4 تشرين الثاني نوفمبر 2016 / 04:46 / منذ عام واحد

مقدمة 3-إدانات لتركيا بعد اعتقال نواب أكراد ومقتل 9 في انفجار

(لإضافة سجن زعماء الحزب المؤيد للأكراد وردود فعل وتفاصيل)

ديار بكر (تركيا) 4 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - اعتقلت السلطات التركية قادة حزب المعارضة الرئيسي الموالي للأكراد في البلاد في إطار تحقيق متعلق بالإرهاب اليوم الجمعة مما أثار إدانات أوروبية ومن الأمم المتحدة لحملة قمع موسعة على المعارضة تحت حكم الرئيس طيب إردوغان.

وقال مسؤولون إن زعيمي حزب الشعوب الديمقراطي فيجن يوكسيكداج وصلاح الدين دمرداش احتجزا في انتظار المحاكمة بعد أن اعتقلا في مداهمات خلال الليل. واعتقل عشرة آخرون من نواب الحزب وأطلق سراح بعضهم فيما بعد.

وقال مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إن اعتقال نواب منتخبين من ثالث أكبر حزب في البرلمان واحتجاز أو وقف أكثر من 110 آلاف مسؤول عن العمل منذ محاولة الانقلاب الفاشلة في يوليو تموز ”يتخطى حدود المقبول“.

واستدعت كل من ألمانيا والدنمرك دبلوماسيين أتراكا بشأن اعتقالات النواب الأكراد فيما قال رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز إن تلك الإجراءات ”تشكك في أسس العلاقة المستدامة بين الاتحاد الأوروبي وتركيا“.

وقال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم للصحفيين ”تركيا دولة قانون لا أحد فوق القانون... ما تم كان في إطار سيادة القانون.“

وأضاف أن النواب احتجزوا بسبب رفضهم الشهادة في قضايا جنائية واتهمهم بتشجيع ”الإرهاب“.

وقال ”السياسة يجب ألا تكون ستارا لارتكاب جرائم.“

وبعد ساعات من اعتقالهم أسفر هجوم بسيارة ملغومة نفذه من يشتبه في أنهم مسلحون أكراد من حزب العمال الكردستاني عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة أكثر من 100 آخرين قرب مركز للشرطة في مدينة ديار بكر بجنوب شرق البلاد حيث احتجز بعض النواب الأكراد.

وقال حزب الشعوب الديمقراطي إن الاعتقالات تهدد بالتسبب في حرب أهلية. وحقق الحزب إنجازا تاريخيا بعد أن أصبح أول حزب كردي يفوز بعشرة بالمئة من الأصوات ويدخل البرلمان.

وفي تسجيل مصور على موقع مقرب من حزب العمال الكردستاني على الإنترنت قال مراد قريلان القيادي الكبير بالحزب إن الحزب سيصعد صراعه ضد تركيا وأضاف من ”المهم جدا“ أن يرد الأكراد على احتجاز نواب حزب الشعوب الديمقراطي.

*مخاوف دولية

زاد اعتقال نواب حزب الشعوب الديمقراطي - الذي حصل على أكثر من خمسة ملايين صوت في الانتخابات العامة الأخيرة - المخاوف في أوساط حلفاء تركيا الغربيين بشأن الاتجاه السياسي لتركيا العضو في حلف شمال الأطلسي والتي تعزل أوروبا عن الصراعات في سوريا والعراق.

وأعلنت الحكومة حالة الطوارئ على مستوى البلاد بعد محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو تموز الأمر الذي منحها سلطات واسعة لاعتقال المشتبه في ارتباطهم بالانقلاب. وأوقف عن العمل أو احتجز أكثر من 110 آلاف من الموظفين والجنود ورجال الشرطة والقضاة والصحفيين وغيرهم من المسؤولين.

واستخدمت أيضا السلطات حالة الطوارئ لاعتقال سياسيين معارضين موالين للأكراد بمن فيهم رؤساء بلديات في ديار بكر احتجزوا الشهر الماضي وأغلقت أيضا جميع وسائل الإعلام الكردية الرئيسية.

