2 كانون الأول ديسمبر 2016 / 20:22 / بعد عام واحد

مسؤول بالمعارضة: روسيا غير جادة في محادثاتها مع مقاتلي المعارضة

من أنجوس مكدويل وتوم بيري

بيروت 2 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - إتهم مسؤول بارز بالمعارضة السورية اليوم الجمعة روسيا بالمماطلة في المحادثات مع مقاتلي المعارضة بشأن حلب مما يشير إلى عدم إحراز تقدم في مسار دبلوماسي يأمل مقاتلو المعارضة أنه قد يخفف الأوضاع المتردية في المدينة التي يواجهون فيها خطر الهزيمة.

وبعد سيطرتها السريعة على بضعة أحياء بأكملها اصطحبت الحكومة اليوم الجمعة صحفيين في جولة لتفقد المناطق المدمرة في شمال شرق حلب والتي سقطت يومي الأحد والاثنين ويمشطها الجيش بحثا عن ألغام.

وتشير المحادثات التي تجرى في أنقرة بين مقاتلي المعارضة وروسيا -أقوى حليف للرئيس السوري بشار الأسد- إلى مجموعة الخيارات السيئة التي يواجهونها. ويهدف هجوم الحكومة إلى استعادة السيطرة على كامل حلب بحلول موعد تنصيب الرئيس الأمريكي المنتخب.

وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر إسمه بسبب الطبيعة السرية للمحادثات ”هناك الكثير من المماطلة من الروس... ليس هناك أي جدية على الإطلاق“. لكن محللين قالوا إن مقاتلي المعارضة قد يضطرون للموافقة على الانسحاب لكن الأمر يتوقف على الشروط.

وإعترف وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف متحدثا في مؤتمر صحفي في روما باجراء إتصالات مع المعارضة السورية المسلحة مضيفا ”لا يوجد حل عسكري للصراع السوري“.

وتجري المحادثات منذ نحو أسبوعين وهي الأولى بين روسيا وجماعات من مقاتلي المعارضة السورية الذين يقولون إن الغرب تخلى عنهم.

وأدت المقاتلات الروسية دورا حيويا في المساعدة في تحويل الدفة لصالح الأسد منذ صيف 2015 بدعم الهجوم على حلب من جانب الجيش السوري وحلفائه من الحرس الثوري الإيراني وفصائل شيعية مسلحة من لبنان والعراق.

وتدعم الولايات المتحدة وتركيا ودول خليجية بعض جماعات المعارضة المسلحة لكن مقاتلي المعارضة يوجد بينهم أيضا متشددون مثل جبهة فتح الشام التي كانت على صلة في السابق بتنظيم القاعدة عندما كانت تعرف باسم جبهة النصرة.

واستقرت خطوط الجبهة حول القطاع الذي تسيطر عليه المعارضة في حلب إلى حد كبير منذ يوم الاثنين عندما أضطر مقاتلو المعارضة إلى التخلي عن أكثر من ثلث المناطق التي سيطروا عليها لسنوات أمام هجوم من الجيش السوري وحلفائه.

لكن خبيرا في الشأن السوري قال إنه على الرغم من أن تقلص المنطقة التي يسيطرون عليها من المفترض أن يجعل الدفاع عنها أسهل إلا أن التأثير التراكمي للقصف المكثف قد يجبرهم على إبرام اتفاق للانسحاب لكن ذلك يعتمد على الشروط التي ستعرض عليهم.

وقال نوح بونسي من مجموعة الأزمات الدولية ”قدرة المعارضة على الدفاع عن نفسها أمام هذا الهجوم مشكوك فيها بقوة ومن السهل تخيل أن إنسحابا نهائيا يبدو مرجحا بصورة متزايدة.“

*مكاسب الجيش

وقال التلفزيون الرسمي إن المكاسب التي حققها الجيش سمحت بإعادة فتح الجزء الشمالي من الطريق الدائري للمدينة بما قد يحسن خياراتها في التنقل والاتصالات قرب خط الجبهة الجديد على قطاع آخر من ذلك الطريق السريع بالقرب من المطار.

وقال ضابط بالجيش السوري اصطحب الصحفيين في جولة في المناطق التي تم استعادتها في شمال شرق حلب إنه يجب على الجيش أن يطرد المسلحين من كل أجزاء المدينة. وأضاف قائلا لتلفزيون رويترز أثناء الجولة ”هذا سيحدث قريبا“.

وقال إن المسلحين الذين تخلوا بالفعل عن أسلحتهم يمكنهم الاستفادة من عفو لكن من يواصلون القتال ”سيكون لهم مصير آخر“.

وتحمل الأحياء التي استعادها الجيش مؤخرا في حلب آثار المعارك الأخيرة. وإنهارت أجزاء من مبان في بضعة أحياء في حين تضررت مبان أخرى من القصف. واستخدمت سيارات وحافلات محترقة كسواتر.

ويحمل جنود يرتدون الزي العسكري المموه أسلحتهم وهم يسيرون في شوارع المنطقة أو يتنقلون في شاحنات. وفي أحد الأماكن وقفت مركبة محملة بصواريخ على جانب الطريق.

وفي جنوب القطاع الذي يسيطرون عليه استعاد مقاتلو المعارضة بعض المواقع من الجيش وحلفائه في حي الشيخ سعيد الذي تركز فيه أغلب القتال في الأيام الماضية وفقا لما ذكره المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال المرصد إن مقاتلي المعارضة يسيطرون الآن على نحو 70 بالمئة من الشيخ سعيد الذي يقع في الطرف الجنوبي للمنطقة التي يسيطرون عليها. وكان مصدر عسكري سوري قال يوم الأربعاء إن الجيش استعاد حي الشيخ سعيد بالكامل.

وذكر التلفزيون الرسمي أن قصف مقاتلي المعارضة للمناطق التي تسيطر عليها الحكومة في غرب حلب قتل أيضا بضعة أشخاص اليوم الجمعة.

وتشهد حلب أشرس قتال في سوريا منذ شهور بينما يحاول الأسد ومعارضوه السيطرة على المدينة التي كانت أكبر مدن البلاد من حيث الكثافة السكانية قبل الحرب. ويعتبر الطرفان مصير حلب محوريا لمسار الصراع الأوسع في البلاد.

* قتال

وزاد القتال من حدة الأزمة الإنسانية في حلب التي يخضع شطرها الشرقي للحصار منذ الصيف تحت قصف عنيف ومع مقتل المئات في ضربات جوية ونقص في الأغذية والأدوية والوقود.

وقالت الأمم المتحدة أمس الخميس إنها قلقة جدا لعدم وجود أماكن إيواء كافية لعشرات الآلاف من النازحين داخل المدينة ممن شردهم القتال مع دخول الشتاء.

وقالت منظمة (أنقذوا الأطفال) الخيرية الدولية إن بعض الأطفال توفوا بعد أن افترقوا عن آبائهم اثناء فوضى الهروب من جبهات القتال وإن آخرين قتلوا أثناء مخاطرتهم بالخروج إلى أماكن مكشوفة اثناء القصف أو الضربات الجوية.

وإتهمت تركيا -وهي داعم أساسي للمعارضة المسلحة ضد الأسد- الرئيس السوري اليوم الجمعة بأنه مسؤول عن مقتل نحو 600 ألف شخص في الحرب المستعرة منذ عام 2011 ودعت إلى وقف فوري للاقتتال. (إعداد سلمى نجم للنشرة العربية - تحرير وجدي الالفي)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below