الأنفاق والحيل وسيلة المتشددين في مواجهة القوة الهائلة في العراق

Tue Nov 8, 2016 5:04pm GMT
 

من مايكل جورجي

بعشيقة (العراق) 8 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - بالنظر إلى العدد الكبير من ثقوب الطلقات التي اخترقت منزلا في هذه البلدة الواقعة بشمال العراق فإنه لا بد وأن القناص الذي كان بداخلة يقاوم قوات كردية وأمريكية قد قُتل سريعا.

لكن نظرة داخل المنزل الواقع في بعشيقة -بعد يوم واحد من قول قوات البشمركة الكردية إن القناص قتل في نهاية الأمر بفعل ضربة جوية- توضح أنه نجا من الموت على مدار يوم كامل من القتال.

كما تكشف إلى أي درجة لجأ القناصة المتشددون إلى الابتكار والحيل في مواجهة أعدائهم الذين يتفوقون عليهم بقوة السلاح والعتاد.

وتحول المنزل إلى ساحة حرب حقيقة. وكان المنزل يستخدمه القناص كقاعدة لاستهداف القوات الكردية والأمريكية التي تتقدم صوب مدينة الموصل التي تمثل المعقل الرئيسي لتنظيم الدولة الإسلامية المتشدد.

وأقام المتشددون فتحات في الجدران إلى المنازل المجاورة لتسمح للقناص بالحركة ذهابا وإيابا بينها بأمان في مواجهة مجموعة متنوعة من الأسلحة التي تستخدمها القوات الكردية -بدءا من الصواريخ الموجهة سلكيا إلى القصف بالمدفعية- إضافة إلى قصف القوات الأمريكية الخاصة للمنزل بمدافع رشاشة موجهة بالكمبيوتر من على متن مركبات مدرعة من طراز (ام.آر.ايه.بي).

وفي العديد من حجرات المنزل كانت هناك أكوام ضخمة من التراب بفعل حفر الأنفاق. وكان أحد الأنفاق عاليا للدرجة التي تسمح لرجل متوسط الحجم أن يتحرك فيه بسرعة وهو في وضع الانحناء قليلا.

ومع ذلك لا يوجد أثر للقناص أو أي من رفاقه الذين سيطروا على بعشيقة لمدة عامين. وصارت قوات البشمركة على مشارف البلدة.

ووصل اللواء محمد ياسين لتفقد الدمار. ومشيرا إلى صفوف من المنازل في الحي قال إن أنفاقا حفرت تحت كل تلك المنازل.   يتبع