22 تشرين الثاني نوفمبر 2016 / 10:42 / بعد 9 أشهر

سياسات ترامب الخارجية قد تضر امبراطوريته الخاصة وقد تفيدها

من توم بيرجن

لندن 22 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - قد يكون لأي خطوات يتخذها دونالد ترامب لمنع المسلمين من دخول الولايات المتحدة أو استخدام أسلوب الإيهام بالغرق لاستجواب المشبوهين انعكاسات على بعض وحدات امبراطورية أعماله الضخمة في الخارج من ملعب الجولف في اسكتلندا إلى المنتجعات الفاخرة في اندونيسيا.

وتوضح جولة بين البيانات الصحفية المنشورة على موقع مؤسسة ترامب أن 15 من بين المشاريع الخمسة والعشرين الجديدة التي استحوذ عليها أو شارك فيها خلال السنوات الخمس الأخيرة كانت في الخارج.

ومن هذه المشروعات ملاعب الجولف التي اشتراها في ايرلندا واسكتلندا واتفاقات للترخيص باستخدام اسمه أبرمها مع شركات للتطوير العقاري والتصنيع في دبي واندونيسيا والهند واذربيجان والبرازيل والمكسيك وبنما.

وتسلط هذه الصفقات الضوء على تضارب المصالح المحتمل الذي سيواجهه ترامب بعد أداء اليمين رئيسا للولايات المتحدة في 20 يناير كانون الثاني وسهولة تعرضه لانتقادات لتأثره بالمؤثرات الخارجية.

ومن المحتمل أن تسعى حكومات أجنبية لاستغلال مصالح ترامب في مجال الأعمال للتأثير في قراراته أو لمعاقبته على ما تعترض عليه منها.

وامتنع فريق الفترة الانتقالية الذي يعمل مع ترامب عن الإدلاء بتعليقات لهذا التقرير.

وأظهر إقرار قدم إلى المكتب الأمريكي للاخلاقيات الحكومية أن ترامب حقق خلال 16 شهرا حتى مايو أيار دخلا يبلغ 23 مليون دولار من خلال الترخيص لشركات للتطوير العقاري في أسواق ناشئة باستخدام اسمه.

وقال ترامب لرويترز في مقابلة في يونيو حزيران "اتفاقات الترخيص هي الأفضل لأنها لا تنطوي على أي مخاطرة. عندي 121 اتفاقا الآن... في كل أنحاء العالم وفي الصين واندونيسيا."

وسبق أن قال ترامب إنه سيسلم إدارة شركته لأولاده.

ومع ذلك فعندما قابل شركاء له في الأعمال من الهند الأسبوع الماضي أثار ذلك سلسلة من الانتقادات بأن الفاصل بين ترامب وشركته لايزال مليئا بالثغرات.

وقالت مؤسسة ترامب إن هيكلا إداريا سيقام للإلتزام بكل القواعد واللوائح السارية. ولم يتعهد ترامب حتى الآن بترتيب إدارة مستقلة لأعماله تقطع كل صلة تربطه بها.

وقالت كيليان كونواي مستشارة ترامب للصحفيين في برج ترامب في نيويورك يوم الاثنين "أنا واثقة تماما أنه لا يخالف أي قوانين."

* انعكاسات سلبية

وقال محللون إن من المحتمل أن يواجه ترامب انعكاسات سلبية على مصالحه في أسواق الشرق الأوسط وآسيا إذا سعى لتحقيق ما وعد به خلال الحملة الانتخابية من منع المسلمين من دخول الولايات المتحدة وظل على استعداد لإعادة استخدام أسلوب الإيهام بالغرق خلال الاستجواب وهو أسلوب يرى كثيرون أنه يرقى إلى حد التعذيب أو سعى لإنشاء سجل وطني للمسلمين.

وقال البروفسور كوين باولز خبير التسويق بجامعة أوزيجين في اسطنبول "إذا تم استحداث سجل المسلمين فسيواجه مشاكل خطيرة في العثور على شركاء مسلمين محليين."

