20 تشرين الأول أكتوبر 2016 / 07:02 / بعد عام واحد

مقدمة 4-سوريا تعلن بدء وقف إطلاق النار في حلب وتعد بخروج آمن

(لإضافة تفاصيل عن الوضع في حلب)

من سليمان الخالدي

عمان 20 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - قال الجيش السوري اليوم الخميس إن وقفا لإطلاق النار من جانب واحد دخل حيز التنفيذ للسماح للمعارضة بمغادرة شرق حلب المحاصر في خطوة رفضتها المعارضة التي قالت إنها تعد لهجوم مضاد.

وكانت وسائل إعلام رسمية قد قالت إن الجيش فتح معابر في منطقتين محددتين في بستان القصر وبالقرب من طريق الكاستيلو بشمال حلب حيث أظهرت لقطات بثها التلفزيون الرسمي حافلات خضراء في الانتظار.

وتسبب القصف الروسي والسوري المكثف للمناطق التي تسيطر عليها المعارضة في حلب في تدمير عشرات المستشفيات والمخابز ومحطات ضخ المياه في إطار تصعيد للهجمات أسقط مئات القتلى المدنيين في الأسابيع الأخيرة.

وانتقدت الأمم المتحدة وقف إطلاق النار من جانب واحد بعد حصار طويل قائلة إنه لا يكون مفيدا إلا إذا صاحبه دخول مساعدات إنسانية لمن لا يرغبون في المغادرة.

وهناك 250 ألف مدني محاصرون في المنطقة التي تسيطر عليها المعارضة من المدينة وما زالوا حتى الآن بعيدين عن المعابر. ويلقي الجيش اللوم على معارضي الرئيس بشار الأسد في منعهم من المغادرة ويقول إنهم يستخدمون المدنيين كدروع بشرية.

وتقول المعارضة إن هدف موسكو والأسد هو إخلاء المناطق التي تسيطر عليها من المدنيين حتى يسهل السيطرة على المدينة بأكملها.

وقال عمار القرن أحد سكان حي الصاخور ”يتحدثون عن ممرات إنسانية لكن لماذا لا يسمحون بدخول الغذاء إلى شرق حلب المحاصر للتخفيف من معاناتنا؟ نريد فقط أن تكف القذائف الروسية عن قتل أطفالنا. لا نريد المغادرة.“

وقالت قناة الإخبارية التلفزيونية الحكومية إن المعارضين أطلقوا قذائف مورتر قرب موقع تتجه منه سيارات الإسعاف لنقل مرضى من الأجزاء المحاصرة من المدينة لعلاجهم في الأجزاء التي تسيطر عليها الحكومة.

* علاج طبي

وقال الجيش السوري أمس الأربعاء إنه سيلتزم بوقف مؤقت لإطلاق النار للسماح للمدنيين المحاصرين بالخروج وإنه تراجع عن مواقعه للسماح لمقاتلي المعارضة بمغادرة المدينة عبر ممرين محددين.

وأذاعت قناة الميادين اللبنانية المؤيدة للحكومة السورية تغطية حية عند أحد المعابر وفيها يوجه الجيش نداء عبر مكبر صوت يتعهد فيه بخروج آمن ويقول ”حافظوا على عائلاتكم.“

وأبلغ الجيش الناس أنه سيقدم لهم كل أشكال المساعدة من المأوى إلى أطباق الطعام الساخنة والمنشآت التي توفر العلاج الطبي.

وناشد المعارضين ترك السلاح قائلا إن هذه هي فرصتهم الأخيرة.

ولم يبلغ أحد من السكان بوقوع ضربات على مناطق سكنية صباح اليوم الخميس وإن كانت مصادر في المعارضة قالت إن طائرات يعتقد أنها روسية حلقت على ارتفاع منخفض وواصلت قصف أهداف في بلدات وقرى في ريف حلب الغربي وفي محافظة إدلب التي تسيطر عليها المعارضة في شمال غرب سوريا.

وجازف أفراد بالخروج إلى الشوارع في بعض الأحياء لشراء احتياجاتهم الأساسية قبل استئناف متوقع للغارات بعد الغروب.

وبالقرب من الحدود التركية أصيب عشرات عندما انفجرت سيارة ملغومة داخل منطقة صناعية في بلدة أعزاز التي تعتبر معقلا لمقاتلي المعارضة المدعومة من تركيا الذين يسعون لطرد تنظيم الدولة الإسلامية مما تبقى لهم من أماكن تحت سيطرتهم في ريف حلب الشمالي.

ومنذ تدخل روسيا في الحرب قبل عام أصبح لجانب الحكومة اليد العليا على عدة جبهات منها حلب حيث يخضع الجزء الذي تسيطر عليه المعارضة لحصار كامل منذ أسابيع.

ومضى الجيش السوري قدما في حملة كبيرة بمساعدة مقاتلين تدعمهم إيران والقوة الجوية الروسية لاستعادة السيطرة الكاملة على حلب أكبر مدن سوريا والمقسمة بين الحكومة والمعارضة منذ 2012.

غير أن المعارضين يقولون إنهم يعدون لهجوم كبير لكسر حصار حلب وإن القوة الجوية الروسية فشلت.

وقال أبو عبيدة الأنصاري أحد قادة جبهة فتح الشام التي كانت تعرف من قبل باسم جبهة النصرة في بيان على مواقع التواصل الاجتماعي ”إن المعركة القادمة ستكون على غير المعتاد وننتظر الإشارة لبدء معركة مصيرية والتي ستفاجئ النظام السوري وميليشاته.“

إعداد محمد فرج للنشرة العربية - تحرير أمل أبو السعود

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below