11 تشرين الثاني نوفمبر 2016 / 18:42 / منذ عام واحد

مقدمة 1-القوات الخاصة العراقية تسيطر على حي في الموصل في تقدم جديد

(لإضافة تعليقات من سكان)

من ستيفن كالين وسيف حميد

كوكجالي/بغداد (العراق) 11 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - ق الت القوات الخاصة العراقية إنها واصلت التوغل في الموصل اليوم الجمعة رغم مقاومة شرسة من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية الذين يستخدمون مدنيين دروعا بشرية وإنها تحكم قبضتها على ستة أحياء بالمدينة سيطرت عليها في الأيام العشرة الماضية.

واخترق جنود جهاز مكافحة الإرهاب خطوط دفاعات تنظيم الدولة الإسلامية ليدخلوا المدينة في الأسبوع الماضي ويخوضون منذ ذلك الحين معارك شرسة مع المتشددين الذين يستخدمون موجات من المفجرين الانتحاريين والقناصة.

والقوات الخاصة هي رأس الحربة في تحالف أوسع يضم مئة ألف مقاتل يسعون للقضاء على بضعة آلاف من متشددي الدولة الإسلامية الذين حكموا الموصل -أكبر مدينة في دولة ”الخلافة“ التي أعلنها التنظيم في العراق وسوريا- على مدى العامين الماضيين.

والحملة التي بدأت قبل أربعة أسابيع تقريبا هي أعقد عملية عسكرية في العراق في 13 عاما من الاضطرابات منذ الغزو الأمريكي الذي أطاح بصدام حسين.

وتستعد القوات الأمنية وفرق مشاة من الجيش بدعم من ضربات جوية تقودها الولايات المتحدة للتحرك صوب الأحياء الجنوبية والشمالية في الموصل في الأيام المقبلة لتكثيف الضغط على المتشددين.

وتسيطر قوات البشمركة وفصائل شيعية مسلحة على أراض إلى الشمال الشرقي وإلى الغرب.

وقال المتحدث باسم جهاز مكافحة الإرهاب صباح النعماني لرويترز إنه على الجبهة الشرقية توغلت القوات الخاصة في حي القادسية الثانية على الطرف الشمالي من جيب صغير من الأحياء التي تسيطر عليها حتى الآن.

وأضاف أن القوات قوبلت بمقاومة شرسة من ”العدو“ الذي شكل دوريات من المقاتلين المتشددين في مسعى لعرقلة تقدم القوات.

وقال إن القوات تواجه ”أصعب شكل لحرب المدن“ في ظل وجود المدنيين لكنه أكد أن القوات العراقية مدربة على هذا النوع من المعارك.

وأبلغ ضباط عسكريون رويترز أن المعارك هي أعنف ما شهدوه في ظل استخدام مجموعات صغيرة من المتشددين لشبكة كبيرة من الأنفاق والشوارع الضيقة لشن سلسلة لا نهاية لها فيما يبدو من الهجمات ضد الجنود.

وشاهد مراسل لرويترز في كوكجالي على الطرف الشرقي من المدينة طائرات هليكوبتر أباتشي أمريكية تحلق فوق المنطقة. وأمكن سماع دوي انفجارات -إما انها ناتجة عن ضربات جوية أو تفجيرات انتحارية نفذ المتشددون المئات منها منذ بدء الحملة في 17 أكتوبر تشرين الأول- وقصف مدفعي.

ومع ارتفاع أعمدة الدخان فوق المدينة خرج المئات من المدنيين في شوارع كوكجالي بعضهم من السكان المحليين لكن آخرين من الفارين من المعارك في الموصل نفسها.

وتقول المنظمة الدولية للهجرة إن حوالي 48 ألف شخص نزحوا بسبب المعارك وهو رقم لا يزال ضئيلا نسبيا مقارنة بتقديرات الأمم المتحدة قبل بدء الحملة لاحتمال نزوح ما يصل إلى 800 ألف شخص.

