30 تشرين الثاني نوفمبر 2016 / 16:16 / منذ 9 أشهر

شبان مفتولو العضلات يكسبون قوتهم من العمل مع شركات أمن خاصة في غزة

من نضال المغربي

غزة 30 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - تتزايد فرص العمل في غزة لشبان مفتولي العضلات يتلقون تدريبات على الفنون القتالية واستخدام الأسلحة النارية لدى شركات أمن خاصة تستخدمها البنوك والمشاهير المحليين والزوار الأجانب.

وتتنافس ثلاث شركات أمن خاصة الآن في غزة حيث تقدم الحماية لشخصيات بارزة عربية وغربية ولرجال أعمال ينقلون البضائع والأموال داخل القطاع المحاط بالأسوار.

ورغم أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تدير القطاع منذ عام 2007 لديها وحداتها المسلحة الخاصة لحماية زوارها الدوليين إلا أنها لا تعترض على المنافسة من الشركات الخاصة ما دامت تعمل بالتنسيق مع السلطات.

وقال أكرم البلعاوي الذي يدير شركة كاسل سكيورتي إنه تلقى ستة آلاف طلب عمل عندما أعلن عن فتح باب التعيين. وانتقى 65 رجلا.

وقال البلعاوي "نحن اخترنا موظفينا بعناية من بين أولئك الذين يتمتعون ببنية جسم قوية وحاصلين على مؤهلات علمية عالية وذوي أخلاق حميدة." وأضاف "لا يوجد لهم أي انتماءات سياسية."

وتفرض حماس إجراءات أمن مشددة في غزة حيث يعيش نحو مليوني فلسطيني لكن تنشب اشتباكات أحيانا بين الفصائل المسلحة وتقع بعض الأنشطة الإجرامية.

وتشن إسرائيل كذلك ضربات جوية بين الحين والآخر ردا على إطلاق قذائف مورتر وخاضت عدة حروب مع حماس وجماعات مسلحة أخرى في السنوات القليلة الماضية.

وقال البلعاوي إن حراسه يحملون البنادق فقط عندما يقومون بتأمين قافلة تنقل المال أو سفراء أجانب. أما المهام الكبيرة مثل زيارات مسؤولين من الأمم المتحدة أو شخصيات أوروبية بارزة فعادة ما تقوم بها أجهزة الأمن التي تديرها حماس.

*"عضلة اللسان"

وفتح البلعاوي الباب في الآونة الأخيرة أمام المتقدمات للعمل من النساء. ومع وصول معدل البطالة في غزة إلى 43 بالمئة- ترتفع النسبة إلى 60 بالمئة بين خريجي الجامعات- فليس هناك نقص في أعداد المرشحين للعمل بوظيفة تقدم أجرا لائقا.

ويتلقى من يتم قبولهم تدريبات مدفوعة الأجر داخل وحدة تابعة لوزارة الداخلية التي تديرها حماس. ويتدربون على الفنون القتالية واستخدام السلاح والتعامل مع الحشود المضطربة.

وقال البلعاوي إن العامل في شركة الأمن يحصل على ما بين 400 و600 دولار شهريا.

وقال إياد البزم المتحدث باسم وزارة الداخلية في غزة إن زيارات المندوبين الأجانب يتم تنسيقها معهم وإن فرق التأمين التابعة لحماس لا تتلقى أجرا. وأضاف أن وحداتهم تولت في الفترة الأخيرة حماية مجموعة من الدبلوماسيين الغربيين في غزة.

وقال البزم "(هذه الشركات) ما زالت تجربة جديدة ولكن نحن مستمرون في تطوير هذه التجربة حتى نترك المجال للمجتمع المدني للمشاركة في هذا الأمر."

وفي منطقة مفتوحة في غزة يجري 35 من المتقدمين الجدد للعمل في شركات الأمن تدريبات تحاكي حماية عملاء الشركة وإبعادهم عن الخطر. واستخدم مسدس وبندقية كلاشنيكوف وبندقية نصف آلية في التدريب.

وقال إسلام سلامة (21 عاما) وهو لم يتخرج بعد ويدرس اللغة العربية "آخر شيء كما علمونا هو إنك تلجأ لاستخدام السلاح.. قبل السلاح تأتي عضلة اللسان."

وقال سعيد يوسف (25 عاما) الذي درس إدارة الأعمال إنه سارع إلى التقدم للوظيفة لأن فرص العمل في غزة نادرة للغاية.

وأضاف "نحن اضطررنا أن نتكيف مع سوق العمل. احتجت لوظيفة لكي أبني حياة. أبني مستقبل."

وتابع قوله "الناس تنظر إلى العاطلين عن العمل.. حتى وإن كانوا متعلمين.. على أنهم فاشلون."

إعداد لبنى صبري للنشرة العربية - تحرير مصطفى صالح

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below