18 شباط فبراير 2017 / 21:31 / بعد 9 أشهر

مقدمة 1-استقالة مسؤولين كبيرين بالمحاكم العسكرية في جنوب السودان

(لإضافة استقالة مسؤول ثان)

من كاثرين هورلد

نيروبي 18 فبراير شباط (رويترز) - أظهر خطابان اطلعت عليهما رويترز اليوم السبت أن مسؤولين كبيرين يشرفان على المحاكم العسكرية في دولة جنوب السودان استقالا وقالا إن تدخلا من جهات عليا جعل من المستحيل محاسبة الجنود المتهمين بالاغتصاب والقتل خلال الحرب الأهلية التي تشهدها البلاد.

وتعني استقالة البريجادير جنرال هنري أوياي نياجو والكولونيل خالد أونو لوكي أن خمسة مسؤولين كبار استقالوا هذا الأسبوع.

وتنحى جنرال يحظى باحترام كبير قبل سبعة أيام معللا ذلك بما وصفه بالمحسوبية العرقية في الجيش وتفشي انتهاكات حقوق الإنسان. وأمس الجمعة انشق وزير العمل لينضم لصفوف المتمردين.

واندلعت الحرب الأهلية في جنوب السودان عام 2013 بعد أن أقال الرئيس سلفا كير المنتمي لقبيلة الدنكا نائبه آنذاك ريك مشار المنتمي لقبيلة النوير.

ونشبت معارك بعد ذلك على أسس عرقية على نحو متزايد وفي ديسمبر كانون الأول حذرت الأمم المتحدة من أن ذلك يمهد الطريق لإبادة جماعية.

وقال نياجو ولوكي إن الجنود يرتكبون جرائم دون خوف من العقاب خاصة الضباط المنتمين لقبيلة الدنكا التي ينتمي لها الرئيس ورئيس أركان الجيش.

وكتب نياجو في الرسالة ”ارتكب نظامك جرائم حرب متنوعة وجرائم ضد الإنسانية وأعمال إبادة جماعية وتطهيرا عرقيا.“

وأضاف ”حالات الاغتصاب التي ارتكبت وترتكب من قبل جيشك وقواتك النظامية باتت لعبة يومية... أنت جندت الأطفال إجباريا وأمرت بقتل أسرى الحرب.“

وقال نياجو ولوكي إن الرئيس يحمي الجنود المنتمين لقبيلته.

وكتب لوكي في رسالته ”في محاولاتك الحثيثة لحماية بني عرقك وبصورة لا تؤسس على أي قانون فإنك دائما ما تجمد أو تلغي قرارات المحكمة وأحكامها حتى في قضايا القتل والاغتصاب والسرقة... لقد أمرت باعتقال مدنيين في سجون عسكرية بما هو خارج عن إطار أي قنوات قانونية ملائمة... لا يمكنني الاستمرار في مؤسسة كتلك فاسدة ومتحيزة عرقيا ولا أخلاقية.“

وتدعم الاستقالات مزاعم من جماعات دولية مدافعة عن حقوق الإنسان تقول إن الحكومة تسمح للجنود بعمليات اغتصاب جماعية وقتل للمدنيين بحصانة من العقاب. ووثقت الأمم المتحدة مئات الاتهامات بالاغتصاب موجهة لجنود في العاصمة وحدها.

كما وجهت اتهامات للمتمردين أيضا بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان إلا أن عدد الحالات التي وثقت كان أقل.

وقال البريجادير جنرال لول رواي كوانج المتحدث العسكري إن لوكي استقال العام الماضي لكن الأمر لم يعلن.

وقال ”انشقاقهم لن يكون له أي آثار سلبية على الجيش الوطني“. ولم يعلق على تقارير ارتكاب الجيش لانتهاكات لحقوق الإنسان.

وقالت الحكومة من قبل إن الجنود الذين يرتكبون انتهاكات يحاكمون. ولم يوفر المسؤولون أي أرقام أو تفاصيل عن مثل تلك القضايا.

وستتسبب موجة الاستقالات في مزيد من الانعزال لحكومة كير في المجتمع الدولي وفي تقوية الدعوات المطالبة بنشر قوات حماية إقليمية لتنفيذ دوريات في العاصمة وبانسحاب الجيش.

وهناك قوات حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة في جنوب السودان قوامها 15 ألف جندي لكنها تواجه انتقادات لعدم تدخلها وقت ارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان.

وأجبر الصراع أكثر من ثلاثة ملايين شخص على النزوح من ديارهم في دولة يسكنها 11 مليون نسمة مما تسبب في جيوب يعاني فيها السكان من سوء تغذية شديد. ووصلت نسبة التضخم في العام الماضي ما تخطى 800 بالمئة. (إعداد محمد اليماني للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below