14 تشرين الثاني نوفمبر 2016 / 17:21 / بعد عام واحد

مقدمة شاملة 1-المركزي السعودي: المملكة نجحت في كبح ارتفاع معدلات الفائدة

* البنوك استخدمت اتفاقيات إعادة الشراء بآجال سبعة أيام و28 و90 يوما لتعزيز السيولة

* لم يتم ايداع حصيلة السندات العالمية للمملكة لدى البنوك

* المركزي يتوقع استمرار انخفاض معدل الفائدة بين البنوك

* لا خطط لتوفير اتفاقيات إعادة شراء بآجال أطول

* دفع المستحقات المتأخرة سيعزز السيولة ويخفض أسعار الفائدة

من مروة رشاد

الرياض 14 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - قال أحمد الخليفي محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) اليوم الاثنين إن المملكة نجحت في كبح ارتفاع معدلات الفائدة في سوق النقد وتتوقع استمرار نزولها مع تطبيقها لعدد من الأدوات النقدية الهادفة لمواجهة شح السيولة الناتج عن هبوط أسعار النفط.

وتسبب هبوط أسعار النفط منذ منتصف 2014 في تراجع الإيرادات الحكومية وهو ما أثر بدوره على تدفق عائدات النفط إلى النظام المصرفي السعودي.

وخلال العام الجاري قفز معدل الفائدة بين البنوك السعودية (سايبور) لأعلى مستوى في سبعة أعوام وهو ما أدى لصعوبة قيام الشركات بجمع الأموال وساهم في تباطؤ حاد للاقتصاد.

لكن الخليفي قال إن هناك تراجعا ملحوظا في معدلات الفائدة على مدى الأسابيع الثلاث الأخيرة إذ انخفض معدل سايبور لأجل ثلاثة أشهر إلى 2.189 بالمئة من 2.386 بالمئة مؤكدا أن السلطات تحكم سيطرتها على الأمر.

وكان معدل سايبور لأجل ثلاثة أشهر يبلغ 0.80 بالمئة في اغسطس آب 2015.

وقال الخليفي في أول مؤتمر صحفي يعقده منذ تعيينه محافظا للمركزي السعودي في مايو ايار ”نحن مطمئنون بشأن السايبور... السايبور سيواصل الانخفاض ولكن لا نتوقع أن يصل إلى واحد بالمئة.“

ويستخدم المركزي السعودي عددا من الأدوات النقدية لخفض أسعار الفائدة. وفي سبتمبر أيلول واكتوبر تشرين الأول وفر اتفاقيات إعادة شراء بأجل استحقاق سبعة أيام و28 و90 يوما لتوفير السيولة للبنوك. وكان في السابق يستخدم فقط اتفاقيات إعادة شراء لأجل ليلة واحدة.

وخلال المؤتمر الصحفي قال أيمن السياري نائب المحافظ للاستثمار إن عددا من البنوك استخدمت الأدوات الجديدة لتوفير سيولة لكنه لم يخض في تفاصيل.

وأضاف أن البنك المركزي ليس لديه اي خطة لتوفير اتفاقيات شراء بآجال تزيد عن 90 يوما وأن معدلات الفائدة تقترب من معدل اتفاقيات إعادة الشراء الخاص بالبنك المركزي والبالغ اثنين بالمئة.

وأشار السياري إلى أن الضغوط على السيولة قد خفت بعدما قررت وزارة المالية عدم طرح سندات محلية لشهر أكتوبر تشرين الأول مضيفا أن الوزارة ستصدر قرارا بشأن إصدارات السندات المحلية للفترة المتبقية من 2016 وتعلن ذلك في حينه.

وهناك عاملان آخران من شأنهما أن يساعدا على استمرار نزول أسعار الفائدة فخلال الشهر الماضي جمعت الحكومة 17.5 مليار دولار من أول إصدار لسندات دولية وقال السياري إن حصيلة بيع السندات لم تودع في البنوك المحلية بعد. ويعتقد مصرفيون أن وضع السيولة سينتعش في حال إيداع جزء من حصيلة السندات لدى البنوك.

كما أعلنت الحكومة أنها تهدف بنهاية 2016 إلى سداد مليارات الدولارات من المستحقات المتأخرة التي تدين بها لشركات المقاولات وشركات أخرى بالقطاع الخاص.

وأظهرت وثيقة رسمية اطلعت عليها رويترز أن الحكومة السعودية خصصت 100 مليار ريال (26.7 مليار دولار) لسداد هذه المستحقات المتأخرة.

وقال الخليفي ”دفع المستحقات سيكون له تأثير ايجابي على السيولة بالقطاع البنكي...الأمر يعتمد على الحجم طبعا لكن نتوقع أن يكون له صدى جيد وأن يؤثر بشكل كبير على السايبور.“

وأدى تباطؤ نمو الودائع نتيحة هبوط أسعار النفط إلى ارتفاع نسبة القروض إلى الودائع لدى البنوك السعودية لتقارب الحد الأعلى الذي يضعه المركزي عند 90 بالمئة لكن الخليفي قال إنه لا توجد أي نية لتغيير هذا السقف لاسيما في ظل توقعات بدخول سيولة إلى القطاع المصرفي.

وأكد الخليفي على التزام البنك المركزي بربط الريال بالدولار وعدم تغيير سعر الصرف الخاص بالريال والبالغ 3.75 ريال للدولار.

كان عدد من الاقتصاديين توقع أن تفرص المملكة رسوما على تحويلات الوافدين الأجانب البالغ عددهم نحو عشرة ملايين بهدف خفض التدفقات النقدية الخارجة من السعودية.

لكن الخليفي قال إنه لا يوجد أي توجه لفرض مثل تلك الرسوم.

وقال ”نعلم أن حجم الحوالات الاجنبية الخارجة من المملكة كبير لكن اذا نظرنا الى حجم العمالة نجد أنها أيضا عددها كبير.“

وفي رد على سؤال عما إذا كان المركزي قد يجعل بعض الأصول الأجنبية مقومة باليوان الصيني في ظل تنامي العلاقات التجارية والاستثمارية مع الصين قال السياري إن الحفاظ على استقرار أسعار الصرف يأتي على رأس الأولويات. وهناك اعتقاد كبير بأن المركزي السعودي يستثمر معظم أصوله الأجنبية البالغة 546.7 مليار دولار في أصول مقومة بالدولار.

وقال الخليفي إنه لا توجد أي مخاوف بشأن الاستثمارات السعودية في الولايات المتحدة عقب انتخاب دونالد ترامب رئيسا للبلاد وبعد تصويت الكونجرس الأمريكي في سبتمبر أيلول على السماح لأقارب ضحايا هجمات 11 سبتمبر بمقاضاة المملكة.

وأضاف ”استثمارات المملكة في الولايات المتحدة تتمتع بحصانة سيادية وليس هناك ما يدعو للقلق حيالها.“

وتملك المملكة سندات خزانة أمريكية بقيمة 95.5 مليار دولار وفق بيانات أمريكية رسمية في سبتمبر أيلول ويعتقد أنها تملك أصولا أمريكية أخرى وحسابات مصرفية بما لا يقل عن هذه القيمة.

الدولار = 3.75 ريال سعودي شاركت في التغطية كاتي بول - تحرير علاء رشدي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below