15 شباط فبراير 2017 / 14:58 / منذ 7 أشهر

تلفزيون-أعمال فنية معاصرة في مقابر بالقاهرة تُسعِد أحياء يعيشون فيها

الموضوع 3005

المدة 4.13 دقيقة

القاهرة في مصر

تصوير 13 فبراير شباط 2017

الصوت طبيعي مع لغة إنجليزية ولغة عربية

المصدر تلفزيون رويترز

القيود لا يوجد

القصة

على طريق متعرج يؤدي إلى منطقة مقابر بالقاهرة تُزَين رسوم كارتونية لفأر بأذنين مستديرتين وعينين خضراوين واجهات محال وجدران أضرحة حيث يعيش آلاف المصريين بين شواهد القبور.

ويؤدي هذا الطريق إلى مجمع السلطان الأشرف قايتباي الذي أُنشئ في القرن الخامس عشر ويضم مسجدا ومدرسة وبقايا سبيل مياه والمُدرج على قائمة مواقع التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو). وقد عاد هذا المجمع مؤخرا إلى سابق عهده كمركز محلي للفنون.

وفي فناء مجاور للمجمع حيث يلعب أطفال من أهل المنطقة كرة القدم يُزَين جدر برسم للفأر الكارتوني (الفرعون فرانكي) وهو يمسك بسلسلة حديدية في نهايتها طوق حول رقبة قط فرعوني.

وهذه الأعمال جزء من مشروع قائم ترأسه المهندسة المعمارية البولندية أنيسكا دوبروفولسكا بعنوان ”الداخل الخارجي: فن الإدماج“.

وقالت دوبروفولسكا لتلفزيون رويترز ”ما نريد أن نقوم به هو خلط التراث القديم وعادات هذا المكان على وجه الخصوص بفن معاصر خلاق ومع مناسبات ثقافية متنوعة لتعزيز التنوع. القديم يلتقي الحديث.. الموت والحياة يجتمعان سويا في مدينة الموتى حيث يمكننا تغيير الأفكار والثقافة بين الشرق والغرب.“

وتطور الأمر من مجرد مشروع للحفاظ على المجمع الذي يضم أيضا مسجدا ومدرسة وبقايا سبيل مياه ليصبح مبادرة لدعوة فنانين من أنحاء العالم للتعرف على المنطقة وتنفيذ أعمال فنية مستوحاة من الثقافة المحلية.

والممول الرئيسي لهذا لمشروع هو الاتحاد الأوروبي.

وحتى الآن نفذ فنانون جداريات (لوحات جدارية) ولوحات بالفسيفساء ومنحوتات ورسوم جرافيتي وقدموا أيضا عروضا فنية مباشرة. والفأر فرانكي من إبداع رسام جرافيتي بولندي يستخدم اسما مستعارا هو فرانيك ميشا.

وأضافت دوبروفولسكا ”من ناحية أخرى فإن رسوم الجرافيتي كما تعرفون مرتبطة في مصر إلى حد ما بالحياة السياسية. لكن ما نرسمه هنا لغته السياسية محايدة تماما.. فهو فن خالص وبهجة خالصة ومتعة.“

وطلبت فنانة بريطانية من الأطفال صنع أشياء من الصلصال يودون أن ترافقهم في رحلة طويلة. وعرضت ما قاموا بصنعه من ثعابين وتماسيح وقطط إلى جانب أعمالها.

وعاشت بعض الأُسر على مدى ثلاثة أجيال أو أكثر في منطقة المقابر بعيدا عن صخب القاهرة التي يعيش فيها نحو 20 مليون نسمة.

ويعيش بين سكان المنطقة حرفيون تقليديون تباع أعمالهم في سوق خان الخليلي السياحي.

وعمل صاحب ورشة لإصلاح هياكل السيارات وطلائها يُدعى محمد العسال مع فنانة هولندية على رسم بالاستنسل (برسوم مفرغة) لصور ظلية لأطفال.

وقال لتلفزيون رويترز ”هو أولاً اللي هنا اللي عندنا هنا في المنطقة الناس فرحت. هي تطورات غيرت ملامح المنطقة. غيروا الملامح بتاعتها. يعني فيه صور هنا وصور عند الشهداء وفيه صور الناحية دي.“

وقال صاحب محل زجاج يدعى حسن هدهد إن المبادرة تساعد الناس في المنطقة على العودة للعمل.

وأضاف ”فهي مهتمية إنها تطور. يعني ده جامع تاريخي. إحنا هنا عندنا آثار أقوى من شارع المعز بس مفيش اهتمام من الدولة.. هي فين؟ تقول لك مفيش فلوس من الدولة. فإحنا عايزين نطور المنطقة كلها عشان المنطقة فيها حرفيين كثير وفيه ناس سابت الحرف بتاعتها. اللي اشتغل كده واللي اشتغل كده.“

وقال بعض السكان إنهم يأملون في أن تسهم هذه الأعمال الفنية في جذب السائحين والزائرين للمنطقة.

وتعاني السياحة التي كانت مصدرا مهما للدخل في مصر منذ الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك عام 2011 وتلاها سنوات اتسمت بالاضطرابات وعدم الاستقرار.

خدمة الشرق الأوسط التلفزيونية (إعداد محمد محمدين للنشرة العربية - تحرير أيمن مسلم)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below