة لحليف لها على الإطلاق لكنه لم يوقع إلا بعد أن قبل رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو تنازلات.

ومن أهم هذه التنازلات الموافقة على إلغاء تدريجي لبند يسمح لإسرائيل بإنفاق 26.3 بالمئة من التمويل على قطاعها الدفاعي الذي ينافس بقوة شركات أمريكية مثل بوينج ولوكهيد مارتن وجنرال دايناميكس ورايثيون.

ويعني ذلك أن شركات الدفاع الإسرائيلية ستحرم من حوالي عشرة مليارات دولار كان يمكن إنفاقها على طائرات بدون طيار وصواريخ ودبابات ومعدات أخرى محلية الصنع استنادا إلى الصياغات الدقيقة لبند الإلغاء التدريجي التي مازالت غير واضحة. وفور استكمال الإلغاء التدريجي سيتعين إنفاق كل الاموال الواردة في الاتفاق في الولايات المتحدة.

وقال مسؤول من قطاع الدفاع الإسرائيلي طلب عدم نشر اسمه بسبب حساسية الموضوع ”إنها مشكلة كبيرة... الشركات الأكبر حجما والأكثر تقدما وذات التكنولوجيا والقدرات الأفضل هي وحدها التي ستتمكن من البقاء لكن كلما صغر حجم الشركة فإن المشكلة ستكون أكبر.“

ورفض مكتب نتنياهو التعليق على التداعيات المحلية لاتفاق المساعدات لكنه قال إن الاتفاق ”سيعزز بدرجة كبيرة أمن إسرائيل.“

ولدى إسرائيل نحو 700 شركة تعمل في مجالات الدفاع أغلبها يتراوح عدد العاملين فيها من 50 إلى 150 عاملا. وهي بالأساس شركات مقاولات من الباطن لأكبر أربع شركات دفاعية إسرائيلية وهي البيت سيستمز وإسرائيل ايروسبيس إنداستريز وإسرائيل ميلتري إنداستريز ورافايل أدفانسد ديفنس سيستمز.

وبلغت قيمة صادرات إسرائيل الدفاعية 5.7 مليار دولار في 2015 أو حوالي 14 بالمئة من إجمالي الصادرات وهي محرك رئيسي للاقتصاد.

* الخيارات

رفضت كل الشركات التي اتصلت بها رويترز لمناقشة خطة المساعدات التحدث في حوار مسجل مشيرة إلى مخاوف تتعلق بأنشطتها المستقبلية. لكن بضعة مسؤولين تنفيذيين بتلك الشركات -طلبوا عدم الكشف عن اسمائهم- قالوا إنهم يدرسون بالفعل خطط طوارئ بسبب الاتفاق.

ومن الخيارات المطروحة أن تفتح الشركات الكبيرة فروعا لها في الولايات المتحدة مثلما فعلت شركة البيت سيستمز لتعويض خسائر الأعمال. ويمكنها أيضا ان تشتري شركات أمريكية صغيرة الحجم.

وعلى حد تعبير أحد المسؤولين التنفيذيين ”يمكن أن يترجم ذلك إلى فرصة أمام الصناعة الإسرائيلية التي يجب أن تفتح أسواقا جديدة وتحسن قدراتها التنافسية.“

وأضاف قائلا ”يجب أن نواجه الاتجاهات العالمية وحقيقة أن إسرائيل تفقد قدرتها على المنافسة“ قائلا ان الشركة التي يعمل بها ستقوم ”بتسريع عملية“ البحث عن شركة أمريكية لشرائها.

ومما يثير القلق أيضا فقدان معرفة تقنية إسرائيلية مع احتمال ذهاب مهندسين وعلماء في مجال الطيران والفضاء إلى الخارج إذا حدث انخفاض في الإنفاق والاستثمار الداخلي.

وقال المسؤولون إنهم يأملون عندما يحين الوقت أن تكون الحكومة قد أوجدت حوالي مليار دولار إضافية سنويا مطلوبة للإبقاء على أنشطة القطاع في ظل شروط الاتفاق رغم أن هذا المبلغ قد يكون من الصعب توفيره بالنظر إلى المناخ السياسي المتصدع.

ويقول اتحاد المصنعين الإسرائيليين إن خفضا بمقدار مليار شيقل (265 مليون دولار) فقط في ميزانية الدفاع من شأنه أن يقود إلى تسريح أكثر من ألفي عامل معظمهم من الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم التي تعتمد في بقائها على طلبيات من مؤسسة الدفاع الإسرائيلية.

وقال مصدر مقرب من نتنياهو إن رئيس الوزراء لا يتوقع إغلاق أي من شركات الدفاع الصغيرة الحجم وأشار إلى إن التغييرات في إجراءات الشراء لن تتم إلا في الوقت المحدد لها.

وفيما يتعلق بالسياسة الداخلية تعرض الزعيم اليميني لانتقادات بشأن الاتفاق الجديد من منتقدين منهم وزير الدفاع السابق إيهود باراك الذي قال إن مجاهرة نتنياهو بمعارضته للاتفاق النووي مع إيران الذي قادته الولايات المتحدة العام الماضي أضاعت فرص اتفاق دفاعي أكبر.

لكن مع حالة عدم اليقين التي تحيط بالانتخابات الرئاسية الأمريكية التي تحتدم فيها المنافسة حرص نتنياهو على إتمام الاتفاق الذي يحل محل الاتفاق السابق الذي قيمته 30 مليار دولار والذي ينتهي مع نهاية السنة المالية 2018.

وقال نتنياهو يوم الأحد مخاطبا مجلس وزرائه إن القول بأن إسرائيل لم تظهر القدر الكافي من التغيير في المفاوضات ما هو إلا ”تشويش وتلفيق من جانب أحزاب لها مصالح سياسية.“

وتوقع افراهام بار دافيد الجنرال السابق الذي يعمل مع نحو 200 من شركات الدفاع الإسرائيلية الصغيرة من خلال اتحاد المصنعين أن ما بين 70 إلى 100 من تلك الشكرات لن تنجو من تقييد المشتريات المحلية. وقال ”هذه الشركات أصغر من أن تبيع (منتجاتها) في الخارج.“

إعداد لبنى صبري للنشرة العربية - تحرير وجدي الالفي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below