بيوت منهوبة ولا أمل يذكر لعودة المسيحيين العراقيين إلى قرة قوش

Tue Nov 29, 2016 8:32pm GMT
 

من ايزابيل كولز

قرة قوش 29 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - يحوي شريط من الصور السلبية (النيجاتيف) عثر عليه وسط ما تبقى من أنقاض بيت في شمال العراق لقطات من حياة أصحابه قبل أن يجتاح تنظيم الدولة الإسلامية المنطقة قبل نحو عامين ويجبر المسيحيين على الفرار منها.

وفي بعض اللقطات تبدو إمرأة وهي تقوم بشواء لحم على أسياخ وحولها مجموعة من الأصدقاء أو الأقارب ربما يحتفلون بعيد ميلاد أو خطبة. وفي لقطات أخرى يظهر رجل وهو يرتقي سلما مسنودا على حائط بيت تحت الانشاء.

تتناقض تلك الصور مع ما حاق بمدينة قرة قوش من دمار بعد أن كانت أكبر تجمع سكاني للمسيحيين قبل أن يسيطر عليها المتطرفون في 2014 ويوجهوا إنذارا لسكانها: دفع الجزية أو اعتناق الإسلام أو الموت.

وفٌر أغلب سكانها البالغ عددهم 50 ألف نسمة في أحدث فصل في تاريخ يرجع إلى دخول الديانة المسيحية إلى العراق قبل ألفي عام.

استعادت القوات العراقية قرة قوش قبل شهر في المراحل الأولى من حملتها لإخراج تنظيم الدولة الإسلامية من الموصل وإنهاء دولة الخلافة التي أعلنها التنظيم لكن ربما يكون قد فات الاوان لتعديل اتجاه تراجع أعداد الأقلية المسيحية في العراق.

ورغم مغامرة السكان بالعودة لتقييم الأضرار فإنهم يقولون إنهم لن يقيموا في قره قوش مرة أخرى ما لم يحصلوا على تعويضات وضمانات بالحماية من المجتمع الدولي.

وعادت قلة منهم في أكفان لدفنهم في بلدتهم بعد أن جنبهم الموت رؤية الدمار الذي حل بها.

وتعرضت قره قوش للنهب على أيدي المتشددين الذين سرقوا كل ما له قيمة من أجهزة تلفزيون وغسالات ومبردات (ثلاجات) لتوزيعها على أتباعهم أو بيعها لتحقيق ربح.   يتبع