25 شباط فبراير 2017 / 14:16 / بعد 7 أشهر

مقدمة 2-القوات العراقية تواصل التوغل في غرب الموصل ومدنيون يفرون

(لإضافة شهادات من مدنيين ومقتل صحفية كردية)

من إزابيل كولز

الموصل (العراق) 25 فبراير شباط (رويترز) - تقدمت القوات العراقية المدعومة من الولايات المتحدة داخل مزيد من المناطق في غرب الموصل اليوم السبت ومنها العديد من الأحياء الجنوبية المأهولة بعد يوم من اختراق دفاعات تنظيم الدولة الإسلامية في آخر معقل كبير للمتشددين في البلاد.

وعبر نحو ألف مدني الخطوط الأمامية للمعارك في أكبر نزوح منذ بدء القتال قبل أسبوع بهدف توجيه ضربة قاصمة لتنظيم الدولة الإسلامية.

وفي العاصمة بغداد اجتمع وزير الخارجية السعودي عادل الجبير مع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي اليوم السبت في أول زيارة من نوعها منذ عام 1990.

ويأتي الهجوم الجديد في الموصل بعد أن أنهت القوات الحكومية وحلفاؤها تطهير شرق المدينة من الدولة الإسلامية الشهر الماضي وحاصروا المتشددين في الشطر الغربي من المدينة التي يقسمها نهر دجلة.

ويتوقع قادة عسكريون أن تكون معركة غرب الموصل أصعب من شرقها ويرجع ذلك جزئيا إلى صعوبة حركة الدبابات والعربات المدرعة عبر الأزقة الضيقة التي تنتشر بالأحياء القديمة الغربية.

لكن القوات العراقية حققت حتى الآن تقدما سريعا على عدة جبهات بالسيطرة على مطار المدينة الواقعة في شمال العراق يوم الخميس- والذي تعتزم القوات استخدامه كمنطقة دعم- وتمكنها من اختراق ساتر ترابي ارتفاعه ثلاثة أمتار وخندق أقامهما تنظيم الدولة الإسلامية. والقوات المتقدمة تبعد حاليا أقل من ثلاثة كيلومترات عن المسجد الواقع في الموصل القديمة الذي أعلن زعيم الدولة الإسلامية أبو بكر البغدادي من على منبره دولة ”الخلافة“ في 2014 والتي تضم أجزاء من العراق وسوريا مما أثار حملة دولية عسكرية لهزيمة التنظيم.

واستعادة المدينة ستقضي على الأرجح على طموح المتشددين بإقامة دولة لكنهم ما زالوا يسيطرون على أراض في سوريا ومناطق في شمال وغرب العراق ويمكنهم شن حرب عصابات في العراق وتخطيط هجمات على الغرب.

وقال العميد هشام عبد الكاظم إن قوات الشرطة الاتحادية ووحدة قوات خاصة في وزارة الداخلية تعرف باسم الرد السريع استعادت السيطرة بالكامل على هاوي الجوسق بجانب النهر وبدأت في تطهير حي الطيران إلى الشمال من المطار.

وأضاف أن الدولة الإسلامية تقاوم من خلال قناصة وزرع قنابل على الطرق. وشاهدت مراسلة من رويترز جثتين لمتشددين خارج مسجد في الجوسق.

* مقاتلون أجانب

قال الفريق عبد الوهاب الساعدي وهو قيادي عراقي كبير إن قوات مكافحة الإرهاب تتقدم أيضا على جبهتين نحو حي وادي حجر وحي المأمون.

وقال لرويترز من على تل يشرف على المعركة إن عمليات التطهير جارية وإن القوات دخلت تلك المناطق. وأضاف الساعدي أنهم دمروا سيارة ملغومة للدولة الإسلامية صباح اليوم السبت قبل بلوغها هدفها. كما أطلق المتشددون قذائف مورتر.

وقال أحد سكان حي المأمون تم الاتصال به عبر الهاتف إن المتشددين تدفقوا على المنطقة في الأيام القليلة الماضية وهم ينقلون عائلاتهم إلى مناطق أكثر أمنا نسبيا في أحياء أخرى.

وذكر عدد من السكان أن الدولة الإسلامية تبث رسائل عبر مكبرات الصوت في المساجد في أنحاء غرب المدينة تحث فيها المحليين على مقاومة ”هجوم الكفار“ وهددوا في مناطق أخرى بقتل أي شخص يرفض التراجع إلى عمق المدينة.

