3 تشرين الثاني نوفمبر 2016 / 19:57 / بعد عام واحد

تحقيق-بالرصاص والغناء.. نساء من الأكراد يقاتلن الدولة الإسلامية

من بابك دهقان بيشة ومايكل جورجي

سماقة (العراق) 3 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - عندما أطلق مقاتلون من تنظيم الدولة الإسلامية قذائف مورتر على محاربات من أكراد إيران يحرسن موقعا صحراويا في شمال العراق ردت المقاتلات على الهجوم أولا بالغناء عبر مكبرات الصوت.

ثم فتحت النساء النار بعد ذلك من مدافع رشاشة.

وقالت ماني نصرالله بور (21 عاما) وهي ضمن نحو 200 مقاتلة من البشمركة تركن وراءهن حياتهن في إيران لمحاربة التنظيم المتشدد ”كنا نريد إثارة غضبهم. أردنا أن نقول لداعش إننا لسنا خائفات.“

وقال قائد إن تنظيم الدولة الإسلامية استهدف الوحدة النسائية عمدا بعشرين قذيفة مورتر عندما بدأ الغناء.

ويحظر التنظيم الغناء والموسيقى كما فرض قيودا مشددة على النساء وأخذ المئات منهن سبايا منذ أن اجتاح شمال العراق في 2014 وأعلن قيام خلافة إسلامية على الأجزاء التي يهيمن عليها بالعراق وسوريا.

والنساء الكرديات جزء من وحدة مسلحة أكبر تضم قرابة 600 مقاتل متحالفين مع حزب حرية كردستان.

وانضمت هذه المجموعة مع مجموعات من القوات العراقية والكردية المدعومة من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في هجوم لطرد تنظيم الدولة الإسلامية من الموصل معقله الرئيسي بالعراق.

ولديهم أيضا هدف طموح أكبر بإقامة دولة مستقلة للأكراد تمتد عبر العراق وإيران وتركيا وسوريا وهو ما تعارضه تلك الدول جميعا.

وقالت نصر الله بور وهي ممسكة ببندقية كلاشنيكوف ”نقاتل لحماية أرضنا سواء أكانت كردستان إيران أو العراق. لا يهم من يحتل أرضنا سواء أكان داعش أم جماعة غيره.“

”يخشون النساء“

ويذكر وجودهم بتعقيدات ساحة المعركة بشمال العراق حيث انضمت النساء في الآونة الأخيرة إلى المقاتلين الأكراد العراقيين في طرد التنظيم من قرية الفاضلية.

وخاضت أوين وايسي تلك المعركة وهي تحمل مدفعا رشاشا ثقيلا وتقاتل التنظيم من شارع إلى شارع.

وقالت ”إنهم يخافون من النساء. صحيح أن داعش خطير لكننا لا نخشاه.“

ولقيت مقاتلة واحدة من المجموعة حتى الآن حتفها في الهجوم.

ومثل غيرها من قوات البشمركة اشتاطت وايسي غضبا بسبب التقارير الإخبارية عن إساءة المتشددين للنساء. وقررت أن ترد بنفسها.

وقالت وايسي (32 عاما) التي ترسم على خدها علما كرديا ”شاهدت في التلفزيون أن داعش يعذب النساء .. وهذا جعل الدم يغلي في عروقي ... لذا قررت الذهاب ومقاتلتهم.“

ووجود حزب حرية كردستان في شمال العراق أمر مثير للجدل. فقد ضغطت طهران على حكومة إقليم كردستان لطرد الحزب.

وقال حسين يزدنبانه القائد العسكري في الحزب إنه اشتبك ست مرات على الأقل منذ بداية العام الحالي مع الحرس الثوري داخل إيران.

ولم تفلح محاولات للوصول إلى مكتب إعلامي للحرس الثوري للتعليق.

ومساء اليوم الخميس اصطفت مقاتلات على ساتر ترابي وصوبن أسلحتهن نحو خط المواجهة مع تنظيم الدولة الإسلامية على بعد نحو 700 متر.

وسارت امرأة وحول كتفها بندقية قنص. وقالت نصر الله بور إن المقاتلات تعاهدن على ألا يقعن في الأسر أبدا.

وقالت وهي تقلب بين إصبعيها السبابة والإبهام طلقة بندقية كلاشنيكوف ”نحتفظ دوما برصاصة لاستخدامها ضد أنفسنا في حالة ما إذا أوشكنا على الوقوع في الأسر.“

وتأمل نصر الله بور وأخريات أن يقع في أيديهن مقاتلون من الدولة الإسلامية.

وقالت ”سنقطعهم إربا. إذا كانوا قد قتلوا الأجنة في الأرحام فلماذا تأخذنا بهم شفقة؟“

وقالت المقاتلات إن زملاءهم الرجال يعاملونهم على قدم المساواة.

وقال هجير بهماني (27 عاما) وهو أحد القادة ”نحن متساوون 100 بالمئة. نحن نفخر بالمقاتلات النساء.“

وتخضع المقاتلات لتدريبات على مدى ستة أسابيع تشمل التدريب على التصويب والتعلم على أساليب القنص.

وقالت نصر الله بور ”علاوة على الدفاع عن أرضنا الكردية نقاتل أيضا من أجل حقوق النساء. أنا قادرة مثل الرجل على القتال في الجبال وفي الصحراء.“

ويفخر المقاتلون بكسر أفكار نمطية سائدة مثل إبقاء المرأة في المطبخ.

وقالت نصر الله بور ”هنا الرجال يطهون لنا.“ (إعداد مصطفى صالح للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below