وأضاف أنه إذا فرض ترامب قيودا كبيرة على تأشيرات الدخول للزوار المسلمين فسيكون لذلك رد فعل سلبي.

وفي ديسمبر كانون الأول عام 2015 خسر ترامب أعمالا في الشرق الأوسط بسبب تصريحاته المعادية للمسلمين عندما أوقفت سلسلة متاجر كبرى مبيعات منتجات تحمل اسمه من وحدات الإضاءة والمرايا وصناديق المجوهرات في المنطقة.

ومنذ فترة طويلة اعتبر ترامب الشرق الأوسط سوقا رئيسيا للنمو وتعمل شركته مع شركة داماك العقارية في دبي لإقامة ناديين للجولف أحدهما من تصميم اللاعب العالمي تايجر وودز بالإضافة إلى مجمع سكني مغلق على جزيرة.

وقالت ابنته إيفانكا العام الماضي إن المؤسسة تجري مباحثات لإبرام صفقات في قطر والسعودية.

ولترامب اتفاق ترخيص مع شركة للتطوير العقاري في اسطنبول لإقامة مجمع لمتاجر التجزئة يحمل اسم ترامب. كما وقع اتفاقات في اندونيسيا لوضع اسمه على منتجع فاخر للجولف يعاد تطويره في جاوة وفندق فاخر على منحدر صخري ومجمع سكني في بالي.

وحذرت ايزوبل ديفيدسون العضو في لجنة مسؤولة عن اعتماد طلبات التخطيط للمشروعات من أن مشروعا لإقامة ملعب جولف ووحدات سكنية تبلغ استثماراته 1.5 مليار دولار شمالي أبردين في اسكتلندا قد يتأثر أيضا. وأضافت أن عقبات أخرى قد تظهر أمام هذا المشروع إذا مضى ترامب قدما في تنفيذ أي اقتراح مناهض للمسلمين.

* الجانب الايجابي

وقال محللون إنهم يرون أن انتخاب ترامب قد يفيد أعماله أكثر مما يضرها وإن الناس سترغب بكل بساطة في الارتباط باسم الرئيس الأمريكي.

وقال البروفسور شيرانجيب سن بجامعة عظيم بريمجي في بنجالور بالهند "سيكون لانتخابه دفعة لأنه ازداد شهرة عن ذي قبل."

ومن الأمثلة التي يمكن أن يختبر فيها هذا الرأي الصين التي قالت مؤسسة ترامب عام 2013 في بيان صحفي إن لها "الأولوية القصوى بين الأسواق الناشئة ذات الإمكانيات العالية."

وخلال الحملة الانتخابية هدد ترامب باتهام الصين بالتلاعب في العملات وبفرض رسوم استيراد على الواردات من الصين.

وقال سويشنج جاو الخبير في شؤون الصين بجامعة دنفر إنه إذا فرض ترامب رسوم استيراد وتحدى مصالح الصين في بحر الصين الجنوبي فمن الممكن أن تطلب بكين من الشركات الصينية التخلي عن أي صفقات أو محادثات مع مؤسسة ترامب.

وقال البروفسور بيتر نيومان من المركز الدولي لدراسة التشدد الديني والعنف السياسي كينجز كوليدج بلندن إن المشروعات العقارية التي تحمل اسم ترامب التجاري قد تصبح هدفا لتفجيرات أو غيرها من الهجمات.

وأضاف "من وجهة نظر الإرهابي تمثل هدفا مغريا جدا."

وربما تتأثر مصالح ترامب في الخارج أيضا بما قد يمتنع عن اتخاذه من خطوات.

وقال محمد أوجور أستاذ الاقتصاد والمؤسسات بكلية الأعمال في جامعة جرينتش إن شركات ترامب قد تستفيد إذا تبنى مواقف مهادنة تجاه الدول المتهمة بانتهاك حقوق الانسان.

وأضاف أن دولا مثل تركيا والصين واندونيسيا "سيسعدها بشدة الترحيب بمؤسسة ترامب".

إعداد منير البويطي للنشرة العربية - تحرير نادية الجويلي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below