20 تشرين الأول أكتوبر 2016 / 14:57 / منذ عام واحد

مقدمة 3-سعد الحريري يؤيد ترشيح ميشال عون حليف حزب الله لرئاسة لبنان

(لإضافة تعقيب عون)

من ليلى بسام وليزا بارينغتون

بيروت 20 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - أعلن رئيس وزراء لبنان السابق سعد الحريري اليوم الخميس دعمه لترشيح خصمه السياسي ميشال عون حليف حزب الله لرئاسة الجمهورية في خطوة قد تساعد على تحريك الجمود السياسي في البلاد ولكنها لا تزال تواجه معارضة كبيرة.

وقال الحريري في خطاب بثته قنوات تلفزيون محلية ”بناء على نقاط الاتفاق التي وصلنا إليها أعلن اليوم أمامكم عن قراري تأييد ترشيح العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية“ وأضاف ”هذا قرار نابع من ضرورة حماية لبنان وحماية النظام وحماية الدولة وحماية الناس لكنّه مرة جديدة قرار يستند إلى اتفاق بأن نحافظ معا على النظام ونقوّي الدولة ونعيد إطلاق الإقتصاد ونحيد أنفسنا عن الأزمة السورية.“

وقال ان كل المساعي لملء الفراغ الرئاسي فشلت ولم يبق سوى خيار واحد ”العماد ميشال عون.“

ويعاني لبنان من ازمة سياسية منذ فشل البرلمان في انتخاب رئيس قبل عامين وفي ظل وجود حكومة مشلولة مما تسبب في انهيار العديد من الخدمات الاساسية وإحياء المخاوف من انزلاق البلاد في نهاية المطاف إلى أتون حرب أهلية.

ووفقا للاتفاق فان الحريري من شأنه ان يصبح رئيسا للوزراء مرة أخرى اذا فاز عون بمنصب رئاسة الجمهورية.

ويلقى هذا الاقتراح الذي لم يكن يخطر على بال أحد حتى وقت قريب ضوءا جديدا على المأزق الذي يواجهه الحريري السياسي السني الأكثر نفوذا في لبنان جراء أزمة مالية تواجهها شركته للتطوير العقاري بالسعودية.

وسعودي أوجيه هي المحرك المالي وراء التيار السياسي الذي تقوده عائلة الحريري وقد تضررت بشدة في الآونة الأخيرة جراء التباطؤ في قطاع البناء السعودي المرتبط بهبوط أسعار النفط مما أدى إلى خفض الإنفاق الحكومي وتسبب في تسريح موظفين من تيار المستقبل.

وقال الحريري في خطاب القاه امام مجموعة من وزراء ونواب وقادة تيار المستقبل الذي يتزعمه ”لو أردت الثروة لما دخلت الحياة السياسية أصلا وأنفقت فيها كلّ ما ورثت دفاعا عن حلم من أورثني. رفيق الحريري ثروة وثورة. ذهبت الثروة حماية للثورة. الثورة على العنف. الثورة على الكيديّة. الثورة على الاحقاد. الثورة على من يريد إقناعنا بأنّ لبنان مستحيل.“

وأضاف “هذا اتفاق يسمح لي أن أعلن تفاؤلي بأنّنا بعد انتخاب رئيس الجمهورية سنتمكّن من إعادة شبك أيدينا معا لنقوم بإنجازات يفيد منها كل مواطن ومواطنة ولنعزز أمننا الداخلي ووحدتنا الوطنية في وجه كل الحرائق المشتعلة حولنا ونعود لنجعل من لبنان نموذجا للدولة الناجحة والعيش الواحد الحقيقي في منطقتنا والعالم.

ومضى يقول ”إنّنا نحن والعماد ميشال عون وصلنا في حوارنا أخيرا إلى مكان مشترك اسمه الدولة والنظام. هو لا يريد للدولة والنظام أن يسقطا ولا نحن نريد لهما ذلك...وأخيرا وليس آخرا وصلنا لاتفاق على تحييد دولتنا .. الدولة اللبنانية بالكامل .. عن الأزمة في سوريا.“

ومن المقرر ان ينعقد البرلمان في 31 اكتوبر تشرين الاول للمرة 46 لانتخاب رئيس منذ انتهاء ولاية الرئيس السابق ميشال سليمان عام 2014. ومنذ ذلك الحين فشلت كل المحاولات لتأمين النصاب القانوني المطلوب للانتخاب اي ثلثي اعضاء المجلس المؤلف من 128 نائبا.

