24 تشرين الثاني نوفمبر 2016 / 15:03 / بعد 10 أشهر

تلفزيون -عمال النفط العراقيون يواجهون النيران والألغام لإغلاق آبار مشتعلة

الموضوع 4140

المدة 2.25 دقيقة

القيارة جنوبي الموصل في العراق

تصوير 23 نوفمبر تشرين الثاني 2016

الصوت طبيعي مع لغة عربية

المصدر رويترز

القيود لا يوجد

القصة

وقف حسين صالح بوجه مسود وخوذة متسخة بالسخام يرقب حقول النفط في بلدته في شمال العراق وهي تحترق ويتصاعد منها دخان أسود كثيف يحجب الشمس.

وبدأ عشرات من العمال والمهندسين من شركة نفط الشمال العراقية يرتدون سترات متسخة ويغطون وجوههم بالأوشحة تشغيل شاحنات نقل الماء والجرافات في بداية يوم العمل.

ومهمتهم هي إطفاء الحريق في بئر أخرى وتغطيتها. وأضرم متشددون من الدولة الإسلامية النار في آبار النفط عندما أخرجتهم قوات عراقية مدعومة من الولايات المتحدة من القيارة في أغسطس آب.

وقال صالح البالغ من العمر 57 عاما وهو واقف على مقربة من النيران بحيث يشعر بحرارتها ”داعش عندما سرق النفط وباعه وشبع منه قام بحرق النفط حتى ما يستفاد العراق من النفط. لأن وراه دول هذا داعش وها الدول تريد تنتقم من العراق وهاي فرصتها.“

ويعمل الرجال ضمن فرق كبيرة للحد من الحرائق واحتواء النيران ثم تغطية البئر. ويقول صالح إن كل حريق قد يستغرق أياما لإخماده. ومنذ أكتوبر تشرين الأول تم تغطية سبعة أو ثمانية آبار على الأقل ومازالت الحرائق تشتعل في أكثر من عشرة آبار أخرى.

لكن عملهم ينطوي على خطورة. فإضافة إلى الحرائق وإمكانية استنشاق دخان سام مازال يجري تطهير المنطقة من الألغام والمتفجرات التي زرعها التنظيم المتشدد.

ويصور حرق حقول النفط في القيارة بوضوح الدمار الذي خلفه التنظيم المتشدد في شمال العراق عندما تقدمت قوات عراقية مدعومة من تحالف تقوده الولايات المتحدة لإخراج المتشددين من معقلهم في مدينة الموصل المجاورة.

وتشير تقديرات الحكومة الأمريكية إلى أن تنظيم الدولة الإسلامية كسب مئات الملايين من الدولارات من خلال بيع النفط في السوق السوداء من الحقول التي استولى عليها في العراق وسوريا عندما اجتاح مساحات كبيرة من أراضي البلدين في عام 2014.

لكن إيراداته من مبيعات النفط انهارت تماما تقريبا منذ أن فقد التنظيم السيطرة على مجموعة من حقول النفط في عامي 2015 و2016.

وفي القيارة بدأت مهمة التطهير لتوها ولكنها تسير ببطء وتواجه تحديات.

وأمس الأربعاء كان الرجال يستعدون لتغطية بئر أخرى عندما وقع انفجار بالقرب منها حيث رشوا الماء على النار مما حول الدخان الأسود إلى أبيض.

وبينما كانوا يفعلون ذلك وقع تفجير قرب البئر نفذه خبراء مفرقعات عراقيون لعبوة ناسفة زرعها المتشددون.

وقال صباح علي وهو عامل آخر من بلدة أخرى منتجة للنفط شمال غربي الموصل إنه قلق على صحته من طول فترة تعرضه للدخان.

لكن الرجال الذين لم يجد بعضهم أي فرصة عمل منذ عامين تحت حكم تنظيم الدولة الإسلامية يقولون إنهم سعداء لتمكنهم من الحصول على أجر مرة أخرى إضافة إلى بدل مخاطر يصل إلى نحو 50 دولارا يوميا.

تلفزيون رويترز (إعداد ليليان وجدي للنشرة العربية - تحرير أيمن مسلم)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below