19 شباط فبراير 2017 / 10:38 / منذ 7 أشهر

مقدمة 3-العراق يشن هجوما بريا على آخر معقل للدولة الإسلامية في الموصل

(لإضافة وصول القوات العراقية إلى نحو خمسة كيلومترات عن المطار وتغيير المصدر)

من ماهر شميطلي وإيزابيل كولز

بغداد/أربيل(العراق) 19 فبراير شباط (رويترز) - شنت القوات العراقية المدعومة من الولايات المتحدة اليوم الأحد هجوما بريا لطرد تنظيم الدولة الإسلامية من معقله الأخير بالموصل في الجزء الغربي من المدينة ووضع حد لطموحاته في السيطرة على أراض بالعراق.

وأعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي اليوم رسميا بدء العملية البرية في المدينة العراقية الشمالية ودعا القوات المسلحة إلى ”الاهتمام بكرامة الإنسان واحترام حقوق الإنسان“ خلال المعركة والاهتمام بالأشخاص الذين نزحوا بسبب القتال.

ومسلحو الدولة الإسلامية محاصرون في غرب الموصل مع ما يقدر بنحو 650 ألف مدني بعد أن أجبروا على الخروج من شرق المدينة في المرحلة الأولى من الهجوم التي اختتمت الشهر الماضي بعد 100 يوم من القتال.

وقالت ليز جراندي منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في العراق لرويترز أمس السبت إن ما يصل إلى 400 ألف مدني قد ينزحون بسبب الهجوم فيما يعاني سكان غرب الموصل من نقص في الغذاء والوقود وإغلاق الأسواق.

وتقود وحدات من الشرطة الاتحادية العراقية تقدما باتجاه الشمال نحو أحياء الموصل الواقعة غرب نهر دجلة بهدف السيطرة على مطار الموصل الذي يقع على الطرف الجنوبي للمدينة وفقا لبيانات من القيادة المشتركة للقوات المسلحة.

وأضافت البيانات أن القوات سيطرت على عدد من القرى ووصلت إلى قرية الزكروطية التي تقع على بعد خمسة كيلومترات جنوبي المطار بحلول نهاية اليوم وسيطرت على محطة لتوزيع الكهرباء وقتلت عددا من المتشددين من بينهم قناصة.

وتتقدم وحدة الرد السريع التابعة لوزارة الداخلية إلى جانب الشرطة الاتحادية وسيطرت على عدد من القرى قال ضابط إنها مهجورة إلى حد بعيد.

وقال اللفتنانت جنرال ستيفن تاونسند قائد قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة في بيان ”الموصل ستكون معركة صعبة لأي جيش في العالم“.

ونفذ التحالف حتى الآن أكثر من 10 آلاف ضربة جوية ضد أهداف للتنظيم المتشدد في العراق ودرب أكثر من 70 ألفا من القوات العراقية وزودهم بالعتاد.

وصعدت الدولة الإسلامية من هجماتها ردا على هزائمها أمام قوات الجيش التي أجبرتها على مدى العام الماضي على الخروج من أغلب المدن العراقية التي سيطرت عليها في 2014 و2015.

وقالت مصادر أمنية إن انتحاريين اثنين فجرا نفسيهما في شرق الموصل اليوم الأحد فقتلا ثلاثة جنود واثنين من المدنيين وأصابا 12 شخصا.

* منشورات

قالت وزارة الدفاع العراقية أمس السبت إن طائرات عراقية أسقطت ملايين المنشورات على غرب الموصل لتحذير السكان من أن معركة طرد مقاتلي الدولة الإسلامية باتت وشيكة فيما حذرت المنشورات المتشددين بأنهم سيواجهون نهاية مميتة إذا لم يستسلموا.

ويتوقع قادة عسكريون أن تكون معركة غرب الموصل أصعب من شرقها لأن الدبابات والمدرعات لا يمكنها التحرك في الشوارع الضيقة والأزقة.

ويقول سكان إن المتشددين أقاموا أيضا شبكة من الممرات والأنفاق تمكنهم من الاختباء والقتال بين المدنيين والاختفاء بعد تنفيذ عمليات خاطفة وتعقب تحركات قوات الحكومة.

ويضم غرب الموصل المدينة القديمة بأسواقها العتيقة والجامع الكبير وأغلب المباني الحكومية الإدارية.

وكان زعيم الدولة الإسلامية أبو بكر البغدادي قد أعلن دولة ”الخلافة“ على أجزاء من سوريا والعراق في 2014 من على منبر جامع الموصل الكبير.

والموصل -ثاني أكبر مدن العراق- هي أكبر مركز حضري تسيطر عليه الدولة الإسلامية وهي المعقل الأساسي في العراق فيما يقع المعقل الأساسي للتنظيم في سوريا في مدينة الرقة.

ووفقا لتقديرات عراقية يعتقد أن الدولة الإسلامية كان لديها نحو ستة آلاف مقاتل في الموصل عندما بدأ الهجوم في منتصف أكتوبر تشرين الأول ومن بينهم أكثر من ألف قتلوا حتى الآن.

ويواجه الباقون قوات قوامها 100 ألف جندي مؤلفة من وحدات من القوات المسلحة العراقية وقوات خاصة وقوات شرطة وقوات كردية وقوات الحشد الشعبي الشيعية.

وكانت قوات الحشد الشعبي قد قطعت الطريق المؤدي غربا الذي يربط المدينة بسوريا في نوفمبر تشرين الثاني لكن المتشددين لا يزالون يسيطرون على طريق يربط الموصل بتلعفر وهي مدينة يسيطرون عليها وتقع على بعد 60 كيلومترا إلى الغرب.

* حياة المدنيين

وواصلت طائرات التحالف ومدفعيته قصف أهداف في الغرب خلال الفترة التي توقف فيها القتال بعد السيطرة على شرق الموصل.

وتقود الولايات المتحدة -التي نشرت أكثر من خمسة آلاف جندي في المعركة - تحالفا دوليا يقدم دعما جويا وبريا مهما للقوات العراقية والكردية ومن بين ذلك القصف المدفعي.

وفرض التنظيم السني المتشدد تفسيره المتطرف للشريعة الإسلامية في الموصل من خلال فرض حظر على السجائر ومشاهدة التلفزيون والاستماع للراديو وأجبر الرجال على إطلاق اللحى والنساء على ارتداء النقاب. ويخاطر من يخالف التعليمات بالتعرض للقتل.

واستعادة السيطرة على المدينة سيقضي عمليا على طموح المتشددين في السيطرة على مساحة من الأراضي في العراق لكن من المتوقع أن يواصلوا تنفيذ تفجيرات انتحارية والإيعاز للمتعاطفين معهم بشن هجمات في الخارج.

ويقول مسؤولون من الأمم المتحدة إن نحو 160 ألف مدني نزحوا منذ بدء العملية في أكتوبر تشرين الأول. وتقدر وكالات طبية وإنسانية أن العدد الإجمالي للقتلى والمصابين من المدنيين والعسكريين يصل إلى عدة آلاف.

وقال فولفجانج جريسمان المدير الإقليمي للمجلس النرويجي للاجئين في العراق “سيتم الحكم على النجاح النهائي للهجوم ليس وفقا لعدد المناطق والقرى التي تنتزع بل بكفاءة القوات العراقية والتحالف بقيادة الولايات المتحدة في حماية المدنيين في الأسابيع والشهور المقبلة.

”إن حياة مئات الآلاف من المدنيين في خطر.“ (إعداد ياسمين حسين للنشرة العربية - تحرير حسن عمار)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below