ويعتقد أن عدة آلاف من المتشددين من بينهم كثير ممن جاءوا من دول غربية للانضمام للدولة الإسلامية متحصنون في المدينة دون وجود مكان يذهبون إليه بشكل فعلي مما قد يؤدي إلى مواجهة شرسة وسط سكان يبلغ عددهم 750 ألف نسمة.

وقال زياد (16 عاما) ويقطن في هاوي الجوسق لمراسلة رويترز إنه رأى مقاتلين أجانب من تنظيم الدولة الإسلامية ينسحبون مع تقدم القوات العراقية ولم يتركوا وراءهم سوى المقاتلين المحليين.

وقال ”كانوا خائفين فعلا... كانوا ينادون على بعضهم بعضا ويقولون هيا بنا.“

وقال أبو ليث (49 عاما) إنه سمع بطريق الصدفة خلافات بين المقاتلين الأجانب والمحليين.

وقال ”(المحليون) قالوا ’غدا ستنسحبون وسنكون نحن في وجه المدفع’ وقال (الأجانب) ’هذه مشكلتكم. لسنا في القيادة الأمر جاء من الخليفة’.“

ووضعت إدارة مكافحة الإرهاب في العراق بيانا على الإنترنت الأسبوع الماضي يقدم عفوا عن المقاتلين المحليين الذين يقتلون أجانب على الرغم من أن الإطار القانوني لمثل ذلك الاتفاق غير واضح.

وقال متحدث باسم الشرطة إن عضوا روسيا في تنظيم الدولة الإسلامية أسر يوم الأربعاء قرب مطار الموصل.

وتشارك في الحملة قوات قوامها نحو 100 ألف جندي من القوات العراقية والحشد الشعبي ومقاتلين من عشائر سنية. ويدعم تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة العملية ويقدم دعما جويا حيويا إضافة إلى إرشاد وتدريب على الأرض.

ويتزايد وجود المستشارين الغربيين قرب الخطوط الأمامية للقتال للمساعدة في تنسيق الضربات الجوية وتقديم المشورة للقوات العراقية مع تقدم المعركة.

وقتلت الصحفية الكردية شفاء كردي في انفجار قنبلة زرعت على جانب طريق اليوم السبت وهي تغطي أحداث المعركة.

* فرار المدنيين

فر نحو ألف مدني أغلبهم من النساء والأطفال من مناطق في جنوب غرب الموصل اليوم السبت وأقلتهم شاحنات عسكرية إلى مخيمات تقع إلى الجنوب.

وقالت الأمم المتحدة إن ما يصل إلى 400 ألف مدني قد ينزحون بسبب الهجوم الجديد وسط نقص في الغذاء والوقود. وحذرت وكالات إغاثة أمس الجمعة من أن المرحلة الأخطر في الهجوم على وشك أن تبدأ.

وقال بعض الفارين من حي المأمون إنهم أصلا من حمام العليل جنوبي الموصل لكنهم أجبروا على الانتقال قبل أربعة أشهر مع تقهقر الدولة الإسلامية شمالا إلى داخل الموصل.

وقال أحد المدنيين ويدعى محمود نواف إن تنظيم الدولة الإسلامية ”بدأ في قصفنا بشكل عشوائي مما دفعنا للاختباء في دورات المياه. وعندما جاءت قوات الأمن ونادت علينا بدأنا في الفرار إليها.“

وتحث الحكومة السكان على البقاء في منازلهم قدر المستطاع كما فعلت في شرق الموصل مما أدى لفرار عدد أقل من المتوقع.

ورأت مراسلة لرويترز قرب المطار تسع أسر تعيش في منزل يقدم سكانه المطلقين للحاهم الشاي لقوات الأمن وقال بعضهم إن تنظيم الدولة الإسلامية أجبرهم على الانتقال من سامراء التي تبعد 250 كيلومترا إلى الجنوب من الموصل.

وقال أبو نابة (37 عاما) إنه فوجئ من سرعة طرد المتشددين. وأضاف ”كنا نسمع أصواتهم في الخارج وبعد 15 دقيقة كانوا قد رحلوا.‭‭‭‭‭“‬‬‬‬‬

وقالت امرأة تحمل رضيعا إنها وضعته في المنزل قبل 22 يوما لأن من الخطير جدا محاولة الوصول إلى مستشفى.

إعداد سلمى نجم للنشرة العربية - تحرير مصطفى صالح

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below