29 تشرين الثاني نوفمبر 2016 / 14:52 / بعد عام واحد

شركاء إقليميون يتعهدون بتقديم مساعدات بالمليارات إلى تونس

من طارق عمارة

تونس 29 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - قالت قطر إنها ستقدم مساعدات بقيمة 1.25 مليار دولار لدعم الاقتصاد التونسي في حين تعهد شركاء إقليميون وغربيون بتقديم دعم مالي واسع في مؤتمر للاستثمار اليوم الثلاثاء.

وتمثل الأموال القطرية التي أعلن عنها أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أكبر عرض منفرد للمساعدات إلى تونس منذ انتفاضة 2011 التي أعقبها انتقال ديمقراطي وسنوات من الغموض الاقتصادي والنمو الضعيف.

وقال البنك الأوروبي للاستثمار إنه سيقرض تونس 2.5 مليار يورو (2.65 مليار دولار) بحلول 2020 بينما قال الصندوق العربي للإنماء الاقتصاد والاجتماعي إنه سيقدم قروضا ميسرة بقيمة 1.5 مليار دولار في الفترة نفسها. وستقرض الكويت تونس 500 مليون دولار بينما قالت تركيا إنها ستودع 100 مليون دولار في البنك المركزي التونسي بدون فائدة.

وقال نائب رئيس الصندوق السعودي للتنمية يوسف البسام أيضا خلال مؤتمر الاستثمار بالعاصمة التونسية اليوم إن الصندوق سيقدم لتونس قروضا ومساعدات بقيمة 800 مليون دولار.

وذكر البسام أن المبلغ سيشمل قروضا ميسرة بقيمة 500 مليون دولار إلى جانب 200 مليون دولار لدعم الصادرات ومساعدات بقيمة 100 مليون دولار.

من جانبه قال خليل العبيدي وهو مسؤول تونسي كبير إن بلاده تنتظر أيضا توقيع اتفاقات قيمتها حوالي عشرة مليارات دينار تونسي (4.3 مليار دولار) لتمويل مشروعات اقتصادية خلال المؤتمر.

ووصل ممثلو نحو 40 دولة إلى العاصمة التونسية لحضور المؤتمر. وتسعى تونس لإنعاش الاستثمار الأجنبي الذي تراجع عقب الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي قبل حوالي ست سنوات.

وحظي الانتقال إلى الديمقراطية في تونس بإشادة وإن كانت البلاد لم تحرز سوى تقدم بطيء في الإصلاحات الاقتصادية.

وأضرت إضرابات عمالية وهجمات المتشددين بالاستثمار والسياحة كما يبلغ معدل البطالة مستوى مرتفعا لاسيما بين الشبان. وينتشر الفساد والمحسوبية في تونس فيما تظل بعض مناطق البلاد مهمشة بشدة.

وقال الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي في المؤتمر ”تونس تواجه أوضاعا استثنائية وتحتاج دعما استثنائيا من قبل شركائها بشكل وحجم يتجاوز الأطر التقليدية.“

ووصف الشيخ تميم المؤتمر بأنه ”نموذج لإنجاح التجارب الواعدة بدل الاستنفار بعد حدوث الكوارث.“

وكان شركاء أجانب قالوا من قبل إنهم مستعدون لتقديم مساعدات وقروض لكن تونس شكت من عدم الوفاء بالتعهدات دائما.

وتقول حكومة رئيس الوزراء التونسي يوسف الشاهد إن قانون الاستثمار الذي تمت الموافقة عليه في سبتمبر أيلول يمكن أن يساهم في إنعاش تدفقات الأموال الأجنبية. ويحد هذا القانون من البيروقراطية ويقلص الضرائب على الأرباح ويخفف القيود على تحويل الأموال إلى خارج البلاد.

وتحت ضغوط من المقرضين الدوليين تسعى حكومة الشاهد لتطبيق حزمة من الإجراءات في مشروع موازنتها لعام 2017 بهدف خفض الإنفاق الحكومي وزيادة الإيرادات الجديدة لتقليص العجز.

لكن هذه الخطوة تنذر بإثارة موجة جديدة من الاضطرابات الاجتماعية إذ نظم عدد من القطاعات إضرابات أو هدد بتنظيمها احتجاجا على ضرائب جديدة وتجميد الزيادة في رواتب القطاع العام.

وفي الآونة الأخيرة خفضت تونس توقعاتها للنمو في 2016 إلى 1.5 بالمئة من 2.5 بالمئة ومن المتوقع أن يبلغ العجز في موازنتها العام القادم 5.4 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي. (إعداد عبد المنعم درار للنشرة العربية - تحرير وجدي الألفي)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below