في لبنان.. اليوجا وسيلة لتهذب سلوك السجناء

Tue Apr 11, 2017 11:50am GMT
 

من ليلى بسام

بيروت 11 أبريل نيسان (رويترز) - في زنازينهم يدخل عشرات السجناء حبساً طوعياً ذاتياً يأخذهم من واقعهم المرير ليتعلموا أصول الانضباط الروحي القائم على رياضة اليوجا.

ويعيش مدربهم الشاب بشير رع منذ عام ونصف مغامرة إنسانية وطموحة تتمحور على تعليمهم هذه الرياضة ودمجهم في حياة روحية.

ويأمل المدرب اللبناني بأن يغير حياة بعض الذين يقضون عقوبتهم في سجن رومية نحو الأفضل وأن يجعلها أكثر إشراقا وأقل فوضوية.

يقع السجن في قرية رومية بجبل لبنان وقد بني في أواخر ستينيات القرن العشرين ليتم افتتاحه عام 1970 بسعة لا تتجاوز 1500 سجين غير أن ظروف الحرب الأهلية وارتفاع نسبة الجريمة ضاعفت من عدد النزلاء وأصبح السجن مكتظاً بسعة تربو على الخمسة آلاف سجين ما تسبب في السنوات العشر الماضية باندلاع عمليات شغب وإضرام نيران داخل العنابر.

يتعاون المدرب رع في عمله التطوعي مع جمعيات خيرية لبنانية تعمل على تحسين أوضاع السجناء في لبنان. وتحاول الجمعيات توجيه السجناء نحو مختلف الممارسات الفنية كالتمثيل المسرحي أمام جمهور صغير والتأليف الروائي عبر سرد قصصهم الشخصية بهدف العلاج النفسي وفهم أسباب الجريمة التي أودت بهم إلى السجن.

وفي حين كان صف اليوجا من الصفوف الأسبوعية الإجبارية للسجناء فوجئ بشير رع مع مرور الوقت بعشرات السجناء الجدد يطلبون الانضمام إلى الصف.

يقول رع لرويترز "تضاعف عدد الراغبين في المشاركة ونفدت السجادات المخصصة لممارسة اليوجا. فوجهت نداء عبر موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك للراغبين في مساعدة السجناء على اقتناء سجادة خاصة يمارسون اليوجا عليها.

"وفي الحقيقة لم أتوقع هذا التجاوب الجماعي الرائع. تهافت الناس على تقديم السجاد وبعضهم قدم المال لنشتري ما يلزمنا من معدات في الصف."   يتبع