وخطوة الحريري الذي يتزعم الجماعة السنية في البلاد ويعارض منذ امد طويل جماعة حزب الله الشيعية حليفة عون من شأنها ان تكسر حدة الاستقطاب السياسي في البلاد.

ومع ذلك فان عون لا يزال امامه عقبات كبيرة نحو انتخابه رئيسا للبلاد من قبل البرلمان بما في ذلك معارضة نبيه بري السياسي صاحب النفوذ وهو رئيس البرلمان ورئيس حركة أمل الشيعية وحليف حزب الله.

واعرب اربعة من الاعضاء البارزين في كتلة تيار المستقبل في البرلمان من بينهم رئيس الكتلة ورئيس الوزراء السابق فؤاد السنيورة للصحفيين عن رفضهم التصويت لعون. وقال وزير الاتصالات بطرس حرب حليف الحريري ايضا عن رفضه لما اسماه ”الابتزاز السياسي“.

ورحب حزب الله بالمؤشرات الايجابية التي من شأنها انهاء حالة الفراغ الرئاسي وقال بيان لكتلة حزب الله في البرلمان بعد اجتماعها ”إنها ترقبُ الخطواتِ العَملية والضَرورية ضمن مَسار جدّي يؤدي إلى انجاز الاستحقاق ويطلق دينامية العمل المنتظم في مؤسسات الدولة كافة.“

وأكد البيان ”أن التفاهم والانفتاح الايجابي المتبادلين بين ممثلي المكونات السياسية في البلاد هما أمران مطلوبان أكثر من أي وقت مضى ومن شأنهما تعزيز مناخ التعاون وتسهيل المهام المترتبة قبل انجاز الاستحقاق وبعده.“

ومنصب الرئيس في لبنان المخصص للمسيحيين الموارنة ضمن نظام لتقاسم السلطة بين الطوائف شاغر منذ أكثر من عامين ونصف العام بسبب الصراع السياسي. وعون هو سياسي مخضرم في الثمانينات من عمره.

ويتزعم عون اكبر كتلة مسيحية في البرلمان الذي تم انتخابه في 2009 عندما أجريت آخر انتخابات في البلاد. وأضحى عون حليفا لحزب الله منذ عام 2006.

وكان عون شخصية هامة أبان الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990 وقد تولى منصب قائد الجيش وترأس إحدى حكومتين متنافستين خلال السنوات الأخيرة من الحرب حتى أجبرته القوات السورية على مغادرة القصر الرئاسي إلى المنفى.

وعاد إلى البلاد في 2005 بعد انسحاب الجيش السوري تحت ضغط دولي عقب اغتيال رفيق الحريري.

وقاد الحريري (46 عاما) تحالف قوى ”14 آذار“ ضد تحالف حزب الله وحلفائه بما في ذلك عون بعد اغتيال والده رفيق الحريري في عام 2005. ولا يزال من أشد المنتقدين لحزب الله الذي يقاتل في سوريا دعما للرئيس بشار الأسد.

وأدى التناحر الذي تفاقم بسبب الصراع الإقليمي إلى إصابة الحكومة اللبنانية برئاسة رئيس الوزراء تمام سلام بالشلل.

وفي حين تجنب لبنان هذا النوع من الصراعات التي شهدتها سوريا المجاورة فان السياسيين المتناحرين فشلوا في حل المشاكل الأساسية في البلاد.

وشكر عون الحريري على ترشيحه وقال بعد زيارته الزعيم السني ”نتمنى من الآن وصاعدا ان يكون عهدا جديدا في لبنان بين كل مكوناته ونلتقي في وطن مزدهر مطمئن لمستقبله.“

وأضاف للصحفيين ”طبعا الانقسام السياسي موجود وهذا نحن ما نسعى الى جمعه ونعيد ترتيب الوحدة الوطنية لأن هي أهم شيء في المحافظة على لبنان وعلى استقلاله وسيادته.“ (اعداد ليلى بسام للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below