9 نيسان أبريل 2017 / 09:00 / بعد 8 أشهر

مقدمة 7-تفجيرات أحد السعف بمصر تقتل 44 وتصيب 126 وتدفع السيسي لإعلان الطوارئ

(لإضافة إعلان حالة الطوارئ وتعليق ترامب وتفاصيل واقتباسات وخلفية)

من محمد عبد اللاه ومحمود رضا مراد

القاهرة 9 أبريل نيسان (رويترز) - قتل 44 شخصا على الأقل بينهم سبعة من رجال الشرطة وأصيب 126 آخرون في تفجيرين استهدفا كنيستين في مصر بمدينتي الإسكندرية وطنطا اليوم الأحد خلال احتفال المسيحيين بأحد السعف. وأثار التفجيران حالة من الغضب والخوف بين المسيحيين ودفعا الرئيس عبد الفتاح السيسي لاتخاذ قرارات بنشر قوات وإعلان حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر.

وجاء الإعلان في كلمة للسيسي بعد أن ترأس اجتماعا لمجلس الدفاع الوطني الذي يضم رئيس مجلس النواب ورئيس الوزراء ووزير الدفاع ورئيس أركان القوات المسلحة وقادة أفرعها ووزير الخارجية.

وقال السيسي متحدثا بلهجة حادة في القصر الرئاسي إن هناك ”مجموعة إجراءات سيتم اتخاذها على رأسها إعلان حالة الطوارئ من بعد استيفاء الإجراءات القانونية والدستورية لمدة 3 شهور للدولة المصرية.“

ومن القرارات الأخرى التي أعلنها السيسي إنشاء مجلس أعلى لمكافحة التطرف والإرهاب في مصر.

وقال إن المجلس سيكون ”على أعلى مستوى وسيصدر بقانون ..هذا القانون الهدف منه إنه يعطي هذا المجلس صلاحيات تمكنه من تنفيذ المطلوب من توصيات لضبط الموقف كله إعلامية كانت.. قضائية كانت ..قانونية كانت.. خطاب ديني أي إجراءات.“

ودعا السيسي المجتمع الدولي لمحاسبة الدول التي تدعم الإرهاب وقال ”الدول التي دعمت الإرهاب لازم تتحاسب. على المجتمع الدولي إنه يحاسب هذه الدول التي دعمت وجابت (جلبت) المقاتلين من كل مكان واليوم نحن ندفع الثمن.“

وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن التفجيرين الانتحاريين.

وقال التنظيم في بيان ”وليعلم الصليبيون وأذنابهم من المرتدين بأن الفاتورة بيننا وبينهم كبيرة جدا وسيدفعونها من دماء أبنائهم أنهارا بإذن الله. فانتظروا إنا معكم منتظرون.“

كان السيسي قرر في وقت سابق الدفع بعناصر من القوات المسلحة لمعاونة الشرطة في تأمين المنشآت الحيوية بمختلف محافظات الجمهورية.

وجاء في بيان رئاسي ”قرر السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة الدفع بعناصر من وحدات التأمين الخاصة بالقوات المسلحة بشكل فوري لمعاونة الشرطة المدنية في تأمين المنشآت الحيوية والهامة بكافة محافظات الجمهورية.“

ووقع الانفجار الأول داخل كنيسة مار جرجس في طنطا في الصباح بينما وقع الانفجار الآخر أمام الكاتدرائية المرقسية بالإسكندرية التي تطل على البحر المتوسط ظهرا بينما كان البابا تواضروس بابا الأقباط الأرثوذكس يقود الصلوات داخلها طبقا لبيان لوزارة الداخلية.

وقالت وزارة الصحة والسكان إن الانفجار الذي وقع في طنطا أوقع 27 قتيلا و78 مصابا بينما أوقع انفجار الإسكندرية 17 قتيلا و48 مصابا.

وأعلنت مصر الحداد ثلاثة أيام.

وأدان الرئيس المصري الهجوم في بيان جاء فيه ”هذا الإرهاب الغادر يستهدف الوطن بأقباطه ومسلميه ولن ينال أبداً من عزيمة المصريين وإرادتهم الحقيقية في مواجهة قوى الشر بل سيزيدهم إصراراً على تخطّي المحن والمضي قدماً في مسيرتهم لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية الشاملة.“

ويتجاهل السيسي انتقادات غربية له بقمع المعارضة ودعاة حقوق الإنسان في مصر وبينما يقدم نفسه كحصن ضد الإرهاب يصف التشدد الإسلامي بأنه خطر وجودي.

وأدان رئيس الوزراء المصري شريف إسماعيل والأزهر والبابا فرنسيس بابا الفاتيكان والرئيس الفلسطيني محمود عباس والأمين العام لجامعة الدول العربية ومكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الهجوم.

كما أدان مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بأشد العبارات الهجومين ووصفهما في بيان بأنهما ”هجومان إرهابيان شائنان.“

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط قول البابا تواضروس في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء المصري ”هذه الأعمال الآثمة لن تنال من وحدة هذا الشعب وتماسكه. فالمصريون في خندق واحد في مواجهة هذا الإرهاب الأسود حتى القضاء عليه.“

وعبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي استضاف السيسي الأسبوع الماضي في أول زيارة رسمية له للولايات المتحدة، عن دعمه لزعيم قال إنه يعتزم العمل معه عن كثب بشأن مكافحة المتشددين الإسلاميين.

