27 تشرين الثاني نوفمبر 2016 / 16:41 / بعد عام واحد

تحقيق-الشتاء يطبق على اللاجئين الفارين من الموصل

من أولف لاسينج

مخيم حسن شام (العراق) 27 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - يشق المدرس العراقي عمر صلاح طريقه وسط عشرات الأشخاص حاملا أربع حقائب تحوي 15 غطاء وأواني ممتلئة بأطعمة عبر باب مخيم مكتظ بالمدنيين الفارين من تنظيم الدولة الإسلامية في الموصل.

وقليلا ما يفتح الجنود الباب للسماح لمدنيين بنقل مؤن لأقاربهم في الداخل في الوقت الذي تكافح فيه السلطات لإيواء نحو ألف شخص يفرون يوميا من القتال منذ بدأت القوات العراقية حملة لطرد مسلحي التنظيم من المدينة.

وتشن قوات الحكومة العراقية وقوات الأمن الكردية بدعم أمريكي اكبر معركة في العراق منذ الغزو الأمريكي في عام 2003 لطرد مقاتلي التنظيم من الموصل آخر معقل حضري كبير للدولة الإسلامية في العراق والتي تزيد مساحتها كثيرا عن أي مدينة أخرى سيطر عليها التنظيم.

وتطلب الأمم المتحدة من المانحين تمويلا لتوفير الاحتياجات اللازمة لمواجهة الشتاء لنحو 1.2 مليون شخص استعدادا للسيناريو الأسوأ في حالة فرار الكثير من سكان المدينة. وفر 72 ألف شخص من الموصل حتى الآن وانخفضت درجات الحرارة حتى التجمد.

وتفرض السلطات الكردية على المدنيين الفارين البقاء في مخيمات حتى إن كان لهم أقارب في الخارج حتى يتسنى فحص الرجال للتأكد من عدم ارتباطهم بالتنظيم. وتجمع الأقارب في الخارج حاملين أغطية ووسائد.

وقال صلاح وهو ينتظر أقرباء له لأخذ الأغطية التي أحضرها معه ”تساقطت الثلوج على خيمة أقاربي خلال الليل. ليس معهم أغطية كافية لذلك أحضرتها من منزلي.“

وفر صلاح من الموصل إلى أربيل الخاضعة لسيطرة الأكراد وتقع على مسافة 60 كيلومترا إلى الشرق من الموصل وذلك عندما اجتاحت الدولة الإسلامية المنطقة في يونيو حزيران 2014. وفر باقي أفراد أسرته منذ أسبوعين.

وتفرض السلطات على النازحين الذكور تسليم بطاقات هويتهم في أول يوم يصلون فيه.

وقال شاب اسمه هشام وهو يقف أمام خيمة مع زوجته وابنه الرضيع ”أود الإقامة مع أسرتي في أربيل لكنهم يبقوننا هنا. أني انتظر منذ ثلاثة أسابيع.“

وامتلأ المخيمان الرئيسيان في المنطقة بالفارين من الحرب حيث يؤوي مخيم حسن شام نحو 10800 شخص في حين يؤوي مخيم الخازر 29000 نازح.

وبدأت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين اليوم الأحد العمل في مخيم آخر قريب وطهرت الأرض من الألغام ونصبت نحو 1600 خيمة. وينصب موظفون بالحكومة خياما إضافية في مخيم حسن شام.

وقالت المفوضية إن الأمم المتحدة أقامت مخيما في تكريت جنوبي الموصل علاوة على مخيم آخر سيقام قرب تلعفر في الغرب وهي بلدة فر منها آلاف السكان.

وأحضرت الكثير من الأسر مواقد وتجهيزات مطابخ معها متوقعة استمرار المعركة لفترة طويلة. وبسبب رفض الجنود دخول الناس من بوابة المخيم اضطر العشرات إلى ألقاء الحقائب من فوق الأسوار.

وسجل الآباء أبناءهم لحضور فصول دراسية داخل المخيمات في أول فرصة للكثير منهم للالتحاق بمدرسة خلال سنوات.

وقال مدرس يدعى علي ”خسر الأطفال عامين لأن المدارس كانت مغلقة تحت حكم داعش أو تعلم الشريعة الإسلامية فقط.“

وبعد فراره من التنظيم تقدم علي للعمل في مدارس المخيم. وتقع قريته على مسافة 500 متر لكن الجيش لم يسمح للمدنيين بدخولها حتى الآن نظرا لقربها من خط الجبهة.

قال علي ”الأطفال في حاجة للعودة إلى المدرسة بينما نحن ننتظر هنا.“ (إعداد معاذ عبد العزيز للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below