في مخيم للاجئين بالضفة الغربية .. الصراع السياسي ينقلب عنفا

Thu Nov 3, 2016 12:49pm GMT
 

من لوك بيكر

مخيم بلاطة للاجئين (الضفة الغربية) 3 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - ت نتشر آثار مئات الطلقات النارية على الجدران الخرسانية وواجهات المتاجر وفي أزقة تملؤها أكوام القمامة في مخيم بلاطة أكبر مخيمات اللاجئين بالضفة الغربية المحتلة لتشهد على اشتباكات ضارية وقعت هذا الأسبوع بين قوات الأمن الفلسطينية ومسلحين من المخيم.

وصلت قوات الأمن مدججة بالسلاح قبل فجر الاثنين للقبض على عدد محدود من سكان المخيم قالت القوات إنهم مجرمون وبلطجية. وظلت أصداء النيران تدوي على مدى ست ساعات فحطمت النوافذ واخترقت الأجسام المعدنية قبل انسحاب قوات الأمن صفر اليدين.

وبعد مرور يومين على هذه الاشتباكات سار أحد المطلوبين بكل جرأة في الشارع الرئيسي مارا بمحل القصاب الذي كانت الذبائح تتدلى أمامه والمخبز الذي صفت أمامه أرغفة الخبز الطازج الساخنة وهو يشعر بالزهو لأن المخيم وقف وقفة حازمة وصد الهجوم.

وقال ختام أبو رزق (31 عاما) لرويترز وهو يدخن سيجارة في حجرة أمامية بها قليل من الأثاث بمنزل قديم يملكه صديق له "بلاطة حصن". وكانت الستائر مسدلة تماما وعلى الحائط علقت صورة لياسر عرفات.

وأضاف مشيرا لسلطة الحكم الذاتي المحدود التي يرأسها الرئيس محمود عباس في الضفة الغربية "لا نسمح للسلطة الفلسطينية بالدخول لأنها ستعتقلنا وتعذبنا... لسنا مجرمين. شباب بلاطة غاضبون لأنه لا أحد ينصت لهم. نريد الكرامة ونريد حياة أفضل."

وإلى حد كبير يتحدد في مخيم بلاطة شكل الساحة السياسية الفلسطينية مستقبلا وكذلك مصير عباس (81 عاما) الذي يقود السلطة الفلسطينية منذ 11 عاما. ويعد مخيم بلاطة من معاقل الانتفاضتين الفلسطينيتين الأولى والثانية على الاحتلال الإسرائيلي.

يبلغ عدد سكان المخيم حوالي 30 ألف نسمة كلهم من اللاجئين أو أبناء اللاجئين من حرب 1948 التي أعقبت قيام دولة إسرائيل.

والمخيم من أفقر المناطق في الضفة الغربية المحتلة وعلى مر السنين تنامى غضب سكانه خلال الانتفاضتين والحملات الأمنية الإسرائيلية كما ازدادوا هم تهميشا وزادت كذلك صعوبة الكفاح للفكاك من براثن الفقر.   يتبع