تحقيق-أجراس كنيسة تدق في بلدة استعادها الجيش العراقي من الدولة الإسلامية

Fri Oct 21, 2016 9:52pm GMT
 

من ستيفن كالين

برطلة (العراق) 21 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - توقف طنين الطلقات وقذائف المورتر والقنابل في بلدة برطلة بشمال العراق اليوم الجمعة ليحل محله للحظات اليوم الجمعة صوت لم يسمع هناك منذ أكثر من عامين: رنين أجراس الكنائس.

وعاد هدوء حذر إلى هذه المنطقة المسيحية التاريخية في أعقاب استعادتها من تنظيم الدولة الاسلامية يوم الخميس مع تقدم القوات العراقية صوب الموصل آخر معقل رئيسي للجماعة المتشددة في العراق.

وبعد أن كانت يوما ما موطنا لآلاف المسيحيين الاشوريين خلت برطلة من سكانها في أغسطس آب 2014 عندما استولت عليها الجماعة المتشددة في اطار موجة هجمات خاطفة عبر مساحات واسعة من العراق وسوريا المجاورة.

وقال قائد ميداني بقوات البشمركة الكردية التي تسيطر على الاراضي المجاورة إن بلدة قرقوش القريبة -وهي أكبر بلدة مسيحية في العراق- مازالت تحت سيطرة مقاتلي الدولة الاسلامية. وشوهدت سحب من الدخان تتصاعد من ذلك الاتجاه هذا الاسبوع رغم أن مصدرها لم يكن واضحا.

ووجهت الدولة الاسلامية -التي استهدفت أتباع ومواقع دينية لطوائف الاقليات في البلدين كليهما- إنذارا إلى المسيحيين: إدفعوا الجزية أو تحولوا إلى الاسلام أو فلتموتوا بالسيف. وفر معظمهم بمن فيهم جميع سكان برطلة باتجاه المنطقة الكردية المتمتعة بحكم ذاتي.

وسيمر بعض الوقت قبل أن يتمكن الناس من العودة إلى البلدة التي شهدت قتالا شديدا يوم الخميس بين مقاتلي الدولة الاسلامية وقوات من جهاز مكافحة الارهاب الذي يقود هجوم الموصل إلى جانب قوات البشمركة الكردية والجيش والشرطة العراقيين.

وفي الطريق غربا إلى برطلة تتناثر بقايا المعركة: فوارغ الطلقات وعبوات ناسفة بدائية الصنع جرى إبطال مفعولها وشظايا من سيارات ملغومة وتفجيرات على جانبي الطريق.

وقال قادة عسكريون ميدانيون عراقيون إن المتشددين أرسلوا أكثر من 12 مركبة ملغومة بعبوات ناسفة بدائية لمهاجمة القوات الحكومية في غضون ساعات قليلة يوم الخميس لكنهم تركوا عبوات ناسفة اخرى كثيرة مزروعة في أرجاء شوارع ومباني البلدة.   يتبع