20 تشرين الأول أكتوبر 2016 / 18:12 / منذ 10 أشهر

مقابلة-الصليب الأحمر يزيد المساعدات للعراق وسط مخاوف من صراع طائفي بعد معركة الموصل

من ستيفاني نيبيهاي

جنيف 20 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - عبّر باتريك هاملتون نائب مدير اللجنة الدولية للصليب الأحمر للشرق الأدنى والشرق الأوسط اليوم الخميس عن خشية البعض من أن تثير العملية العسكرية لتحرير مدينة الموصل العراقية من تنظيم الدولة الإسلامية إلى نزاع طائفي في المستقبل مع بدء خروج العائلات العراقية من القرى الواقعة على مسار الهجوم.

وقال هاملتون إن اللجنة الدولية للصليب الأحمر مستعدة لتقديم المساعدات إلى 800 ألف شخص قد يفرون من المعركة التي تلوح في الأفق في الموصل بما يشمل احتمال استخدام التنظيم المتشدد للأسلحة الكيميائية.

وجال هاملتون في شمال العراق هذا الشهر للإشراف على عمليات المنظمة الدولية للصليب الأحمر قبل بدء الحملة العسكرية يوم الاثنين. وتشارك في الهجوم القوات الحكومية والجماعات الكردية المتحالفة معها وجماعات شيعية بغية إخراج التنظيم من ثاني أكبر مدينة في العراق.

وقال هاملتون في مقابلة مع رويترز "ما صدمني هو على ما يبدو الشعور بالقلق والخوف مما سيأتي."

وأضاف "ليس فقط على صعيد المستقبل القريب في مرحلة ما بعد العملية وما يمكن لذلك أن يسبب بل أيضا على مستوى المستقبل البعيد وعما سيبدو عليه العراق نفسه بعد الموصل وما سيكون مصير هذه المجتمعات المختلفة التي تشكل العراق اليوم وكيف ستجد أو تحاول أن تعثر على طريقة للمضي قدما معا."

ويغلب السنة على سكان الموصل التي أعلن منها تنظيم الدولة الإسلامية قيام خلافته الإسلامية قبل عامين في حين يهيمن الشيعة على القوات التي تتحرك لتحريرها.

وتعتبر المنطقة حول الموصل من أكثر المناطق تنوعا عرقيا ودينيا في العراق وعبرت الحكومات الغربية التي تدعم العملية العسكرية عن اهتمامها بالحفاظ على أمن هذه المجتمعات بينما تتقدم القوات الحكومية وذلك لتجنب الهجمات الثأرية أو العرقية وسفك الدماء في نزاع طائفي أثناء محاولة طرد المقاتلين المتشددين من المنطقة.

وتصاعدت المخاوف بين المسؤولين العراقيين وعمال الإغاثة من العمليات الانتقامية الطائفية بعد انتشار أقاويل عن مشاركة مقاتلين غير نظاميين شيعة في اقتحام مدينة الحويجة الأصغر حجما من الموصل في شمال العراق.

وقال هاملتون "من الواضح أننا قلقون للغاية حيال ما يجري داخل وحول الموصل لكن علينا ألا ننسى أيضا أن هناك عمليات عسكرية تنطلق لمحاولة استعادة الحويجة.

"ستكون هناك أو تنشب بالفعل معركة كبيرة على منطقة الحويجة حيث يوجد ما ين 200 و300 ألف مدني يواجهون واقع أنهم محاصرون بين الجبهات الأمامية."

وقال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي اليوم الخميس إن عملية استعادة الموصل تسير بوتيرة أسرع من المخطط له.

ولدى سؤاله عن حوار اللجنة الدولية للصليب الأحمر مع الجماعات الشيعية المسلحة بخصوص قوانين الحرب قال هاملتون "كما مع القوات الحكومية العراقية والقوات الكردية من الواضح أننا نحاول أيضا نشر حس احترام للقانون الإنساني الدولي والفهم لمسؤولياتهم تجاهه."

وتابع قائلا "هذا يعني تجنب المدنيين واستخدام القوة فقط ضد الأهداف العسكرية بما يتناسب مع هذه الأهداف ويفرق (بينها وبين المدنيين)."

وأشار هاملتون إلى أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر تستعد لتوفير المساعدات الطارئة خلال الأسابيع والأشهر المقبلة "سواء كانت غذاء أو مساعدات أخرى وماء فضلا عن الرعاية الطبية."

كما خزنت المنظمة الدولية التي تتخذ من جنيف مقرا لها معدات لعلاج جرحى الحرب وتضم معدات طبية للطوارئ.

وتنشر المنظمة 900 شخص في العراق في ثالث أكبر عملية لها في العالم بميزانية سنوية تبلغ نحو 121.07 مليون دولار. (إعداد داليا نعمة للنشرة العربية - تحرير محمد اليماني)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below