2 تشرين الثاني نوفمبر 2016 / 15:52 / منذ عام واحد

أعداء الدولة الإسلامية الكُثر يشكلون تحالفا غير منسجم

من دومينيك إيفانز

بغداد 2 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - تضيق مجموعة من القوات العراقية بدعم من تحالف دولي واسع النطاق الخناق على الموصل معقل تنظيم الدولة الإسلامية متحدين في عزمهم على سحق الجماعات المتشددة لكن تحركهم جداول أعمال شديدة التعارض.

وتشمل هذه القوى القوات الحكومية التي تسعى لإعادة توحيد بلد ممزق ومقاتلي البشمركة الطامحين إلى كردستان مستقل وفصائل شيعية مسلحة تساندها إيران مما يسلط الضوء على قوة طهران في أنحاء الشرق الأوسط.

كما تحمل الفصائل المحلية السلاح للدفاع عن مصالحها حول الموصل. فالأقليتان اليزيدية والمسيحية الآشورية وكلتاهما تعرضت لاضطهاد الدولة الإسلامية بسبب معتقداتهما الدينية لديهما قوات شبكة عسكرية وتستعد العشائر السنية للقتال.

وتقول تركيا إن قواتها يجب أن يكون لها دور في منطقة تعتبرها حاسمة بالنسبة لأمنها ويجد آلاف العسكريين الأمريكيين - المنتشرين على الأرض في العراق أو الذين ينفذون طلعات جوية - أنفسهم في نفس صف المقاتلين الموالين للزعيم الإيراني الأعلى.

وبينما يتعين أن يمسك الهدف المشترك الخاص بتدمير الدولة الإسلامية في العراق بزمام هذا التحالف غير المنسجم لحين هزيمة الجماعات المتشددة توجد انقسامات عميقة مما يثير شبح صراع على السلطة أو نزاع طائفي أو تدخل عبر الحدود.

وفيما يلي ملخص لموقف القوات المتقدمة صوب الموصل حيث يقدر الجيش العراقي أن نحو خمسة آلاف إلى ستة آلاف من مسلحي الدولة الإسلامية يسيطرون على مدينة يسكنها نحو 1.5 مليون نسمة.

وقال هشام الهاشمي الذي يقدم النصح للحكومة العراقية بشأن الأمور المتعلقة بالدولة الإسلامية إن من المرجح أن يصل قوام القوة المؤلفة من الجنود العراقيين وقوات الأمن ومقاتلي البشمركة والمسلحين الشيعية والسنة إلى نحو 100 ألف. ولدى واشنطن أيضا قرابة خمسة آلاف عسكري في العراق.

الجيش العراقي - يقاتل الجيش من أجل مصداقيته بقدر قتاله من أجل الموصل. فقبل عامين انهارت القوة التي دربتها وأعدتها الولايات المتحدة على أثر هجوم لبضعة مئات من مقاتلي الدولة الإسلامية في تراجع مذل أهدى المتشددين ترسانة من الأسلحة التي كانت الولايات المتحدة قد زودت بها العراق.

وقال رئيس الوزراء حيدر العبادي لاحقا إن الحكومة اكتشفت 50 ألفا من ”الجنود الأشباح“ على كشوف الرواتب يتقاضون رواتبهم وحصول كبار الضباط على أموال بطريقة غير مشروعة لتجنب الخدمة العسكرية.

ونشر الجيش الذي أعادت واشنطن بناءه وتدريبه ما يقدر بنحو 20 ألفا من القوات النظامية تتألف من ثلاث فرق - الفرقتين الخامسة عشر والسادسة عشر مشاة والفرقة التاسعة المدرعة. وتتقدم هذه القوات صوب الموصل من الشمال ومن سهول نينوى الشرقية ومن الجنوب على طول وادي نهر دجلة.

القوات الخاصة - كانت قوات النخبة لمكافحة الإرهاب في طليعة المعارك لاستعادة مدن مثل الفلوجة والرمادي من أيدي الدولة الإسلامية العام الماضي. وتشارك وحدات من قوات مكافحة الإرهاب -أو نحو 15 ألف جندي - في حملة الموصل.

وأحرزتا أسرع تقدم إذا زحفتا من الشرق ودخلتا الأحياء الشرقية للمدينة الأسبوع الماضي.

