23 تشرين الأول أكتوبر 2016 / 15:42 / بعد عام واحد

مقدمة 2-حزب الله سينتخب عون آخر الشهر معلنا ان "الباب مفتوح" لاختيار رئيس

(لاضافة مقتبسات وتفاصيل)

من ليلى بسام

بيروت 23 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - أعلن أمين عام حزب الله حسن نصر الله أن نواب حزبه في البرلمان سينتخبون ميشال عون لرئاسة البلاد في جلسة برلمانية مقررة في نهاية أكتوبر تشرين الأول الجاري مؤكدا أن الباب أصبح مفتوحا على مصرعيه لملء المقعد الشاغر منذ أكثر من عامين ونصف العام.

وكان رئيس الوزراء اللبناني الأسبق سعد الحريري أعلن يوم الخميس تأييده ترشيح خصمه لرئاسة البلاد مؤكدا أن قبوله بذلك هو ”تسوية سياسية“ خوفا على لبنان.

وقال نصر الله في احتفال بمناسبة ذكرى مرور أسبوع على مقتل أحد القادة العسكريين لحزب الله في حلب بشمال سوريا “”في الأيام القليلة الماضية حصل تطور مهم وهو إعلان رئيس تيار المستقبل دعمه وتأييده لترشيح العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية مما فتح الباب على مصراعيه أمام انجاز الاستحقاق بشكل واقعي في الموعد المقبل.“

أضاف ”عندما تعقد الجلسة المقبلة لانتخاب الرئيس كتلة الوفاء للمقاومة ستحضر هذه الجلسة إن شاء الله بكامل أعضائها وستنتخب العماد ميشال عون رئيس تكتل التغير والإصلاح رئيسا للجمهورية.“

ومن المقرر أن يعقد البرلمان في 31 أكتوبر تشرين الأول الجلسة 46 لانتخاب رئيس منذ انتهاء ولاية الرئيس السابق ميشال سليمان في عام 2014. ويتطلب انتخاب الرئيس تأمين نصاب من ثلثي أعضاء البرلمان أي 86 من أصل 128 عضوا.

وخطوة الحريري الذي يتزعم الجماعة السنية في البلاد ويعارض منذ أمد طويل جماعة حزب الله الشيعية حليفة عون من شأنها أن تكسر حدة الاستقطاب السياسي في البلاد.

ويعارض نبيه بري السياسي صاحب النفوذ وهو رئيس البرلمان ورئيس حركة أمل الشيعية وحليف حزب الله لكنه اكد حضوره جلسة الانتخاب. ونقلت الوكالة الوطنية للانباء عن بري قوله ”ليكن معلوما أكدت واؤكد انني لن اقاطع جلسة انتخاب الرئيس ولم اقاطعها سابقا. قلت للعماد عون ان تعطيل النصاب في جيبتي الكبيرة لكنني لست انا من يلجأ الى تعطيل النصاب. لم افعلها مرة ولن افعلها“.

كما أعرب أعضاء بارزون في كتلة تيار المستقبل في البرلمان من بينهم رئيس الكتلة ورئيس الوزراء السابق فؤاد السنيورة عن رفضهم التصويت لعون.

ومن الصعب ان يفوز ميشال عون في الدورة الاولى من جلسة الانتخاب حيث بات من المحسوم عدم حصوله على تأييد أكثر من ثلثي أعضاء البرلمان.

لكن مصدرا بارزا قال لرويترز ”على الارجح ان تنعقد الدورة الثانية في نفس اليوم وحينها يمكن لعون ان يفوز بأكثرية النصف زائد واحد“

وينبغي أن يكون الرئيس مسيحيا مارونيا. ويرسم الدستور آلية انتخاب الرئيس من قبل نواب الأُمة بأغلبية الثلثين في الدورة الأولى وبالنصف زائد واحد في الدورة الثانية.

وحتى الآن فان عون يضمن الحصول على أغلبية أصوات كتلة المستقبل (33 نائبا) وحزب الله (13 نائبا) والقوات اللبنانية التي كانت قد رشحته سابقا(ثمانية نواب) بالإضافة إلى كتلة التيار الوطني الحرب التي يرأسها عون (20 نائبا) عدا عن أصوات نواب آخرين مستقلين.

وكانت تحالف قوى الرابع عشر من آذار المناهضة لحزب الله بزعامة الحريري قد أعلنت بعيد انتهاء ولاية سليمان دعمها لترشيح الزعيم المسيحي سمير جعجع الذي كان قد خاض حربا ضارية مع عون في الثمانينيات أبان الحرب الاهلية.

لكن وبعد سنوات من الخصام أقدم جعجع وفي خطوة مفاجئة على تبني ترشيح خصمه اللدود ميشال عون.

والعام الماضي غير الحريري موقفه وأعلن ترشيح سليمان فرنجية الصديق الشخصي للرئيس السوري بشار الاسد وحليف حزب الله. لكن فرنجية لم يحظ بدعم حزب الله الذي ظل ثابتا على موقفه من تأييد عون.

ويتزعم عون اكبر كتلة مسيحية في البرلمان الذي تم انتخابه في 2009 عندما أجريت آخر انتخابات في البلاد. وأضحى عون حليفا لحزب الله منذ عام 2006.

وكان عون شخصية هامة أبان الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990 وقد تولى منصب قائد الجيش وترأس إحدى حكومتين متنافستين خلال السنوات الأخيرة من الحرب حتى أجبرته القوات السورية على مغادرة القصر الرئاسي إلى المنفى.

وعاد إلى البلاد في 2005 بعد انسحاب الجيش السوري تحت ضغط دولي عقب اغتيال رفيق الحريري.

وقاد الحريري (46 عاما) تحالف قوى ”14 آذار“ ضد تحالف حزب الله وحلفائه بما في ذلك عون بعد اغتيال والده رفيق الحريري في عام 2005. ولا يزال من أشد المنتقدين لحزب الله الذي يقاتل في سوريا دعما للرئيس بشار الأسد.

ووفقا للاتفاق فان الحريري من شأنه ان يصبح رئيسا للوزراء مرة أخرى اذا فاز عون بمنصب رئاسة الجمهورية. وقال نصر الله ”قدمنا تضحية كبيرة جدا عندما نقول اننا لا نمانع أن يتولى الرئيس سعد الحريري رئاسة الحكومة“.

ويلقي اقتراح الحريري الذي لم يكن يخطر على بال أحد حتى وقت قريب ضوءا جديدا على المأزق الذي يواجهه الحريري السياسي السني الأكثر نفوذا في لبنان جراء أزمة مالية تواجهها شركته للتطوير العقاري بالسعودية.

وأدى التناحر الذي تفاقم بسبب الصراع الإقليمي إلى إصابة الحكومة اللبنانية برئاسة رئيس الوزراء تمام سلام بالشلل مما تسبب في انهيار العديد من الخدمات الاساسية وإحياء المخاوف من انزلاق البلاد في نهاية المطاف إلى أتون حرب أهلية.

لكن نصر الله أكد اليوم ”أن كل ما يجري يمكن مقاربته من خلال الحوار وانه ليس هناك لا في الحلفاء ولا في الخصوم يفكر بعقليةالفوضى أو الحرب الأهلية“

اعداد ليلى بسام للنشرة العربية- تحرير سيف الدين حمدان

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below