15 تشرين الثاني نوفمبر 2016 / 16:41 / منذ 10 أشهر

تلفزيون-أطفال الخلافة في العراق يواجهون مستقبلا بلا جنسية

الموضوع 2002

المدة 3.31 دقيقة

ديبكة بالقرب من أربيل في العراق

تصوير 10 نوفمبر تشرين الثاني 2016

الصوت طبيعي مع لغة عربية ولغة إنجليزية

المصدر تلفزيون رويترز

القيود لا يوجد

القصة

فر علي وسارة اللذان وُلدا في دولة الخلافة التي أعلنها تنظيم الدولة الإسلامية في شمال العراق إلى مخيم للنازحين ليواجههما تحد جديد -فلا توجد وثائق تثبت هويتهما وأصبحا مهددين بالانضمام إلى جيل من الأطفال ”البدون“ أي بلا جنسية.

فبعد أن سيطر التنظيم على مساحات واسعة من الأراضي العراقية والسورية في عام 2014 فرض تفسيره المتشدد للشريعة الإسلامية وبدأ يقيم أُطر عمل أساسية للدولة مثل فرض الضرائب وتنظيم الأنشطة.

غير أن هذا المشروع بدأ يتهاوى في مواجهة حملة عسكرية في العراق لسحق التنظيم لها نتائج غير متوقعة على الناس العاديين الفارين من قبضة رجاله.

فقد تم تسجيل المواليد لدى السلطات في المناطق التي تخضع لسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية غير أن هذه السلطات ليست لها أي صلاحية خارج تلك المناطق الآخذة في الانكماش- أو أنهم لم يُسجلوا على الإطلاق.

ويعني هذا انضمام مئات وربما آلاف الأطفال دون سن الثانية والنصف للأعداد المتنامية من الأطفال الذين أصبحوا ”بدون“ جنسية في أنحاء مختلفة من الشرق الأوسط أي أنهم يفتقرون للاعتراف الرسمي بهم كمواطنين في أي دولة.

وتقول الأمم المتحدة إن الأطفال ”البدون“ مهددون بأن تفوتهم فرصة التمتع بحقوقهم الأساسية مثل التعليم والرعاية الصحية ومن المرجح أن يواجهوا صعوبات عندما يكبرون في الحصول على وظيفة كما أنهم معرضون للاستغلال وأن يصبحوا سلعة في تجارة الرقيق.

ولدت سارة في الوقت الذي اقتحم فيه مقاتلو التنظيم العراق في عام 2014. أما شقيقها الصغير علي فقد ولد بعدها بعامين قبل أيام من هروب أسرتهما إلى مخيم ديبكة من قريتها الواقعة جنوبي الموصل آخر المعاقل الكبرى للتنظيم والذي تقاتل القوات العراقية الآن لاستعادة السيطرة عليه.

ويقول والد الطفلين واسمه محمد إنه لم يسجلهما لدى الدولة الإسلامية.

وأضاف “”والله ما حدانا ..داعش ما يصير جناسي فهي القوات الأمنية راح تسوي إن شاء الله جناسي هيكملوا لهم الجناسي..ما يصير جناسي حرب وضرب وما يسوون جناسي هما. فيعني راح يعملوا لهم جناسي ويطلعوا لهم جناسي.“

وسجل بعض الآباء مواليدهم لدى الدولة الإسلامية التي أصدرت لهم شهادات ميلاد تحمل شعار التنظيم باللونين الأسود والأبيض وعبارة ”لا إله إلا الله.“

وقال أبو سعود (41 عاما) وهو أب لخمسة أطفال إنه قرر عدم تسجيل مولد ابنه في أكتوبر تشرين الأول عام 2014 في قرية جنوب الموصل خاضعة لسيطرة الدولة الإسلامية.

وأضاف ”لا قانون لا بيان لا جنسية ساعات فحوصات لا شيء يثبت لا بجنسية ..لا بصورة قبل ييجي ها الطفل ييجي مولود جديد بتروح ع الجنسية يسجلوا لك اياه بأوراق وختم ويثبت أنه هذا ابني بس ما عادوا يسووا جنسيات..ها الشغلات.“

وتقول وكالة الأمم المتحدة للاجئين إنها تريد أن تصدر السلطات العراقية شهادات ميلاد للأطفال الذين ولدوا في المناطق التي خضعت لسيطرة التنظيم.

وقال أحمد عبده مدير مخيم ديبكة إن فريق العاملين معه يتعاون مع الأمم المتحدة ومنظمة أهلية سويدية والحكومة العراقية لمحاولة تسوية المشكلة وإن وكالة الأمم المتحدة قدمت مساعدات قانونية حتى الآن لتسوية 175 حالة.

وأضاف ”النازحون ينتمون إلى الموصل وأحيانا يضطرون للذهاب إلى بغداد للحصول على هذه الأوراق الرسمية. لذلك نحاول التواصل مع الحكومة عن طريق المفوضية العليا لشؤون اللاجئين وأحيانا عن طريق قنديل للتواصل بشكل ملائم مع الحكومة المركزية ليكون هناك بعض المكاتب في أربيل لمساعدة الناس في استخراج أوراق رسمية لأسرهم.“

وقال متحدث باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة إن هناك زيادة كبيرة متوقعة نظرا لأن 1.5 مليون شخص ما زالوا يعيشون داخل الموصل تحت حكم الدولة الإسلامية.

وقالت بلقيس ويل الباحثة العراقية بمنظمة هيومن رايتس ووتش إن السلطات العراقية عليها التزام قانوني دولي بمنح الجنسية لكل من ولد بدون جنسية على الأراضي العراقية.

تلفزيون رويترز (إعداد مروة سلام للنشرة العربية - تحرير محمد محمدين)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below