19 تشرين الأول أكتوبر 2016 / 18:37 / منذ عام واحد

فرنسا مستعدة لإبقاء جنودها في غرب أفريقيا مادامت هناك حاجة اليهم

باريس 19 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - بدت فرنسا اليوم الأربعاء مستعدة للقبول بأنها ستحتاج لابقاء الآلاف من جنودها في منطقة الساحل في افريقيا لفترة غير محددة بالنظر إلى استمرار انعدام الاستقرار وتفوق المتشددين الإسلاميين.

وينشط في المنطقة التي تمتد من موريتانيا غربا إلى السودان شرقا خليط من الجماعات الجهادية وهي تعتبر معرضة للمزيد من الهجمات بعد ضربات طالت عددا من الأهداف السهلة في بوركينا فاسو وساحل العاج في وقت سابق هذا العام.

وتسلط الضوء على الوضع في الساحل الأفريقي بعد تصاعد العنف في شمال مالي حيث تدخلت فرنسا قبل ثلاث سنوات لطرد مسلحين على صلة بتنظيم القاعدة استغلوا تمردا للطوارق في 2012 وحاولوا السيطرة على الحكومة المركزية في باماكو.

ومتحدثا إلى مشرعين سعى وزير الخارجية الفرنسي جان مارك أيرو إلى طمأنة حلفاء باريس في المنطقة إلى أن بلاده لن تتخلى عنهم على الرغم من الضغوط على الجيش الفرنسي بعد زيادة عملياته في الشرق الأوسط وتعرض فرنسا لسلسلة هجمات شنها إسلاميون على أراضيها.

وقال أيرو في مناقشة في البرلمان بشأن العمليات الخارجية لبلاده ”فرنسا تبقى ملتزمة مادام تهديد الجهاديين يواصل الالقاء بثقله على مستقبل هذه البلدان.“

وأضاف قائلا ”ما هي الرسالة التي نبعثها إذا أردنا تخفيض جهودنا؟ ليس لدينا الحق في التخلي عن إخواننا الأفارقة في الوقت الذين يحتاجون فيه إلينا أكثر لتعزيز التوازنات الهشة.“

وبعد عمليتها العسكرية في مالي نشرت فرنسا حوالي أربعة آلاف جندي في أنحاء المنطقة لملاحقة الإسلاميين في حين نُشرت قوات حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة في مالي للحفاظ على استقرارها.

لكن قوات الامم المتحدة تفتقر العتاد والموارد مما يجعل تسوية سياسية بين الطوارق والحكومة في مالي هشة بشكل متزايد ويمهد الطريق أمام الاسلاميين والمهربين لاستغلال الفراغ في شمال البلاد.

وقال أيرو ”نعرف أنها ستكون مرحلة طويلة وصعبة لأن عملية المصالحة الوطنية تستغرق وقتا لتدخل حيز التنفيذ. تأمين الشمال يسير ببطء وما زالت الجماعات الإرهابية تزعزع استقرار المنطقة من خلال شن هجمات على حدود مالي عند مداخل دول أخرى مثل النيجر وساحل العاج.“

وستسعى فرنسا الاسبوع القادم لمناقشة الوضع في مالي عندما تستضيف اجتماعا وزاريا بشان عمليات الامم المتحدة لحفظ السلام في الدول الناطقة بالفرنسية للوقوف على كيفية تعزيز وتحسين كفاءتها.

إعداد داليا نعمة للنشرة العربية - تحرير وجدي الالفي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below