8 نيسان أبريل 2017 / 01:21 / بعد 6 أشهر

مقتل أربعة في هجوم بشاحنة في العاصمة السويدية

من جون آلاندر

ستوكهولم 8 أبريل نيسان (رويترز) - دهست شاحنة حشدا من الناس ثم اصطدمت بمتجر في وسط ستوكهولم يوم الجمعة مما أدى إلى مقتل أربعة أشخاص وإصابة 15 آخرين في هجوم قال رئيس الوزراء السويدي إنه عمل إرهابي فيما يبدو.

وقالت الشرطة السويدية إنها ألقت القبض على شخص واحد بعد توزيع صورة لرجل يرتدي قميصا رمادي اللون على صلة بالهجوم الذي تم باستخدام شاحنة مسروقة على شارع دروتنينجاتان (الملكة).

ونسب التلفزيون السويدي إلى مصادر بالشرطة قولها إنها احتجزت رجلا ثانيا بعد الهجوم على صلة بالرجل الأول. ورفضت الشرطة التعليق على الأمر.

وقال رئيس الوزراء ستيفان لوفين في مؤتمر صحفي بعد أن وصف الهجوم بالعمل الإرهابي في وقت سابق ”ستكون رسالتنا واضحة دائما: لن تهزمونا ولن تسيطروا على حياتنا ولن تنتصروا أبدا.“

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم.

وقالت الشرطة إنها شددت الإجراءات الأمنية على الحدود السويدية. ولم تستبعد احتمال تورط مهاجمين آخرين.

وقال سائح استرالي يدعى جلين فوران لرويترز ”استدرت ورأيت شاحنة كبيرة قادمة نحوي. كانت تنحرف من جانب إلى آخر. بدت أنها خارج السيطرة وكانت تحاول الاصطدام بالناس.“

وأضاف ”استغرق الأمر وقتا طويلا لتصل الشرطة إلى هنا.“

وأغلقت السلطات جزءا من وسط ستوكهولم وأخلت المنطقة بما في ذلك محطة القطارات الرئيسية. وأُوقفت كل الحركة في مترو الأنفاق بناء على أوامر من الشرطة ثم استؤنفت حركة القطارات بعد ساعات من التوقف.

ورأى شاهد من رويترز بالموقع ضباط شرطة ينقلون جثتين فيما يبدو.

وقال شاهد طلب عدم نشر اسمه لرويترز ”كنا نقف عند إشارة مرور في شارع الملكة وسمعنا بعد ذلك البعض يصرخ ورأينا شاحنة قادمة.“

وأضاف الرجل الذي رأى الحادث من سيارته ”ارتطمت الشاحنة بعد ذلك بعمود في (متجر) أهلنس سيتي حيث بدأ غطاء محرك السيارة يشتعل. وعندما توقفت رأينا رجلا يرقد تحت الإطار. كان منظرا فظيعا.“

وقالت الشرطة إن أربعة أشخاص لاقوا حتفهم وأصيب 15 آخرون. وقالت وكالة الأنباء الرسمية (تي.تي) إن بين المصابين سائق خدمة التوصيل الذي كان يحاول إيقاف السيارة المسروقة.

ووقعت عدة حوادث دهس بشاحنات أو سيارات في أوروبا خلال العام المنقضي. وفي 2010 حث تنظيم القاعدة أتباعه على استخدام الشاحنات كسلاح.

وفي 22 مارس آذار دهس رجل بسيارة المارة على جسر ويستمنستر في لندن وقتل أربعة ثم طعن رجل شرطة حتى الموت قبل أن تطلق الشرطة النار عليه.

وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن هجوم بشاحنة في مدينة نيس الفرنسية في يوليو تموز أودى بحياة 86 شخصا وعن هجوم في برلين في ديسمبر كانون الأول بشاحنة قتل فيه 12 شخصا.

وأبدى ملك السويد كارل جوستاف فزعه بشأن هذا الهجوم.

وقال في بيان من القصر الملكي ”مشاعرنا مع من تأثروا بالحادث ومع عائلاتهم.“

وفي بروكسل أبدى الاتحاد الأوروبي تأييده وتضامنه مع السويد.

وقال جان كلود يونكر رئيس المفوضية الأوروبية ”أي هجوم على أي من دولنا الأعضاء هو هجوم علينا جميعا.“

والهجوم أحدث واقعة تضرب المنطقة الإسكندنافية بعد إطلاق النار في كوبنهاجن عاصمة الدنمرك عام 2015 الذي راح ضحيته ثلاثة أشخاص وأيضا التفجير وإطلاق النار في النرويج عام 2011 على يد المتطرف اليميني اندرس بريفيج الذي أودى بحياة 77 شخصا.

ولم تشهد السويد هجوما كبيرا من قبل رغم هجوم فاشل فجر فيه رجل نفسه في ديسمبر كانون الأول عام 2010 على بعد مئات الياردات فقط من موقع هجوم الجمعة.

وقالت الشرطة النرويجية في تعليق على تويتر إن أفرادها في كبرى المدن وفي مطار العاصمة أوسلو سيحملون السلاح حتى إشعار آخر وذلك بعد هجوم السويد.

ولا يحمل ضباط الشرطة في النرويج أسلحة في العادة.

ولم تخض السويد التي تلتزم الحياد حربا منذ 200 عام لكن جيشها شارك في مهام حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة في عدد من مناطق الصراع في السنوات الأخيرة منها العراق ومالي وأفغانستان. (إعداد محمد اليماني للنشرة العربية)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below