3 تشرين الثاني نوفمبر 2016 / 15:37 / منذ 10 أشهر

تلفزيون-استخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد لصنع نماذج لألواح صلصال دمرتها الدولة الإسلامية

الموضوع 4009

المدة 5.58 دقيقة

ديلفت في هولندا ولندن في انجلترا بالمملكة المتحدة وتدمر في سوريا

تصوير 4 و24 أكتوبر تشرين الأول 2016 وأرشيف

الصوت طبيعي مع لغة إنجليزية وجزء صامت

المصدر تلفزيون رويترز و(آر.يو.آر.تي.آر) ووزارة الدفاع الروسية

القيود جزء غير متاح في روسيا

القصة

عندما دمر متشددو تنظيم الدولة الإسلامية الآثار والتحف القديمة في سوريا والعراق أصيب الباحثون في التاريخ الآشوري في مختلف أنحاء العالم بالذعر.

لكن باحثين من جامعتين في هولندا طوروا طريقة حديثة تماما للحفاظ على هذا التاريخ.

ويستخدم فريق من جامعة ليدن وديلفت للتكنولوجيا (تي.يو ديلفت) قوالب مصنوعة من السيليكون لألواح طينية قديمة تم الحصول عليها من الرقة بشمال سوريا قبل بدء الحرب الأهلية ويقوم بعمل فحص جزيئي بالأشعة المقطعية لها لعمل نماذج طباعية مقلدة ثلاثية الأبعاد بالحجم الطبيعي لها.

وبالنسبة للألواح الأصلية والكتابات التي تعود إلى حوالي عام 1200 قبل الميلاد في منتصف حقبة الإمبراطورية الآشورية فيعتقد أنها قد تعرضت للتدمير على أيدي المتشددين أو للسرقة.

ودون عمل النسخ المقلدة فمن الممكن أن تضيع دراسة التاريخ الآشوري من العالم الأكاديمي في المستقبل وإلى الأبد.

ويقول الفريق متعدد التخصصات العامل في المشروع إن صمغ الإيبوكسي المنشط أزرق اللون لكن باستثناء هذا تبدو الألواح مثلها مثل الأصلية تماما.

ويقول أوليفييه نيوفينهيوسي كبير الباحثين وهو عالم الآثار في جامعة لايدن لرويترز "إذا أمكن مسح الألواح بماسح ضوئي بالأشعة المقطعة الدقيقة ثلاثية الأبعاد فمن الممكن إنتاج هذه المواد (الألواح) تقريبا. ويمكنك بعد ذلك طباعتها للحصول على نسخة طبق الأصل. نفس الحجم ونفس الوضوح. الشيء الوحيد المختلف هو أن اللوحة الطينية الأصلية ليست زرقاء اللون.. إنها بلون الأرض."

وصنع يوكا فيرليندن الأستاذ المساعد في جامعة تي.يو ديلفت طابعة متعددة المواد خصيصا لهذا الغرض .

وقال "صنعنا هذه الطابعة خلفي... والتي تقوم بشكل أساسي بتقوية مادة الإيبوكسي.. وبالتالي فهي عملية كيميائية."

وأضاف "إنها تستخدم الضوء الذي يمكنك رؤيته.. هذه الأشعة فوق البنفسجية.. التي تقوم بتقوية وتعزيز القطرات الصغيرة جدا من هذه المادة.. وبعد ذلك يتم وضع طبقة بعد طبقة بدقة عالية جدا وسوف تتراكم معا وبالتالي فإن هناك أكثر من 100 من هذه الطبقات في كل مليمتر (10 ميكرون)."

وقد طبع فيرليندن وفريقه أعدادا كبيرة من القطع الأثرية لكي يستخدمها الباحثون في التاريخ الآشوري مثل الدكتور مارك ويدون في كليه الدراسات الشرقية والأفريقية بجامعة لندن. ويقول إن تنظيم الدولة الإسلامية دمر وسرق تحفا أثرية ثمينة لا يمكن تكرارها من متحف الرقة.

وأوضح "ستكون خسارة كبيرة للمعرفة الإنسانية إذا لم يتم استرداد هذه الألواح بطريقة أو بأخرى. ومن ثم إذا كانت هناك وسيلة للحفاظ على المعلومات التي كانت تحملها (هذه القطع) من خلال قوالب السيليكون بأي شكل من الأشكال إذا كنت أفهم (الأمر) بشكل صحيح فسيكون هذا رائعا للغاية."

ويمكن للأكاديميين أيضا تحميل ملفات من المسح الضوئي وذلك إما لدراستها عن كثب على الشاشة أو طباعتها.

وقال نيوفينهيوسي من جامعة لايدن "في نهاية المطاف لديك ملف رقمي.. يمكنك مشاركة هذا الشيء مع الزملاء على الجانب الآخر من العالم. أنت فقط ترسل الشيء بأكمله من خلال البريد الإلكتروني وبإمكان شخص آخر في الولايات المتحدة أو كندا أو في أي مكان.. في سوريا.. إرسال إشارة لطباعته على الطابعة الخاصة به وعمل نسخته الخاصة."

وتشارك دومينيك نوجانتيير أستاذ مساعد في الهندسة المدنية وعلوم الأرض في جامعة ديلفت للتكنولوجيا في تخزين البيانات وإزالة أي عيوب والتي تكون عادة في شكل فقاعات هواء في القوالب التي تظهر في صور الأشعة.

وقالت لرويترز "ما نقوم به هو أننا نقوم بتخزين البيانات الأصلية... التي يمكن للناس إعادة معالجتها إذا رغبوا في ذلك . كما نقوم بتخزين أشرطة الفيديو حيث نقوم بتوضيح ما قمنا به وقيمة الصور بالأشعة لعلماء الآثار وبالتالي يمكن لمختلف الناس استخدام المعلومات المتوفرة لدينا. "

واقتربت نوجانتيير من الانتهاء من تصميم لوغاريتمات سوف تؤدي بشك تلقائي إلى حذف الفقاعات.

وبالإضافة إلى الألواح تم إعادة إنتاج أشكال قوالب النسيج والحفاظ عليها كبصمات على قطع الفخار من أواخر حقبة العصر الحجري الحديث المتأخر (6500 قبل الميلاد).

وأضافت نوجانتيير "هذه أشياء مهمة.. الألواح الطينية التي تحمل النصوص واللغة الآشورية.. إنها مصدر تاريخي هام للمعلومات وعلى الرغم من أنه تم بالفعل قراءتها وترجمتها وتصويرها ورسمها... يحب الباحثون في التاريخ الآشوري دائما أن يكون لديهم الشيء الحقيقي.. وربما لا يؤمن الجيل القادم من الباحثين في التاريخ الآشوري بالتفسيرات الحالية.. وربما يريدون العودة إلى (هذه) الأشياء (الأصلية)."

خدمة الشرق الأوسط التلفزيونية (إعداد أيمن مسلم للنشرة العربية - تحرير ليليان وجدي)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below