30 تشرين الثاني نوفمبر 2016 / 16:41 / منذ 9 أشهر

تدهور الأمن يجبر مزيدا من مدارس أفغانستان على إغلاق أبوابها

من سميح الله بايواند

كرديز (أفغانستان) 30 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - قال مسؤولون إن تدهور الوضع الأمني في أفغانستان أجبر حوالي ألف مدرسة على إقفال أبوابها هذا العام وهو أكثر من ضعف العدد الإجمالي المسجل في العام الماضي مما يفاقم المشكلة التي يواجهها الأطفال في الحصول على التعليم.

ويخشى مسؤولو التعليم أن يسوء الوضع أكثر في العام المقبل إذا سيطرت حركة طالبان الإسلامية المتشددة على مزيد من المناطق.

وقال مجيب مهرداد المتحدث باسم وزارة التعليم "تلاميذنا هم أول ضحايا الحرب."

وأضاف "إذا استمرت مكاسب طالبان فان المكاسب التي حققناها قد تختفي بسهولة" مضيفا أن 24 من أصل 34 إقليما قد أجبروا على إغلاق بعض المدارس جراء انعدام الأمن.

وحقق نظام التعليم في أفغانستان مكاسب كبيرة منذ إطاحة القوات التي تقودها الولايات المتحدة في عام 2011 بحكم طالبان. وقبل ذلك تم منع الفتيات من التعليم الرسمي في حين التحق أقل من مليون صبي بالمدارس.

وذكرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) أن المانحين ضخوا حوالي مليار دولار في المدارس فيما ساعد على توفير التعليم لنحو 8.4 مليون طفل.

لكن على الرغم من التقدم فقد زادت الأوضاع الأمنية السيئة من المشاكل التي تواجه نظام التعليم الذي يعد حيويا للمستقبل الاقتصادي للبلاد التي تعتمد على المساعدات الخارجية.

ويقدر عدد الأولاد خارج النظام التعليمي بنحو 3.5 مليون 75 في المئة منهم فتيات وذلك لا يعود فقط إلى العنف بل أيضا إلى نقص في المعلمات والزواج المبكر والقيود الاجتماعية في المجتمع المحافظ.

وقال ساخي جان وهو من سكان منطقة شامخاني في إقليم بكتيا بشرق البلاد "قررت عائلاتنا عدم السماح لفتياتنا بالدراسة بعد الصف السادس لأنهن كن يضطررن لارتياد مدرسة بعيدة عن منازلهن."

وتقول حركة طالبان- التي منعت الفتيات من الذهاب إلى المدرسة خلال حكمها في 1996-2001- الآن إنها لا تعارض تعليم الفتيات.

وأصدر زعيمها الملا هيبة الله أخونزادة بيانات تقول إن المقاتلين لديهم أوامر بعدم المساس بالمدارس.

غير أن مسؤولين حكوميين يقولون إن المتشددين يغلقون المدارس في المناطق التي يسيطرون عليها.

وقال مهرداد إن وزارة التعليم توقفت عن إرسال الرواتب إلى المعلمين في عدد من المناطق التي تسيطر عليها طاليان خوفا من أن تذهب الأموال إلى الجهات الخطأ.

وقال لقمان حكيم حكيمي رئيس الإدارة التعليمية في بكتيا حيث أجبرت نحو 20 مدرسة للفتيات على إغلاق أبوابها هذا العام "لا يسمح للفتيات بالذهاب إلى المدرسة خاصة بعد المرحلتين الخامسة والسادسة" في إشارة إلى المناطق التي تنشط فيها طالبان.

ولا يصل إلى الصف السادس إلا خمسة في المئة فقط من بين 50 ألف فتاة في سن الدراسة في الإقليم.

كانت كريمة ترتاد سرا المدرسة لدراسة الصف السادس في كرديز عاصمة بكتيا غير أن عائلتها أجبرتها على التوقف.

وقالت كريمة "عندما علم إخوتي بالأمر أحرقوا كتبي." وأضافت "الآن أنا واختاي في المنزل ولا يسمح لنا بالذهاب إلى المدرسة."

إعداد داليا نعمة للنشرة العربية - تحرير مصطفى صالح

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below