15 تشرين الثاني نوفمبر 2016 / 16:41 / بعد عام واحد

مقدمة 1-إتهام طرفي معركة الموصل كليهما بإرتكاب انتهاكات

(لإضافة تصريح لرئيس الوزراء)

بغداد 15 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - قال مصدر طبي في مدينة الموصل العراقية إن مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية أعدموا 21 مدنيا بلا محاكمة في الموصل في الأيام الثلاثة الماضية معظمهم لاتهامهم بالتعاون مع القوات العراقية التي تهاجم المدينة.

وقال المصدر إنه تم إبلاغ إدارة الطب الشرعي بالمدينة بعمليات القتل تلك. ولم تظهر جثث على عكس الأسبوع الماضي عندما عُلقت 20 جثة في أنحاء الموصل في تحذير عام من التعاون مع الجيش.

في الوقت نفسه قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن جنودا عراقيين وأفراد فصائل ومدنيين قاموا بالتمثيل بجثث مقاتلين من تنظيم الدولة الإسلامية جنوبي الموصل.

والموصل المعقل الرئيسي الاخير للدولة الاسلامية في العراق محاصرة تقريبا من جانب تحالف يضم 100 ألف من قوات الجيش وقوات الأمن والبشمركة الكردية وفصائل شيعية تدعمه ضربات جوية يشنها تحالف تقوده الولايات المتحدة.

ويقول سكان إن معظم الضحايا يلقى بهم في مقابر جماعية خارج الموصل لأن تنظيم الدولة يعتبر خصومه مرتدين لا يستحقون مراسم التشييع والدفن التي تقضي بها تعاليم الشريعة الاسلامية. ولا تعلم العائلات مصير أبنائها إلا من خلال قوائم تُسلم للعاملين في مشرحة الطب الشرعي.

وقال المصدر الطبي إن قائمة جديدة تضم 21 إسما سُلمت في الأيام القليلة الماضية.

وأضاف المصدر قائلا “كالمعتاد لم تكن هناك جثث.. مجرد أسماء الأشخاص الذين أعدمهم التنظيم لأسباب مختلفة.

”الآن معظم عمليات القتل تتم بسبب تهمة التعاون مع أجهزة الأمن العراقية.“

وقبل بدء الحملة العسكرية في 17 أكتوبر تشرين الأول كان الناس يُعتقلون ويُستجوبون لأشهر. وقال المصدر إنهم الآن يتم احتجازهم لفترة قصيرة لا تتجاوز أسبوعين قبل الإفراج عنهم أو قتلهم سواء بإطلاق النار عليهم أو ذبحا أو بطرق أخرى.

وتأتي أعمال القتل المتسارعة في الوقت الذي تقاتل فيه قوات مكافحة الإرهاب العراقية لتوسيع تواجدها في الأحياء الشرقية من المدينة.

ويقول ضباط إن وجود أكثر من مليون مدني مازالوا يعيشون في الموصل أبطأ تقدمهم. لكنهم يقولون إن معلومات قدمها سكان عن المواقع العسكرية لتنظيم الدولة الإسلامية ساعدت بعضا من عملياتهم.

* القتل بسبب هاتف

وبالنسبة لعائلات المفقودين فإن انتظار معرفة أخبار عنهم أمر لا يطاق تقريبا. ومعرفة مصيرهم يمكن أن يكون أمرا أسوأ جدا.

وروى أحد سكان الموصل لرويترز كيف ساعد جيرانه في محاولة معرفة مصير ابنهم البالغ من العمر 24 عاما بعد أن اعتقله مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية خارج منزله قبل ثلاثة أسابيع.

وقال ”سمعنا أنهم وجدوا هاتفا محمولا معه.“

وشن مقاتلو التنظيم حملة على الاتصالات مع العالم الخارجي وقاموا بحظر استخدام الهواتف المحمولة ومصادرة أطباق الفضائيات لمنع الناس من مشاهدة التقدم الذي حققته القوات العراقية.

وقال الساكن “انقطعت كل أخباره قبل عشرة أيام. وبعد ذلك صُدمنا أمس عندما رأينا اسمه في قائمة القتلى.

