22 تشرين الأول أكتوبر 2016 / 07:47 / منذ عام واحد

مقدمة 4-العراق يطرد الدولة الإسلامية من منطقة مسيحية قرب الموصل

(لإضافة رفض العراق للدور التركي وإصابات نتيجة هجوم بالغاز)

من فيل ستيوارت وبابك دهقان بيشه

القيارة (العراق) 22 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - اقتحم الجيش العراقي اليوم السبت منطقة مسيحية كانت خاضعة لسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية منذ 2014 وذلك في إطار العمليات المدعومة من الولايات المتحدة لإفساح المجال لدخول الموصل آخر مدينة كبيرة في قبضة التنظيم المتشدد في العراق.

وحدث التقدم في الوقت الذي اجتمع فيه وزير الدفاع الأمريكي آشتون كارتر مع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في بغداد لتقييم الحملة التي بدأت يوم الاثنين لاستعادة الموصل بدعم جوي وبري من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة.

وقال الجيش العراقي في بيان إن وحداته دخلت وسط قرة قوش التي تبعد نحو 20 كيلومترا إلى الجنوب الشرقي من الموصل وإنها تنفذ عمليات تمشيط في أنحاء البلدة.

وتجري عملية أخرى لاستعادة السيطرة على قرية مسيحية تسمى كرمليس ويطلق عليها أيضا اسم كرملش باللغة السريانية. وفر سكان المنطقة في صيف 2014 أمام تقدم مسلحي الدولة الإسلامية.

وفي الأسبوع الماضي سيطرت وحدات خاصة عراقية على بلدة برطلة المسيحية إلى الشمال من قرة قوش.

وقدر مسؤول عسكري أمريكي أن الدولة الإسلامية كان لديها أقل من 200 مقاتل في قرة قوش.

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه ”شاهدت السواتر في قرة قوش وأتوقع وجود خنادق وستكون هناك ممرات بين المباني المختلفة.“

* أكبر معركة منذ 2003

من المتوقع أن تكون معركة الموصل أكبر معركة في العراق منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في 2003 وقد تتطلب عملية إغاثة إنسانية كبيرة.

ولا يزال نحو 1.5 مليون شخص في المدينة وتقول الأمم المتحدة إن توقعات السيناريو الأسوأ تتمثل في تشريد ما يصل إلى مليون شخص. وقالت منظمات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة إن القتال تسبب حتى الآن في تشريد نحو ستة آلاف شخص.

ويحاول الجيش العراقي أيضا التقدم صوب الموصل من الجنوب والشرق بينما تتولى قوات البشمركة الكردية الجبهات في الشرق والشمال.

وقال وزير داخلية حكومة إقليم كردستان العراق كريم سنجاري اليوم إن القوات العراقية على بعد خمسة كيلومترات من الموصل في هجوم ضد آخر معقل رئيسي لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق وإن هناك مؤشرات على تمرد ضد التنظيم.

وعلى الجبهة الجنوبية ذكرت مصادر في مستشفى القيارة إن نحو ألف شخص يخضعون للعلاج من مشكلات في التنفس بسبب استنشاق أدخنة ناجمة عن حريق مصنع كبريت يعتقد أن تنظيم الدولة الإسلامية أضرم النيران فيه يوم الخميس لكن لم يلق أي منهم حتفه في المستشفى. ودفعت ألسنة اللهب القوات الأمريكية في قاعدة غرب القيارة بالعراق إلى استخدام الأقنعة الواقية.

وغطت سحابة من الدخان الأبيض سماء المنطقة الواقعة إلى الشمال حيث يوجد المصنع وامتزجت بأدخنة سوداء منبعثة من آبار نفط أشعلها مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية لتغطية تحركاتهم.

وقال المكتب الإعلامي للجيش إن قوات الجيش انتزعت السيطرة على نحو 50 قرية من المتشددين منذ يوم الاثنين في عمليات للإعداد للهجوم الرئيسي على مدينة الموصل نفسها حيث تشير تقديرات الجيش إلى تحصن نحو خمسة آلاف إلى ستة آلاف متشدد.

وتسيطر الدولة الإسلامية على أجزاء من سوريا.

ولا تعلن الأطراف المتحاربة عن أعداد القتلى إذ يدعي كل جانب أنه قتل المئات من الجانب الأخر منذ الاثنين.

وتعتمد الدولة الإسلامية بشكل كبير على العمليات الانتحارية باستخدام سيارات ملغومة والقنابل التي تزرع على الطرق والألغام والقناصة وقذائف المورتر للتصدي لهجوم الوحدات العراقية التي دربتها الولايات المتحدة للتعامل مع هذا النوع من القتال على وجه التحديد.

وقال كارتر بعد الاجتماع مع العبادي ”الحملة تسير وفقا للخطة والجدول الزمني الذي وضعناه.“

لكن رئيس الوزراء العراقي رفض أي مشاركة تركية في الحملة.

كان كارتر أشار خلال زيارة إلى أنقرة يوم الجمعة إلى تأييده لدور تركي محتمل وقال إن ثمة اتفاق مبدئي بين بغداد وأنقرة مما يحتمل أن يضع نهاية لمصدر التوتر.

وقال العبادي بعد الاجتماع مع كارتر إنه يعرف أن الأتراك يريدون المشاركة لكنه يقول لهم ”شكرا“ وأضاف أن هذا أمر سيتعامل معه العراقيون وإذا كانت هناك حاجة للمساعدة فالعراق سيطلبها من تركيا أو دول أخرى في المنطقة.

* استعادة كركوك

يوجد نحو خمسة آلاف جندي أمريكي في العراق. ويشارك أكثر من 100 القوات العراقية وقوات البشمركة الكردية في هجوم الموصل إذ يقدمون المشورة للقادة ويساعدون التحالف لضمان إصابة القوة الجوية الأهداف الصحيحة.

ورد المتشددون على تقدم القوات العراقية والقوات الكردية في الموصل بمهاجمة كركوك أمس الجمعة وهي مدينة نفطية تقع شرق الحويجة الجيب الذي لا يزال المتشددون يسيطرون عليه بين بغداد والموصل.

واستعادت السلطات السيطرة على كركوك اليوم السبت ورفعت حظر التجول جزئيا بعد أن اقتحم متشددون من الدولة الإسلامية مراكز شرطة وغيرها من المباني. ولم تتضرر المنشآت المنتجة للنفط في المدينة.

وقالت مصادر طبية إن ما لا يقل عن 50 شخصا قتلوا وأصيب 80 آخرون في اشتباكات بين قوات الأمن والمتشددين في كركوك.

وأضافت المصادر أن أربعة فنيين إيرانيين كانوا يقومون بأعمال صيانة في محطة كهرباء شمالي المدينة بين القتلى.

وقال مسؤول أمريكي كبير إن عدد المتشددين الذين هاجموا كركوك نحو 80 حسب تقديره وإن كلهم تقريبا قتلوا أو أسروا. وأضاف أن معظمهم من المقاتلين الأجانب الذين تلقوا تدريبات خاصة وربما حصلوا على مساعدة من خلايا نائمة داخل المدينة. (إعداد حسن عمار للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below