ومن المتوقع أن يُكلف الجيش والقوات الخاصة بمهمة السيطرة على الموصل تاركة الفصائل الشيعية المسلحة والقوات الكردية في الخارج لتجنب التوتر الطائفي داخل المدينة ذات الأغلبية السنية.

الشرطة الاتحادية

ثلاث فرق من الشرطة تضم قوة انتشار سريع وتتقدم مع وحدات من الجيش من جهة الجنوب ويبلغ قوامها 20 ألف مقاتل. والشرطة تابعة لوزارة الداخلية التي تسيطر عليها بدرجة كبيرة أحزاب شيعية موالية لإيران منذ الإطاحة بحكم صدام حسين عام 2003.

البشمركة

تتقدم قوات البشمركة من المناطق التي يحكمها الأكراد شمالي وشرقي الموصل. ويقدر الهاشمي قوامها بنحو 20 ألف مقاتل وهو تقدير يقول مسؤول بارز من البشمركة إنه يمثل القوات المهاجمة فقط ويوجد عدد مماثل يسيطر على الأراضي في المناطق الخلفية. وقدر مسؤول أمريكي قوام القوات بعشرة آلاف فقط.

الحشد الشعبي

تتشكل قوات الحشد الشعبي بالأساس من مقاتلين من العرب الشيعة المدعومين من إيران لكنها تضم كذلك مقاتلين من خلفيات أخرى مثل اليزيديين والأشوريين.

وشنت القوات هجوما لاستعادة بلدة تلعفر غربي الموصل مما سيقطع الطريق على مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية للعودة إلى سوريا أو الحصول على تعزيزات لدفاعهم عن الموصل.

العشائر السنية

نحو 1500 مقاتل من عشائر سنية من منطقة الموصل شرد تنظيم الدولة الإسلامية الكثيرين منهم وتلقوا أسلحة وتدريبات أساسية. وهم لا يشاركون في المعركة لكن طلب منهم السيطرة على الأراضي التي ينتزع الجيش السيطرة عليها. ويقول بعض المقاتلين إنه يتعين على السنة أن يحكموا أنفسهم بعد استعادة الموصل.

اليزيديون

أخرج مقاتلون يزيديون وأكراد تنظيم الدولة الإسلامية من بلدة سنجار غربي الموصل العام الماضي وتصدوا لهجوم مضاد شنه التنظيم على المنطقة بعد بدء حملة الموصل.

ويسعى اليزيدون الذين تعرضوا للاضطهاد والقتل والاستعباد الجنسي خلال فترة حكم تنظيم الدولة الإسلامية لسنجار لشكل من أشكال الحكم الذاتي. وبما أنهم يعملون تحت مظلة قوات الحشد الشعبي فهم مدعومون جزئيا من الدولة. ويبلغ قوام إحدى هذه القوات وهي وحدات مقاومة سنجار 2700 مقاتل لكنها تقول إن أقل من نصفهم فقط يحصلون على أجور من بغداد.

الأشوريون المسيحيون

شكلوا قوة أمنية صغيرة من 300 مقاتل يقولون إنها ستحمي البلدات والقرى المسيحية في منطقة الموصل.

الولايات المتحدة والقوى الغربية

لدى الولايات المتحدة قوات قوامها نحو خمسة آلاف في العراق منهم ألف في قاعدة القيارة جنوبي الموصل التي تشكل نقطة انطلاقهم الرئيسية للهجوم. وتشمل أسلحتهم صواريخ المدفعية التي يبلغ مداها 70 كيلومترا.

قوات من فرنسا وبريطانيا وكندا ودول غربية أخرى تنشر كذلك لدعم المهمة وتحالف جوي تقوده الولايات المتحدة يقصف أهدافا لتنظيم الدولة الإسلامية منذ عامين.

تركيا

لدى تركيا المجاورة قوات داخل العراق تقوم بتدريب البشمركة وقوات سنية في قاعدة شمال شرقي الموصل - رغم احتجاجات حكومة العبادي على وجودها.

ويقول الرئيس رجب طيب إردوغان إن بلاده يجب أن تقوم بدور في عمليات الموصل. وتحدث عن تعزيز الحدود مع العراق وحذر من أن تركيا سترد إذا ما قام مقاتلون شيعة ”بأعمال ترويع“ في تلعفر التي يقطنها تركمان تربطهم صلات تاريخية قوية بتركيا.

إعداد علي خفاجي ولبنى صبري للنشرة العربية- تحرير سيف الدين حمدان

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below