وكتب ترامب على حسابه الرسمي على تويتر ”حزين للغاية أن أسمع عن الهجوم الإرهابي في مصر. أمريكا تدينه بقوة. لدي ثقة كبيرة في أن الرئيس السيسي سيتعامل مع الوضع بشكل مناسب.“

وعقب الهجوم قرر وزير الداخلية اللواء مجدي عبد الغفار تعيين مدير جديد للأمن في الغربية.

وقالت إحدى المصليات في كنيسة طنطا وتدعي فيفيان فريج وكانت داخل الكنيسة وقت حدوث الانفجار إن النيران الناجمة عن الانفجار ملأت الكنيسة كما انبعث الدخان وسقطت أجزاء من القاعة وتناثرت أشلاء الضحايا الذين كانوا يجلسون في الصفين الأول والثاني من المقاعد.

وأضافت في اتصال هاتفي مع رويترز ”أثناء الصلاة حدث انفجار شديد جدا. النار ملأت المكان والدخان كذلك. حالات الإصابة صعبة جدا. رأيت أحشاء مصابين ورأيت مصابين سيقانهم مقطوعة بالكامل. أشلاء الجالسين ملأت المكان“

وتجمع الآلاف خارج الكنيسة بعد الانفجار وانخرط البعض في البكاء وقد ارتدوا الملابس السوداء.

وقالت امرأة مسيحية أخرى في طنطا ”نشعر بالاستهداف بالطبع. تم العثور على قنبلة هنا منذ أسبوع لكن جرى إبطال مفعولها. لا يوجد أمن.“

وعبر وهبي لمعي الذي قتل قريب له وأصيب آخر في التفجير الذي وقع في طنطا عن غضبه من تزايد عدد الهجمات.

وقال إن ”أي شخص مختلف عنهم الآن يعتبرونه كافرا سواء كان مسلما أو مسيحيا.“

ويحتفل الأقباط الأرثوذكس وهم أغلبية المسيحيين في مصر اليوم بأحد السعف الذي يأتي في مقدمة أسبوع يعتبرونه أقدس أيام العام ويبلغ ذروته باحتفالهم بعيد القيامة.

وقبل ثمانية أيام قتل شرطي وأصيب 12 آخرون في انفجار أمام مركز تدريب لقوات الشرطة في طنطا وأصيب ثلاثة مدنيين أيضا. وأعلنت جماعة إسلامية متشددة تسمي نفسها (لواء الثورة) مسؤوليتها عن هذا الهجوم في حساب على تويتر.

وتقول وزارة الداخلية إن لواء الثورة وجماعة مسلحة أخرى تسمي نفسها حركة سواعد مصر (حسم) تتبعان جماعة الإخوان المسلمين المحظورة لكن الجماعة تنفي أي صلة لها بالعنف.

وحول انفجار الإسكندرية قالت وزارة الداخلية في بيان بصفحتها على فيسبوك إن مفجرا انتحاريا حاول اقتحام الكاتدرائية بحزام ناسف لكن قوات الشرطة المكلفة بتأمينها تصدت له.

وتابعت الوزارة في البيان أن الهجوم وقع ”حال تواجد قداسة البابا تواضروس الثاني“ بابا الأقباط الأرثوذكس داخل الكاتدرائية لرئاسة الصلوات.

وأضافت أن البابا ”لم يصب بسوء.“

وقال البيان ”حال ضبط القوات للإرهابي قام بتفجير نفسه بأفراد الخدمة الأمنية المعينة خارج الكنيسة مما أسفر عن استشهاد ضابط وضابطة وأمين شرطة من قوة مديرية أمن الإسكندرية.“

وفي وقت لاحق نقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية عن مصدر أمني قوله إن سبعة من أفراد الشرطة قتلوا في تفجير الإسكندرية.

وقال شاهد عيان في اتصال هاتفي مع رويترز إن الانفجار تسبب في إصابة بعض المارة وحطم واجهات متاجر تواجه الكنيسة عبر الشارع.

ويصعد فرع تنظيم الدولة الإسلامية في مصر فيما يبدو تهديداته وهجماته على المسيحيين الذين يشكلون نحو 10 بالمئة من سكان مصر الذين يزيد عددهم على 90 مليونا.

ونزحت عشرات من الأسر المسيحية والطلاب من محافظة شمال سيناء في فبراير شباط الماضي بعد سلسلة من عمليات القتل.

وجاءت عمليات النزوح بعد واحد من أكثر الهجمات دموية على المسيحيين في مصر عندما فجر انتحاري نفسه في الكنيسة البطرسية الملحقة بالكاتدرائية المرقسية بالقاهرة مما أسفر عن مقتل 25 على الأقل. وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن هذا الهجوم.

وشن التنظيم هجمات ضد الجيش والشرطة في شمال سيناء في السنوات الماضية لكن يبدو انه يغير أساليبه الآن باستهداف المدنيين المسيحيين ويوسع مجال نشاطه إلى الداخل. (شارك في التغطية الصحفية للنشرة العربية مصطفى هاشم وأروى جاب الله وأحمد طلبة - إعداد علي خفاجي - تحرير أحمد حسن)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below