وقال النعماني إن الجيش طلب من المدنيين البقاء داخل منازلهم حرصا على سلامتهم مضيفا أن جهاز مكافحة الإرهاب يهدف إلى تسليم الأحياء التي سيطر عليها إلى قوات أخرى. وفي مدن أخرى جرى استعادتها من الدولة الإسلامية دخلت قوات الشرطة المحلية بعد أن مهدت لها القوات الخاصة الطريق.

* أعمال قتل وأسلحة كيماوية

هدد حكم الرعب للدولة الإسلامية في شمال وغرب العراق على مدى عاملين بتفكك البلاد ويقول رئيس الوزراء حيدر العبادي إن التنظيم كبد الدولة خسائر اقتصادية بلغت 35 مليار دولار.

وأشاد المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني اليوم بتضحيات القوات التي تحارب الدولة الإسلامية والتي تضم آلافا من مقاتلي الحشد الشعبي الشيعي.

وقال أحمد الصافي الذي ألقى خطبة الجمعة في مدينة كربلاء نيابة عن السيستاني إنه ”لولا دماء هؤلاء الأعزة وصمودهم المتواصل وجهادهم المتواصل لعلم الله تعالى أي مصير كان ينتظر العراق وغير العراق.“

وداخل الموصل التي يسكنها قرابة 1.5 مليون شخص قال سكان هذا الأسبوع إن المتشددين قتلوا ما لا يقل عن 20 شخصا وعرضوا جثثهم - ومن بينها خمس جثث مصلوبة- كتحذير لكل من يعمل مخبرا للقوات العراقية.

وقال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إنه وردت أنباء عن مقتل 40 شخصا بالرصاص يوم الثلاثاء بتهمة ”الخيانة والتخابر“ مع قوات الأمن العراقية وإن شابا عمره 27 عاما اطلق عليه النار لأنه استخدم هاتفا محمولا.

وقالت رافينا شمداساني المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة إن هناك أنباء عن أن المتشددين يخزنون النشادر والكبريت في مناطق للمدنيين ربما لاستخدامها كأسلحة كيماوية.

وذكر مصدر في المدينة اتصلت به رويترز أن المتشددين يسمحون لبعض أقارب أتباع الدولة الإسلامية بالمغادرة والتوجه غربا إلى سوريا.

ولا تزال الطرق من الموصل إلى الرقة معقل الدولة الإسلامية في سوريا مفتوحة على ما يبدو على الرغم من جهود من جانب قوات الحشد الشعبي بالأساس لقطعها.

وقال المصدر إنه شاهد خمس أسر تغادر الموصل. وقال شخص مغادر إن الأسر حصلت على إذن من الدولة الإسلامية ”ولن يوقفنا أحد على الطريق من الموصل إلى الرقة.“

وفي حي الكرامة الشرقي حيث يتواصل القتال قال أحد السكان إن المتشددين يجوبون المنطقة على دراجات نارية. وأضاف ”يمكننا تحمل القصف والاشتباكات للتخلص من داعش. نريد أن نتحرر وعلى الرغم من كل هذا الخوف لا نبرح منازلنا.“

وفي حي القادسية الثانية القريب الذي اقتحمته قوات خاصة اليوم قالت امرأة إن الاشتباكات كان ضارية لدرجة أنها خشيت دخول المطبخ للطهي ولذلك أطعمت أسرتها تمرا.

وقالت عبر الهاتف “صوت الاشتباكات أصبح أكثر بعدا ثم أتى إلينا المقاتلون ورفعوا العلم العراقي وأبلغونا أنهم طردوا داعش وحررونا.

”لم يدر بخلدنا قط أننا سنحرر من داعش على الإطلاق. لا يزال بمقدورنا سماع الاشتباكات ونأمل ألا تعود ثانية.“ (إعداد علي خفاجي للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below