24 شباط فبراير 2017 / 18:43 / منذ 7 أشهر

اعتصام في قلعة بعلبك اللبنانية للمطالبة بتلافي ترميم خاطئ

بيروت 24 فبراير شباط (رويترز) - مع الإعلان عن بدء المرحلة الثانية من ترميم قلعة بعلبك شارك أفراد من هيئات المجتمع المدني في اعتصام رمزي اليوم الجمعة أمام مدرجات معبد باخوس في القلعة الأثرية الواقعة في شرق البلاد للمطالبة بتلافي أخطاء المرحلة الأولى من ترميم وتأهيل وتنظيف الهياكل في معبد جوبيتر.

وارتفعت الصرخة في الأيام القليلة الماضية احتجاجا على ما وصف بتشوهات لحقت وستلحق بمعابد مصنفة ضمن التراث العالمي.

وتعتبر قلعة بعلبك إحدى أقدم القلاع التاريخية الأثرية التي بناها الرومان ومعبد جوبيتر -وهو علامة فارقة فيها- كان قد بدأ العمل على بنائه في الربع الأخير من القرن الأول قبل الميلاد واستمر حتى عام 68 ميلادية. وإلى جواره يقع معبد باخوس وبالقرب منهما يوجد مبنى دائري يدعى معبد فينوس.

وقالت عصام الرفاعي المتحدثة باسم المعتصمين إن متخصصين في هندسة البناء والترميم أفادوا بوقوع أضرار جسيمة في المرحلة الأولى من الترميم. وأضافت قائلة ”هذه الأضرار حصلت نتيجة عنف الطرق المستعملة في عمليات الترميم وهذا ما تظهره دراستنا بالعين المجردة لصور المنحوتات الصخرية قبل وبعد الترميم“.

وطالبت الرفاعي بكف يد الفنيين السابقين في أعمال الترميم لأنهم ”فقدوا مصداقية العمل في هذا الصرح العالمي“.

وأثناء الاعتصام قال سهيل رعد من المجتمع المدني ”الضرر الواقع هو حتما غير مقصود وهو نتيجة لتوالي الضرب بالرمل لتنظيف الحجارة والنقوش والزخرفة من قبل عمال عاديين وغير إخصائيين.“

ورأت بلدية بعلبك في هذه الوقفة الاحتجاجية دليلا حيويا وحرصا من المجتمع المدني على الهياكل الأثرية. وأعلن رئيس البلدية حسين اللقيس أن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) أرسلت فريقا من الخبراء للكشف على الأعمال المنفذة.

وأضاف اللقيس قائلا ”عندما أزيلت الطبقة الخارجية خلال أعمال تنظيف الحجارة من الفطريات وما تراكم عليها من شوائب ظهرت بعض التشوهات التي هي نتيجة عوامل طبيعية ولكن ترافقت عملية الترميم مع استخدام مواد تمنع النش (تسرب المياه) للحد من تأثير هذه العوامل توخيا لحفظ الآثار.“

وهوَن بشير خضر محافظ مدينة بعلبك من حجم المشكلة وقال لرويترز إن ما يجري حاليا في قلعة بعلبك لا يعد ترميما بل مجرد ”تنظيف روتيني“ يحدث مرة كل ربع قرن.

ومشيرا إلى أن هذه الأعمال ممولة من هبة إيطالية قيمتها 1.5 مليون يورو قال خضر ”إن المانحين لا يعطونا أموالا ما لم تكن هناك ضمانات حول آلية الصرف التي جاءت مضبوطة وبإشراف الدولة من المحافظ إلى رئيس البلدية ووزير الثقافة“.

وعن المدة التي تستغرقها عمليات التنظيف قال خضر ”المرحلة الأولى امتدت سنة وأنهت الأعمال في معبد باخوس والآن بدأت المرحلة الثانية التي تشمل معبد جوبيتر الأكثر حساسية ودقة.“

اعداد ليلى بسام للنشرة العربية- تحرير وجدي الالفي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below