26 تشرين الأول أكتوبر 2016 / 16:31 / بعد 10 أشهر

"مدينة الصواريخ" الأمريكية تقصف أهداف الدولة الإسلامية في الموصل

من بابك دهقان بيشه

القيارة (العراق) 26 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - حين اضطر مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية للانسحاب من قاعدة القيارة الجوية في يوليو تموز حاولوا تدمير كل ما تبقى وراءهم.

تم حفر المدرج وتفخيخه وتدمير الحواجز الأسمنتية بالإضافة إلى خزان مياه ضخم.

وقال الميجر كريس باركر المتحدث باسم التحالف "داعش (الدولة الإسلامية) فعلت كل ما بوسعها حتى يصبح المكان غير صالح للاستخدام."

والآن أصبحت القاعدة التي تشير إليها القوات الأمريكية باسم (كيو-وست) نقطة الانطلاق الرئيسية لنحو ألف جندي من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة بالإضافة إلى آلاف الجنود من الجيش العراقي والشرطة الاتحادية للزحف على الموصل.

ولقوات الجيش والقوات الجوية وقوات مشاة البحرية الأمريكية جنود في القاعدة التي تقع على مسافة نحو 60 كيلومترا جنوبي الموصل كما أن هناك غرفة عمليات مشتركة يتبادل فيها القادة الأمريكيون والعراقيون المعلومات ويضعون خطط الدعم اللوجيستي.

وتجري إصلاحات منذ وصلت القوات الأمريكية في أواخر أغسطس آب وتم نزع الألغام من المدرج ووصلت أول طائرة نقل أمريكية من طراز (سي-130) إلى القاعدة في اليومين الماضيين.

وعلى الرغم من رحيل تنظيم الدولة الإسلامية فإن التهديد لا يزال قائما. وأطلقت قذائف مورتر على القاعدة في الشهرين اللذين تواجدت فيهما القوات الأمريكية بها.

وفي الأسبوع الماضي وصلت أبخرة الكبريت إلى القاعدة من مصنع قريب يقول الجيش الأمريكي ومواطنون عراقيون إن مقاتلي الدولة الإسلامية أشعلوا النار فيه.

وقال باركر "هذا مبعث قلق بالنسبة لنا" وأضاف "نتخذ الإجراءات لتخفيف حدة الخطر على الجنود. حين تصل نسبة الكبريت (في الهواء) إلى درجة معينة سنستخدم معداتنا الوقائية حتى نضمن أن يكونوا في أكثر الأوضاع أمانا."

*الضرب من عفار

لا تشمل المهمة الأمريكية المعلنة مشاركة الجنود العراقيين في القتال على الخطوط الأمامية. لكن القوات الأمريكية تقوم بدلا من ذلك بضرب أهداف يحددها الجيش العراقي أو التحالف بواسطة غارات جوية أو صواريخ تعمل بمساعدة نظام تحديد المواقع أو بالمدفعية التقليدية.

ويصل مدى الصواريخ التي تعمل بمساعدة نظام تحديد المواقع والتي تعرف اختصارا باسم (هيمارس) إلى 70 كيلومترا وتطلق من منطقة بالقاعدة يطلق عليها الجنود "مدينة الصواريخ".

وقال جندي أمريكي "نضرب أهدافا داخل الموصل منذ وصولنا إلى هنا. لا شيء آخر في ميدان القتال يمكنه إصابة أهداف أبعد مما نستطيع نحن."

ومنذ بدأت عملية استعادة الموصل من الدولة الإسلامية الأسبوع الماضي أسقط الجيش الأمريكي 1700 قذيفة على أهداف في ميدان القتال.

وخاضت الدولة الإسلامية معركة شرسة حول القيارة لكن الجيش العراقي والشرطة الاتحادية تمكنا من انتزاع السيطرة على 14 قرية من التنظيم.

وبينما تتقدم القوات العراقية يتقدم أيضا الحشد العشائري الذي يتألف من مقاتلين عشائريين من المنطقة ذات الأغلبية السنية للسيطرة على الأراضي التي انتُزعت من الدولة الإسلامية.

ويزداد القلق بشأن ضلوع قوة أخرى وهي الحشد الشعبي الشيعية في العملية.

وثمة مخاوف من أن تزيد مشاركة المقاتلين الشيعة التوتر الطائفي مع المدنيين السنة في المنطقة أو من ارتكابهم هجمات انتقامية.

وقال باركر "أي شخص يعمل في عملية الموصل ينبغي له أن يعمل مع حكومة العراق". وأضاف أن القوات الأخرى التي لا تعمل مباشرة مع الحكومة قد "تعقد أو تزعزع استقرار الوضع."

وقال العميد فراس بشار وهو متحدث باسم الجيش العراقي إنه لا يتمركز حاليا أي من قوات الحشد الشعبي في القيارة.

وعلى الرغم من تحقيق الجيش العراقي بعض النجاح لم يسقط أحد الدولة الإسلامية من الحسبان.

وقال باركر "بينما تقترب القوات العراقية من الموصل نرى أن مقاومة داعش باتت أكثر قوة." (إعداد علي خفاجي ودينا عادل للنشرة العربية- تحرير أحمد حسن)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below