20 شباط فبراير 2017 / 15:03 / منذ 6 أشهر

تلفزيون-الرسم وسيلة لمساعدة أطفال العراق على التعافي من آثار الصراع

الموضوع 1164

المدة 3.22 دقيقة

البصرة في العراق

تصوير حديث

الصوت طبيعي مع لغة عربية

المصدر تلفزيون رويترز

القيود لا يوجد

القصة

الصراع والعنف وحالة الهيجان تمثل جزءا من الحياة اليومية لكثير من الأطفال في العراق.

فقد اجتاح تنظيم الدولة الإسلامية البلاد في 2014 فارضا نظام حكم متشدد على الملايين. لكن بعد نحو عامين استعادت القوات العراقية معظم الأراضي التي كانت تخضع لسيطرة المتشددين.

ونُظم في الآونة الأخيرة مهرجان للرسم أو دورة فنية للأطفال على أمل مساعدتهم في التعامل بشكل أفضل مع آثار الصراع.

الدورة نظمتها كلية الفنون الجميلة في البصرة ومؤسسة الغدير للفنون على مدى ثلاثة أيام وذلك لتطوير مهارات الأطفال الفنية وتوفير متنفس لهم للتعبير عن مشاعرهم من خلاله.

وقالت أُستاذة في كلية الفنون الجميلة بالبصرة تدعى حنان عبد الجبار الزبيدي إن الدورة التعليمية أو الورشة الفنية حيوية للمساعدة في معالجة أمور يواجهها أطفال عراقيون إضافة إلى تعزيز آمالهم وطموحاتهم.

وأضافت لتلفزيون رويترز "الطفل هو أحد الشرائح المهمة بالمجتمع التي تحتاج العناية والاهتمام من قبل المنظمات الاجتماعية والدولية والمؤسسات الحكومية ومن ضمنها ما قامت به مؤسسة الغدير باحتضان الطفولة في الدورة الثالثة لمرسم الغدير الذي تقوم فيه باحتضان الأطفال ومعرفة تطلعاتهم إلى المستقبل.احتياجاتهم. المشكلات التي يعانوا منها وكيفية معالجتها."

وقالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) إن عدد الأطفال العراقيين الذين يعملون ولا يذهبون للمدارس يُقدر بأكثر من نصف مليون طفل مع تضاؤل دخل ملايين الأُسر بسبب استمرار العنف والنزوح.

وأضافت يونيسيف في تقرير 2016 أن مدرسة واحدة تقريبا من كل خمس مدارس في العراق أغلقت أبوابها بسبب الصراع وأن نحو 3.5 مليون طفل في سن الدراسة تسربوا من التعليم.

وأردفت حنان الزبيدي أن رسومات الأطفال تركز على مشاهد الحياة اليومية إضافة للحرب والمعارك.

وقالت "هنا المهرجان أو المعرض يشمل لوحات مختلفة تعبر عن تطلعات الأطفال. أولا رغبة الحياة الحرة الكريمة من خلال رسومات الأمن والاستقرار. الحياة العادية للإنسان. البيت والأسرة والمنابر الجميلة. ورسومات أخرى تعبر عن الفرحة والبهجة بالانتصارات التي حققها حشدنا الشعبي وقواتنا المسلحة في سوح (ساحات) القتال. وأخرى أيضا تجسد حالة التضحيات التي قدمها شهداؤنا الأبرار."

وقال حسين نزال مدير مرسم الغدير إن الهدف الرئيسي من هذه الدورة هو مساعدة الأطفال على التعامل مع المشاعر السلبية والأحاسيس المرتبطة بالصراع العراقي.

وأضاف لتلفزيون رويترز "من أهم الأهداف انه شلون نخرج هذه الفئة العمرية من الأطفال من دائرة الحرب والقتل والتهميش والحرمان إلى دائرة الجمال والإنتاج الفني وتصنيف هذه الفئات العمرية والأطفال حتى يركزون على موضوعات الجمال. على موضوعات الفن. ويكون حافز لهم للتخلص من هذه الجوانب السلبية التي جاية تستشري في مجتمعنا."

وقالت طفلة مشاركة في مهرجان الرسم تدعى شمس صفاء "هذا المهرجان كلش حلو. اليوم رسمت قطة وصارت حلوة."

وسيُنظم مهرجان الرسم هذا مرتين كل عام في البصرة ويدير خلاله أساتذة في كلية الفنون الجميلة دورات فنية.

ويتيح المرسم للأطفال الذين يعرضون أعمالا فنية واعدة فرصة لمواصلة دراستهم في الاستوديوهات الفنية لمؤسسة الغدير ليستخدموا تجاربهم في العمر المبكر في تطوير أنفسهم إلى فنانين بارزين مستقبلا.

خدمة الشرق الأوسط التلفزيونية (إعداد محمد محمدين للنشرة العربية - تحرير أيمن مسلم)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below