30 تشرين الأول أكتوبر 2016 / 20:22 / بعد عام واحد

فصائل مدعومة من إيران تنضم لحملة تقودها أمريكا لتحرير الموصل رافعة رايات الشيعة

من باباك دهقان بيشه

عين نصير (العراق) 30 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - توجهت شاحنات تحمل مدافع رشاشة ومركبات هامفي شمالا على طريق سريع يؤدي إلى الموصل اليوم الأحد وهي تحمل رايات الجماعات الشيعية المسلحة جنبا إلى الجنب مع الأعلام العراقية بينما كانت الأناشيد الدينية تتعالى من مكبرات الصوت.

وشكلت هذه القوافل باكورة المؤشرات الواضحة على مشاركة لاعب جديد في العملية العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة لاستعادة الموصل من تنظيم الجولة الإسلامية وهذا اللاعب هو الحشد الشعبي وهو عبارة عن ائتلاف من الجماعات الشيعية المسلحة.

وعلى الرغم من أن هذه الجماعات تأتمر رسميا بأوامر رئيس الوزراء حيدر العبادي غير أن الحشد الشعبي يتألف في معظمه من جماعات دربتها إيران وولاؤها هو للزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي.

كما ترتبط هذه المجموعات بصلات مقربة بالجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس ذراع العمليات الخارجية للحرس الثوري الإيراني.

وشوهد سليماني يجول في الخطوط الأمامية حول الموصل في الأسبوع الماضي.

وتنوعت الرايات التي يمكن مشاهدتها وهي تعلو فوهات المدفعية وأبراج الاتصالات والمباني التي تم الاستيلاء عليها في الآونة الأخيرة من تنظيم الدولة الإسلامية بين أعلام كتائب حزب الله وعصائب أهل الحق وهما اثنتان من الجماعات الشيعية المسلحة التي تدعمها إيران بالاضافة الى منظمة بدر وهي المجموعة التي تعتبر الأكبر.

وتظهر عشرات الحفر التي ظهرت على طول الطريق السريع عدد الألغام الكبير الذي كان مزروعا هناك قبل يومين فقط والجهود التي بذلتها القوات العراقية لتظهير الشارع.

واحدى القرى التي استعادها الحشد الشعبي منذ إعلان بدء العمليات العسكرية يوم السبت كان عين نصير التي تبعد 30 كيلومترا جنوبي الموصل.

وقال أحد المقاتلين الذين شاركوا في القتال لاستعادة البلدة ليل السبت إن التنظيم المتشدد لم يظهر مقاومة تذكر مشيرا إلى أن مقاتليه أخذوا عددا من السكان المحليين رهائن خلال تراجعهم واستخدموهم دروعا بشرية.

وقال عادل خيالي (26 عاما) وهو مقاتل في منظمة بدر وكان في السابق جنديا في الجيش العراقي ”نحن نحارب لطرد داعش من العراق.“

قذائف الهاون

وقال خيالي إن الجيش العراقي والشرطة الاتحادية شاركتا في تطهير المنطقة بعد أن استعادها الحشد الشعبي.

ولكن بينما كان خيالي يتكلم سقطت قذيفة هاون في القرية مما أظهر أن المنطقة لم تصبح آمنة تماما بعد.

غير أن بعض المقاتلين الشيعة في أرض المعركة كانوا يشعرون بشيء من الاستياء اليوم الأحد معتبرين أن الناس يحملون فكرة خاطئة عن الحشد الشعبي وأن تضحياتهم لم تكن محل تقدير.

وقال علي خيالي (40 عاما) وهو مقاتل في منظمة بدر وشقيق عادل ”نحن نقاتل لمساعدة الناس على العودة إلى قراها وهم يسموننا ميليشيات“ مضيفا ”هل هذا عدل؟“

وقالت الأمم المتحدة في يوليو تموز الماضي إنها سجلت لائحة بأسماء 640 رجلا وصبيا سنة يُزعم أن مقاتلين شيعة قد اعتقلوهم في الفلوجة وهي مدينة كانت معقلا قويا لتنظيم الدولة الإسلامية غربي بغداد مشيرة إلى أن 50 آخرين قد أعدموا أو تعرضوا للتعذيب.

وقالت حكومة العبادي الشيعية إن عددا قليلا من الانتهاكات وقعت ويتم التحقيق فيها نافية أن تكون هذه الانتهاكات حصلت على نطاق واسع وبشكل منهجي.

غير أن منظمة العفو الدولية قالت إنه في حملات عسكرية سابقة ارتكبت الجماعات الشيعية المسلحة ”انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان“ بينها ”جرائم حرب“ ضد المدنيين الفارين من المناطق التي كان يسيطر عليها التنظيم الإسلامي المتشدد.

وعبر المسؤولون المحليون عن قلقهم من رفع الجماعات الشيعية المسلحة وعدد من وحدات الجيش والشرطة رايات شيعية في المناطق التي تسكنها غالبية سنية حول الموصل.

لكن قوات الحشد الشعبي لم يرتبط اسمها حتى الآن بأي أحداث طائفية منذ بدء الحملة العسكرية في 17 أكتوبر تشرين الأول التي تحظى بدعم جوي وبري من الولايات المتحدة.

وقال عادل ”ما يقولونه عنا غير صحيح“ وأضاف ”عندما يطلقون علينا اسم ميليشيا فهم يهينوننا.“

وعلى الرغم من أن اليوم الأحد كان اليوم الثاني فقط لانضمام الحشد الشعبي إلى المعركة ضد تنظيم الدولة الإسلامية إلا أن رايات وشعارات القوات الشيعية أظهرت بوضوح أن قضيتهم تتمحور حول القضية الشيعية وأنها قد لا تنتهي عند الحدود العراقية.

وعبر عشرات آلاف المقاتلين من الجماعات الشيعية المسلحة الحدود للقتال إلى جانب قوات الرئيس السوري بشار الأسد بدعم من إيران لكن الحشد الشعبي ليس مشاركا في المعارك هناك رسميا.

لكن هذا الأمر قد يتغير بعد معركة الموصل إذ قال الائتلاف الشيعي المسلح إنه يعتزم القتال إلى جانب قوات الأسد.

ووصف أحمد الأسدي المتحدث باسم الحشد الشعبي خلال مؤتمر صحفي في بغداد يوم السبت سوريا بأنها ”الساحة“ الرئيسية للقتال معبرا عن استعداد قواته ”الذهاب إلى أي مكان يكون فيه تهديد للأمن القومي العراقي“.

وحمل حائط مكتب منظمة بدر في القيارة اليوم الأحد عبارة ”من بغداد إلى بوابات دمشق“.

وعلى بعد كيلومترات قليلة عند الطريق السريع بين القيارة والموصل علقت خارج قاعة تقدم الطعام لمقاتلي الحشد شعبي صورة كبيرة للشيخ نمر باقر النمر وهو رجل دين شيعي سعودي بارز أعدمته الرياض في يناير كانون الثاني.

كما علقت على عدد من نقاط التفتيش والمركبات صور الزعيم الإيراني الأعلى علي خامنئي.

إعداد داليا نعمة للنشرة العربية- تحرير سيف الدين حمدان

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below