22 تشرين الثاني نوفمبر 2016 / 17:57 / بعد عام واحد

تلفزيون- تعويم الجنيه المصري يمثل ضربة قاضية لأدوية ضرورية لحياة كثيرين

الموضوع 2242

المدة 3.51 دقيقة

القاهرة في مصر

تصوير 16 نوفمبر تشرين الثاني 2016 ولقطات أرشيفية

الصوت طبيعي مع لغة عربية

المصدر تلفزيون رويترز

القيود لا يوجد

القصة

يتناقص مخزون الأدوية في الصيدليات بأنحاء مصر هذه الأيام..وبعض تلك الأدوية ضرورية ولا يمكن الاستغناء عنها لمن يعانون أمراضا مُزمنة حيث تصبح حياتهم مهددة بسبب عدم وجودها.

وحدث ذلك بسبب تحرير سعر صرف الجنيه المصري إلى جانب أن التسعير المفروض بصرامة من الحكومة على تلك الأدوية جعل إنتاج أو استيراد العشرات منها غير مربح.

ويشمل النقص بعض أدوية الأورام السرطانية وعقاقير أساسية مثل الأنسولين وتطعيم الكزااز (التيتانوس) وحبوب منع الحمل.

وقال صيدلي يدعى فادي بباوي مدير صيدلية في وسط القاهرة ”إن الأدوية المستوردة التي ليس لها بديل زي بعض أدوية الأورام دي المشكلة اللي لازم نوجد لها حل ولازم وزارة الصحة تشوف الغرفة التجارية لمُصنعي الأدوية أو للمستوردين .. إزاي نقدر نحرك سعر هذه الأدوية بحيث إن إحنا نقدر نوفرها حتى لو كانت بدون هامش ربح لأن المريض هو أهم حاجة.“

وتقول شركات تصنيع الأدوية إنها اضطرت إلى التوقف تدريجيا عن إنتاج أدوية بعينها لتتمكن من الاستمرار في العمل. ولا تستطيع هذه الشركات رفع أسعار تلك العقاقير عن السعر المحدد من وزارة الصحة في حين أنها تدفع حاليا تقريبا ضعف ما كانت تدفعه أو أكثر لاستيراد تلك الأدوية أو مكوناتها الرئيسية من الخارج.

وأعلنت مصر تحرير سعر صرف الجنيه يوم الثالث من نوفمبر تشرين الثاني مُتخلية عن تحديد سعر الدولار بنحو 8.8 جنيه الأمر الذي سمح بخفض قيمة الجنيه إلى النصف تقريبا ليباع الدولار بنحو 17.50 جنيه يوم الثلاثاء (22 نوفمبر تشرين الثاني).

وساعد تحرير سعر صرف الجنيه الحكومة المصرية التي تواجه أزمة مالية في الحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي على أمل أن يسهم ذلك في فتح الاستثمار وإنعاش النمو الذي عطلته الاضطرابات السياسية منذ انتفاضة عام 2011 التي أسقطت الرئيس السابق حسني مبارك.

لكن تحرير سعر الصرف زاد الضغوط على حكومة الرئيس عبد الفتاح السيسي التي تعاني لاستعادة شعبيتها وسط سكان يعانون بالفعل من ارتفاع معدلات التضخم ونقص بشكل متناوب لسلع أساسية لم تعد محمية من أسوأ آثار الإصلاحات الاقتصادية.

وزاد حديث الناس عن بزوغ أزمة في الرعاية الصحية وسط تناقص الأدوية وعزوف المرضى عن المستشفيات لعدم توفر الأدوية بها.

وأغضب ذلك السكان في القاهرة.

فقد قال أحد سكان العاصمة ويدعى عربي حجاب ”الأدوية ما فيش علاج بتروح تجيبه من أي مكان اللي كنت بتجيبه بعشرة جنيه بقا بمئة وما هواش موجود. يعني اللي كنت بتجيبه بعشرة وما هواش موجود..نعمل إيه؟. لازوماً (لابد) يبقى فيه أي حل للمشوار (للموضوع) ده.“

وقال مريض بداء السكري يدعى أمين أحمد ”بالنسبة للأدوية إحنا بندور ع الأدوية -يعني أنا مريض سُكر- بندور ع الأدوية ما بنلاقيش ..أحيانا شرائط السُكر ما بنلاقيهاش.. طبعا الواحد بيحلل سُكر عشان يعرف نسبة السُكر عنده في الدم عالية ولا إيه. فبنلاقيها ناقصة فيه صيدليات تقول لنا لا ما فيش النوع ده. بالنسبة للأنسولين كمان بيرتفع سعره وساعات (أحيانا) ما بيبقاش موجود.“

وأضاف قاهري آخر يدعى عماد ”أنا بقا لي أربعة أيام بألف (أبحث) عن العلاج ده مش لاقيه وخالي محجوز في المستشفى ومش لاقيه. أدوني (أعطوني) البديل بتاعه نوعين ثانيين مش لاقيهم برده (أيضا). لفيت مصر كلها على رجلي زي ما حضرتك شايفة كده. مش لاقيه خالص.“

وعزت وزارة الصحة المصرية المشكلة لهلع المصريين الذين يخزنون أدوية وقالت إنها لن ترفع الأسعار.

ونقص الأدوية ليس جديدا على مصر حيث اختفى مزيد من الأدوية بالفعل من الصيدليات أوائل العام الجاري مع وجود نقص شديد في الدولار بالبنوك بما يعني أن شركات الأدوية لم تستطع توفير العملة الصعبة اللازمة لوارداتها.

ومنذ انتفاضة 2011 تكافح مصر لتوفير دولارات كافية لاحتياجاتها الضرورية بعد تراجع الاستثمار وانخفاض السائحين واستنفاد احتياطيات البنك المركزي من العملة الصعبة دفاعا عن سعر الجنيه مقابل الدولار.

وفي 2012 أنشأت وزارة الصحة إدارة لنواقص الأدوية لتخفيف أثر الأزمة باقتراح أدوية بديلة مناسبة للأدوية الغير متوفرة غير أن الوضع زاد سوءا.

وقال نائب رئيس الشركة المصرية الدولية للصناعات الدوائية (ايبيكو) لرويترز إن هناك نقصا في نحو 1600 دواء في الشهور الأخيرة بينها 35 دواء بدون بديل وسوف تختفي من السوق إذا لم يُسمح بزحزحة الأسعار المحددة.

خدمة الشرق الأوسط التلفزيونية (إعداد محمد محمدين للنشرة العربية - تحرير مروة سلام)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below