”لم تكن هناك جثة ولم تستطع عائلته إقامة عزاء له.. ووالدته تعاني صدمة شديدة ونُقلت إلى المستشفى.“

وفي الأسبوع الماضي عُلقت في أرجاء المدينة ما لا يقل عن 20 جثة لأشخاص قتلهم تنظيم الدولة وقد صُلب خمسة منهم عند مفترق أحد الطرق في تحذير عام للسكان من أي تعاون مع الجيش العراقي.

وقال سكان إن قوة الحسبة التابعة للتنظيم شوهدت أيضا في الشوارع.

وقال أحد السكان -الذي اصطحب أحد أقاربه إلى مستشفى السلام على الضفة الشرقية لنهر دجلة الذي يقسم المدينة- إن عشرة أشخاص دخلوا المستشفى في 24 ساعة توفي ثلاثة منهم متأثرين بجروحهم.

وقال ساكن آخر إن مقاتلي تنظيم الدولة أطلقوا صواريخ من مواقع قريبة من حي 17 يوليو بغرب الموصل صوب الشرق حيث تتوغل القوات الخاصة وفرقة من الجيش في المدينة.

وأضاف قائلا ”الصواريخ مرت فوقنا... سمعنا صوت إطلاقها ورأينا الدخان في السماء.“

* التمثيل بالجثث

وعلى الجانب الآخر من المعركة قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن جثث خمسة على الأقل من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية تم التمثيل بها في حين أعدم أحد المقاتلين بعد استسلامه في الثالث من أكتوبر تشرين الأول بعد أن صد الجيش ومقاتلي القبائل السنية هجوما على القيارة الواقعة على بعد 60 كيلومترا جنوبي الموصل.

وقالت لمى فقيه نائبة مدير المنظمة لشؤون الشرق الأوسط ”على الحكومة العراقية السيطرة على قواتها ومحاسبتها إذا كانت تأمل في التفوق أخلاقيا في حربها ضد داعش.“

وأضافت قائلة ”عدم محاسبة القادة والمسيئين جيدا سينعكس سلبا على المعركة الوشيكة داخل الموصل. تشويه الجثث جريمة حرب مثل قتل المقاتلين الأسرى أو المدنيين.“

وقال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إن أي انتهاكات هي حالات انتقام فردية.

وأبلغ الصحفيين أنه ربما وقعت ”بعض الجرائم“ لكنه يعتبرها جرائم قتل من جانب بعض الناس الذين ينتقمون بأنفسهم من التنظيم.

وقالت المنظمة في تقرير إن لقطات صورها مقاتل محلي وتحققت منها المنظمة أظهرت مقاتلين عشائريين وهم يركلون جثثا لمقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية ويبصقون عليها.

وأظهر فيديو رجالا في ملابس عسكرية ومدنية وهم يحيطون بمقاتل للتنظيم المتشدد ثم يطلقون عليه النار من مسافة قريبة.

وأظهرت تسجيلات مصورة أخرى جثثا لأشخاص وهي مربوطة في مؤخرات شاحنات تجرها في حين أظهرت صور تحققت منها المنظمة جثثا عارية ومعلقة من أرجلها وقد تلطخت بالدماء أو انتزعت أعضاؤها الداخلية.

وقالت فقيه إن التمثيل بالجثث أو قتل مقاتلين أو مدنيين بعد أسرهم هي جرائم حرب.

ولم يتسن لرويترز التأكد من مصدر مستقل من حقيقة تلك الصور واللقطات. ولم يرد متحدث عسكري عراقي على طلب للتعقيب في حين لم يتسن الاتصال بمتحدث باسم الحكومة.

واتهمت منظمة العفو الدولية الأسبوع الماضي القوات العراقية بقتل وتعذيب مدنيين للاشتباه بصلتهم بتنظيم الدولة الإسلامية جنوبي الموصل. ونفت السلطات صحة التقرير ملقية بالمسؤولية على سكان محليين وليس قوات الحكومة. (إعداد معاذ عبدالعزيز للنشرة العربية - تحرير وجدي الالفي)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below