كما ناقش إردوغان ومسؤولون بارزون في حكومته بصورة متزايدة إعادة تطبيق حكم الإعدام في أعقاب محاولة الانقلاب الفاشلة وفي وقت سابق من هذا الأسبوع اعتقلت السلطات صحفيين من صحيفة معارضة كبيرة.

وقالت كاتي بيري مقررة البرلمان الأوروبي لشؤون تركيا على تويتر ”أنباء سيئة للغاية من تركيا. مرة أخرى. الآن احتجاز أعضاء من حزب الشعوب الديمقراطي.“

وقالت فيدريكا موجيريني مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي على تويتر إنها ”قلقة للغاية“ من الاعتقالات ودعت إلى اجتماع لسفراء الاتحاد الأوروبي في أنقرة.

واتهم وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو أعضاء الاتحاد الأوروبي اليوم الجمعة بدعم حزب العمال الكردستاني المسلح ورفض انتقادات الاتحاد لاعتقال النواب المؤيدين للأكراد قائلا إنها ”غير مقبولة“.

*وقف مواقع التواصل الاجتماعي

يشهد جنوب شرق تركيا اضطرابا سياسيا وأعمال عنف منذ أكثر من عام بعد انهيار وقف إطلاق النار مع حزب العمال الكردستاني الذي يخوض تمردا منذ ثلاثة عقود للمطالبة بحكم ذاتي للأكراد. وتضع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي حزب العمال الكردستاني على قائمة المنظمات الإرهابية.

ويتهم إردوغان وحزب العدالة والتنمية الحاكم حزب الشعوب الديمقراطي بأن له صلات بحزب العمال الكردستاني. وينفي حزب الشعوب الديمقراطي الذي فاز بأكثر من خمسة ملايين صوت في الانتخابات العامة الأخيرة أي صلات مباشرة بحزب العمال الكردستاني ويقول إنه يسعى لحل سلمي للصراع الكردي.

وانخفضت الليرة التركية إلى مستوى قياسي جديد مقابل الدولار بعد الاعتقالات إذ جرى تداولها عند 3.14 ليرة للدولار بينما ارتفعت تكلفة تأمين الديون التركية السيادية من العجز عن السداد إلى أعلى مستوى في شهر.

* ”مسرح قضائي“

قال حزب الشعوب الديمقراطي على تويتر ”يدعو حزب الشعوب الديمقراطي المجتمع الدولي للرد على انقلاب نظام إردوغان“ بينما وصف المتحدث باسم الحزب أيهان بيلجن الاعتقالات بأنها محاولة لإشعال حرب أهلية.

وقال دمرداش في بيان لممثل الادعاء نشرته النائبة عن حزب الشعوب الديمقراطي بسيمة كونجا ”لن أتردد في قبول المحاسبة أمام سلطة قضائية عادلة ونزيهة. لا يوجد شيء لا يمكنني الإجابة عنه.“

وأضاف ”لكنني أرفض أن أكون ممثلا في مسرح قضائي لمجرد أنه تلقى الأمر من إردوغان الذي يثير ماضيه السياسي هو نفسه الشكوك.“

وداهمت الشرطة أيضا وفتشت مقر الحزب في وسط أنقرة. وأغلقت سيارات الشرطة والمركبات المسلحة المداخل المؤدية إلى الشارع الذي يوجد به مقر الحزب.

وقال شاهد رويترز إن مجموعة من المحتجين حاولت الوصول إلى مقر الحزب وهي تردد شعارات لكن الشرطة أوقفتهم قبل أن يتمكنوا من دخول الشارع.

وحزب الشعوب الديمقراطي هو ثالث أكبر الأحزاب في البرلمان التركي حيث يسيطر على 59 مقعدا من مقاعد البرلمان وعددها 550 مقعدا.

ويتمتع أعضاء البرلمان في تركيا بشكل طبيعي بالحصانة من الملاحقة القضائية لكن الحصانة رفعت عن كثير من أعضاء البرلمان ومن بينهم نواب الحزب المؤيد للأكراد في وقت سابق هذا العام. (إعداد سلمى نجم للنشرة العربية - تحرير مصطفى صالح)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below